وكان المسار الجديد رفعه الى اولمرت شمعون بيرس بعد بضعة ايام من دخوله مقر الرئاسة. وهو يتضمن جدولا زمنيا للمفاوضات على التسوية الدائمة وتطبيقها، على نحو يشبه صيغة اتفاق بيرس – ابو علاء في نهايات 2001. المبدأ الاساس هو طرح الخطوط الهيكلية للدولة الفلسطينية، تسوية مشكلة اللاجئين منذ بداية المفاوضات وتطبيق الاتفاق بالتدريج. ويشترط التطبيق بايفاء الطرفين بالتزاماتهما، ولا سيما في كل ما يتعلق بالامن. طرح "الافق السياسي" مسبقا يفترض به أن يساعد على تجنيد التأييد الواسع وسحب البساط من تحت أقدام حماس. ولم يقرر اولمرت بعد موقفه بالنسبة لكل بنود المسار، ولكن كما هو معروف فانه لا يرفض الافكار الاساسية الواردة في الوثيقة. وعلم أن المبادىء فحصت في اتصالات سرية غير رسمية مع مستشاري رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) وتلقت مباركتهم. فهم لا يستبعدون أيضا اقامة كونفدرالية بين الضفة والاردن، بعد قيام دولة فلسطينية مستقلة. ويسود في الطرفين اجماع واسع على أن الشرخ بين فتح وحماس والشق بين الضفة والقطاع يوفران امكانية حث تفاهمات لم يكن ممكنا التوصل اليها قبل ذلك وانه اذا لم يتحقق الاتفاق الدائم في أقرب وقت ممكن، فان الفرصة كفيلة بأن تمر قريبا. ويشارك في هذا التقدير مسؤولون كبار في الادارة الامريكية ايضا. باقي أسس المسار هي "تواصل اقليمي في الضفة الغربية؛ علم عربي أو فلسطيني في الحرم؛ ادارة مشتركة للديانات التوحيدية الثلاث في الحوض المقدس في البلدة القديمة من القدس، فيما تكون كل ديانة مسؤولة عن الاماكن المقدسة لابناء تلك الديانة؛ صيغة "ابداعية" لبند اللاجئين يشوش مسألة حق العودة لاسرائيل ويعرض بدلا من ذلك حلولا عملية خارج حدود اسرائيل. كما أنه يدور الحديث عن تعاون اقتصادي بين اسرائيل وفلسطين بمساعدات دولية واسعة لاعادة بناء المناطق. والى ذلك اتفق اولمرت وعباس أمس في لقائهما في أريحا على أن توسع اسرائيل والسلطة "اطار المفاوضات" من أجل التقدم بسرعة نحو المداولات على اقامة دولة فلسطينية. واتفق الرجلان على تعميق التعاون بين الحكومتين واعلنا بانهما سيوجهان الوزراء في الجانبين للقاء بعضهما البعض لحث المصالح المشتركة. كما بحثا في تحرير سجناء آخرين وازالة حواجز في الضفة. في ختام اللقاء الخاص بينهما قال اولمرت انه بحث مع عباس في مسائل جوهرية، هي الاساس لاقامة دولة فلسطينية. ولم يعرض جدولا زمنيا مفصلا ولكنه شدد على أن "قررنا توسيع المحادثات بيننا لحث التفاهمات والوصول الى اطار يسمح لنا بالتقدم الى محادثات بشأن اقامة الدولة الفلسطينية. هدفنا المشترك هو الوصول الى الرؤيا المشتركة بيننا وبين الرئيس بوش بشأن اقامة دولتين للشعبين، تعيشان جنبا الى جنب بأمن وسلام. نحن نريد أن نفعل ذلك في أقرب وقت ممكن. الاساس للحوار سيبقى خريطة الطريق المقبولة من الطرفين". وردا على طلب رئيس السلطة الافراج عن مزيد من السجناء في الاسابيع القريبة القادمة، وعد رئيس الوزراء بالنظر في هذا الامر – ولكنه قال ان "الامر منوط في أن تعرف اسرائيل بيقين بان تحرير مزيد من السجناء لن يساهم في حماس، بل يعزز فتح". وطالب الجانب الفلسطيني بتوسيع تسوية المطلوبين التي خرجت الى حيز التنفيذ في الاسابيع الاخيرة وتنفيذ تفاهمات قمة شرم الشيخ في العام 2005، والتي تقضي باعادة المطلوبين الذين تمترسوا في كنيسة المهد في بيت لحم في أثناء حملة السور الواقي في العام 2002 الى منازلهم. ويدور الحديث عن بضع عشرات من المطلوبين، من نشطاء كتائب شهداء الاقصى لفتح ورجال أجهزة الامن، ممن اُبعد بعضهم الى قطاع غزة وآخرون الى دول مثل اسبانيا وايرلندا. وقد طلب الفلسطينيون ان يُسمح للمبعدين بالعودة الى مناطق الضفة، فرد الجانب الاسرائيلي بان الامر سينظر فيه بالتشاور مع جهاز الامن وستقدم الاجابة في الاسابيع القريبة القادمة. وطلب الفلسطينيون معرفة الجدول الزمني لرفع الحواجز في الضفة وبالنسبة لرفع حواجز اخرى. وقال اولمرت ومستشاره ان جهاز الامن يوشك على ان ينهي قريبا دراسة للموضوع ويعرض الاستنتاجات التي ستنقل الى الجانب الفلسطيني ايضا. هذا وعقد اللقاء بين الزعيمين على مرحلتين – ثنائيا وفي وجبة الغداء مع فريقي المستشارين – وبالاجمال نحو ثلاث ساعات. وأفادت مصادر في مكتب رئيس الوزراء عن اجواء طيبة في المحادثات وعن كيمياء كثيرة بين الطرفين. "المفاوضات استنفدت نفسها"، قال رئيس فريق المحادثات الفلسطيني، صائب عريقات، عن استئناف المحادثات السياسية بين الطرفين. "المطلوب الان هو قرارات من الزعيمين. لا حاجة لنا في شأن جديد في القمة الاقليمية، غير ايضاح المبادرات القائمة والاتفاقات الموقعة. نحن نؤيد المبادرة العربية وخريطة الطريق كأساس في هذه القمة". واضاف عريقات بانه على الاقل ثلاثة لقاءات اخرى ستعقد بين الزعيمين قبل القمة في تشرين الثاني. ومن جهته صرح رئيس وزراء حماس، اسماعيل هنية بان اللقاء بين الزعيمين من غير المتوقع أن يؤدي الى نتائج. في أثناء اللقاء الموقع استعرض الفلسطينيون استئناف التعاون الامني بين السلطة واسرائيل. وعرضوا على اولمرت ومستشاريه وثيقة طويلة تفصل الخطوات التي قامت بها السلطة في الاسابيع الاخيرة في المجال الامني. وضمن امور اخرى قالوا انهم اعتقلوا سلسلة نشطاء ارهاب، وضع اليد على وسائل قتالية ومواد متفجرة ونقلوها الى اسرائيل. وشدد اولمرت على اهمية تعزيز أجهزة الامن الفلسطينية من أجل استقرار الوضع في الضفة. وقال مصدر سياسي كبير ان الفلسطينيين أعربوا عن رضاهم عن "الابواب التي فتحت امامهم في الاسابيع الاخيرة وعن البادرات الطيبة التي نفذتها اسرائيل". - هآرتس 7/8/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|