مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


نقلت اسرائيل في الاسابيع الاخيرة رسائل تهدئة اخرى لسوريا، تقول ان ليس لاسرائيل أي نية للشروع في حرب. وذلك في أعقاب استئناف التخوف في اسرائيل من تقدير مغلوط من جانب دمشق يؤدي الى عنف في المنطقة. هذه هي المرة الثانية التي تنقل فيها اسرائيل رسائل تهدئة الى دمشق في أعقاب تخوفها من تقدير مغلوط. وقال مصدر سياسي كبير ان الرسائل نقلت في عدة قنوات أجنبية بالتوازي مع التصريحات العلنية لرئيس الوزراء ايهود اولمرت في هذا الموضوع. ومع ذلك لا يبدو في هذه المرحلة أي تقدم يؤدي الى امكانية استئناف الاتصالات السياسية بين سوريا واسرائيل.

وقال دبلوماسي اوروبي كبير أمس ان "محافل اوروبية نقلت الى اولمرت رسائل من دمشق بشأن الرغبة في استئناف المفاوضات، أخذت الانطباع بأنه يبقي على رأس مفتوح". واضاف الدبلوماسي بان "الوضع على الحدود الشمالية هش وحساس، ولكن حسب تقديرات الاتحاد الاوروبي لا يوجد خطر حرب لانه لا توجد رغبة لاي من الطرفين المبادرة الى المواجهة". وحسب هذا المصدر فانه "في الاجواء الحالية، من المهم الا تكون هناك رسائل مشوشة".

وأطلق اولمرت أمس رسائل مهدئة بالنسبة لما يجري في الشمال وصرح بان الوضع الامني هناك أفضل مما كان في أي وقت مضى. وفي لقاء مع نشطاء كديما من الوسط الروسي استضافهم في منزله قال رئيس الوزراء "اننا نشهد مؤخرا عناوين رئيسة حماسية. وأنا أقول بشكل هادىء: أؤمن بان بانتظارنا صيف هادىء، خريف هادىء وشتاء هادىء. وبطبيعة الحال نحن نعنى ببناء قدرات الجيش الاسرائيلي وتعزيز أهليته في التدريبات، في استيعاب الوسائل القتالية المتطورة التي نحتاجها. ولكن ليس لدينا أي خطط، أي رغبة، أي مصلحة في الوصول الى مواجهة في شمالي البلاد أو في جنوبها". وحسب أولمرت فانه ليس للسوريين أيضا مصلحة في الحرب.

وحسب مصدر سوري اقتبسته أمس صحيفة "الوطن" القطرية فان سوريا لن تهاجم اسرائيل. وحسب أقواله، فان دمشق تتخذ اجراءات احباطية في حالة هجوم مفاجىء من جانب إسرائيل. ومقابل رسائل التهدئة التي ترسل الى سوريا، فان الحكومة تعنى في الاونة الاخيرة بشكل مكثف في امكانية المواجهة المتجددة. فقد عقد أمس نقاش مرة اخرى في اللجنة الوزارية لشؤون جبهة الشمال، شارك فيه الى جانب رئيس الوزراء، وزير الدفاع ايهود براك، وزيرة الخارجية تسيبي لفني وكذا الوزراء ايلي يشاي، آفي ديختر، شاؤول موفاز، بنيامين بن اليعيزر، رافي ايتان وافيغدور ليبرمان. وكان هذا النقاش واحدا من سلسلة مداولات في شأن الجبهة الشمالية تعقد منذ قرابة شهرين. وبالاجمال عقدت ست جلسات مداولات عنيت بالتقديرات بشأن الاشتعال المتجدد مع حزب الله ومع سوريا. وطرحت في النقاشات عدة مواضيع: استعراضات استخبارية عن استعداد الجيش السوري ووضع حزب الله بعد حرب لبنان؛ استعراضات شبكة القاذفات الصاروخية وصواريخ أرض – أرض التي لدى سوريا والتي تهدد الشاطىء؛ استعداد الجبهة الداخلية لنار الصواريخ من سوريا؛ استكمال أجهزة الانذار للسكان المدنيين؛ تطوير شبكة الملاجىء في أرجاء البلاد؛ وجاهزية البنى التحتية الوطنية لاصابة الصواريخ والمقذوفات الصاروخية بعيدة المدى.

وشددت مصادر مكتب رئيس الوزراء أمس على أن المداولات في المجلس الوزاري ترمي الى التقديرات فقط ولا تلمح عن أي نية اسرائيلية لمهاجمة سوريا أو عن نية سورية لتنفيذ خطوة عسكرية ضد اسرائيل. وفي مناقشات أمس سمع الوزراء من رئيس الوزراء الرسالة التي تقول ان "اسرائيل غير معنية بحرب مع سوريا". واضاف مصدر سياسي كبير ان الحرب في لبنان كشفت ثغرات كبيرة في مجال الجبهة الداخلية "وهذا هو الموضوع المركزي الذي نحاول حله الان".

المعلومات الاستخبارية التي تصل الى القيادة السياسية تشير الى تعاظم النشاط في وحدات الجيش السوري وتنفيذ خطوات جاهزية، ولكن لا يوجد حسب المعلومات أي تغيير في مكان وحدات المشاه، المدرعات او الصواريخ السورية. واشار مصدر سياسي كبير الى أن "السوريين ايضا يحاولون بقدر مستطاعهم تخفيض مستوى الاهتمام وذلك كي لا يخيف اسرائيل، ولا يزالون مقتنعين باننا نحن الذين سنهاجمهم". وحسب هذا المصدر فان "السوريين يستكملون التسلح العسكري الاكبر في السنوات الاخيرة، ونحن نريد أن نعرف في أنه عندما سيحصل هذا سنكون نحن جاهزين".

في نظر محافل الاستخبارات المختلفة، طرأ انخفاض في احتمالية سيناريو "الخطف"، الذي تقوم فيه قوة سورية صغيرة نسبيا بتنفيذ عملية سريعة للسيطرة على أرض صغيرة في الجولان، مثل جبل الشيخ او احدى القرى الدرزية، باجبار اسرائيل على الدخول في المفاوضات. السيناريو الاكثر احتمالية هو عمليات ارهابية في الجولان من جانب منظمات جديدة تقام في سوريا لهذا الغرض. في مثل هذا السيناريو يمكن للرد الاسرائيلي على عملية ما أن يؤدي الى تدهور شامل. ورغم هذه الامكانية يبرز في تصريحات كبار المسؤولين السوريين الذين يتحدثون عن "مقاومة" في الجولان، لا توجد معلومات استخبارية حقيقية حول نشاط خلايا ارهابية كهذه بتوجيه من النظام في دمشق. واضاف رئيس الوزراء في اجتماع النشطاء يقول ان "الوضع الامني في شمالي البلاد افضل مما كان على مدى عشرات السنين. كانت هناك محاولة غير بسيطة مع غير قليل من المصاعب والالام. عندما ننظر اليوم في نظرة متوازنة نفهم انه لم يكن هناك ابدا هدوء مثلما هو قائم في السنة الاخيرة. وهذا ما يقوله أيضا قادة القوات الدولية الذين يتواجدون اليوم في جنوب لبنان. - هآرتس 9/8/2007 -

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة