هذا الضغط من مسؤولين كبار في مصر وفي فتح على أبو مازن للعودة الى اذرع حماس، يسمح لرئيس السلطة ان يعرض على رئيس الوزراء ايهود اولمرت نوعا من "العصا": اذا لم تظهر اسرائيل استعدادا للسير نحوه وتوفر له قبل المؤتمر الاقليمي في تشرين الثاني اتفاق اطار يمكنه أن يحمله معه الى الانتخابات المبكرة، سيضطر الى التوجه الى حليفته القديمة وعدوه الجديد – حماس. عباس غير معني بذلك في هذه اللحظة. ولكن مفاوضات بلا نتائج مع اسرائيل من شأنها ان تدفعه مرة اخرى الى محادثات مع قادة حماس، خالد مشعل واسماعيل هنية. في الجانب الاسرائيلي يوجد تفهم لوضع رئيس السلطة الحساس. ولعله لهذا السبب لا يتوقعون هناك "جزرة" مقابل مفاوضات ناجحة. فالسلطة غير جاهزة في هذه اللحظة لمنع العمليات او تلقي المسؤولية الامنية، ولا حتى تلقي أسلحة كل المطلوبين المنخرطين في اتفاق العفو. "أي جزرة يمكن لابو مازن ان يعرضها على اولمرت؟" سُئل احد مقربي عباس. فاجاب مبتسما: "طبخات زوجة عريقات". من المهم للزعيمين أن يعرضا المحادثات بينهما، التي اصبحت مفاوضات سياسية بكل معنى الكلمة، كايجابية على نحو خاص، حتى وان كانت فرص نجاحها للوصول الى اتفاق دائم غير عالية. فالرجلان يقلقهما عدو مشترك – حماس؛ ولكليهما خصوم سياسيون في الداخل يتحدونهما. "كان هذا بحث عميق وجدي"، روى رئيس الفريق المفاوض في م.ت.ف، صائب عريقات، عن لقاء اولمرت وابو مازن في اريحا. كما أن الجانب الاسرائيلي لم يحاول تبريد الحماسة. "هدفنا المشترك"، شرح اولمرت، "هو الوصول الى رؤيا مشتركة بيننا وبين الرئيس بوش بشأن اقامة دولتين للشعبين تعيشان جنبا الى جنب بأمن وسلام. نحن نريد عمل ذلك في أقرب وقت ممكن". مفاوضات ناجحة، مع اتفاق اطار على اقامة دولة فلسطينية، توفر على ابو مازن انتقاد دائم من جانب حماس في أنه لا ينجح في احداث تغيير او عرض افق سياسي في محادثاته مع الاسرائيليين. ومنذ أمس سارع رئيس الوزراء في غزة اسماعيل هنية الى الادعاء بان اللقاء لا يحمل أي بشرى بالنسبة للجمهور الفلسطيني. وفضلا عن ذلك، ينفخ في قذالة ابو مازن على نحو دائم أولئك الزعماء في فتح ولا سيما المسؤولين العرب الكبار في مصر والجامعة العربية ممن يطالبونه باستئناف المحادثات مع حماس. وبزعمهم، بينما من غير المتوقع للمفاوضات مع اسرائيل أن تعطي النتائج في السنوات القريبة القادمة في ضوء الوضع السياسي لاولمرت، فان فتح وحماس يجب أن يتوصلا الى تفاهم بينهما، من اجل الحرص على مستقبل أفضل للجمهور الفلسطيني. "دون حماس لن يكون اتفاق سلام"، يقول هؤلاء المسؤولون. "ابو مازن يراهن على مفاوضات مع رئيس وزراء ضعيف، من المشكوك أن يبقى في السنة القريبة القادمة ولا يمكنه أن يعطي حتى ما وعد به ايهود براك في كامب ديفيد. المحادثات الحقيقية يجب ان يديرها مع حماس". - هآرتس 7/8/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|