حسب المسار الذي يقترحه بيرس، فانه اذا زود الفلسطينيون البضاعة الامنية التي تطلب منهم، ففي غضون خمس سنوات ستحرر اسرائيل كل السجناء الامنيين الفلسطينيين. مثل هذا المسار، كما يعتقد بيرس، اكثر نجاعة بكثير من نقل مزيد من الاراضي للسلطة الفلسطينية. وسيتم تحرير السجناء على مراحل، في كل مرة مقابل اثباتات على الارض على عمل فلسطيني في موضوع الامن والتقدم في الاصلاحات وبناء اجهزة النظام والامن الفلسطينية. حسب هذه الخطة، فان اسرائيل ستحرر كل سنة الفي سجين فلسطيني، تبعا لاداء الفلسطينيين في موضوع الامن. حسب بيرس، فان هذا المسار أفضل بكثير من نقل اراض للفلسطينيين، الذين يعترفون بأنفسهم بانهم غير ناضجين في هذه المرحلة لاخذ المسؤولية عنها على عاتقهم. تحرير السجناء، برأي الرئيس بيرس، سيشكل أيضا حافزا هائلا في المجتمع الفلسطيني ويجدد الشرعية للمسيرة السلمية بشكل عام وللتعاون الامني مع اسرائيل بشكل خاص. وكان بيرس طرح اقتراحه في الاسابيع الاخيرة على محافل عديدة، بينها رئيس الوزراء ايهود اولمرت ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. والتقى بيرس وفياض سرا الاسبوع الماضي في القدس، في مقر الرئيس، في لقاء استغرق اكثر من ساعتين. في اسرائيل تعرف اقتراح بيرس محافل سياسية عديدة، بما فيها رئيس الوزراء وبعض كبار الوزراء والمحافل السياسية. رئيس الوزراء اولمرت رد فكرة بيرس في موضوع السجناء، وكذا باقي المحافل الكبرى في حكومته يعتقدون بأن ليس لها احتمالية عملية وأن "لا يوجد رئيس وزراء في اسرائيل قادر على تحرير سجناء فلسطينيين بالجملة بمن فيهم من قتلة". اما بيرس نفسه فيعتقد أنه خلافا للمنشورات الاخيرة فلا معنى للاعلان الان عن نقل أراض من اسرائيل الى السلطة الفلسطينية كون الفلسطينيين ليسوا ناضجين لان يأخذوا على عاتقهم مثل هذه الاراضي. وهو يشدد، في محادثات مغلقة بان ليس لديه أي نية للعمل بدل الحكومة في الموضوع السياسي، وانه يعمل بانسجام مع الحكومة ومع رئيس الوزراء اولمرت. ومن جهة اخرى، يقول بيرس، كوني رئيس الجميع لا يعني اني رئيس الجميع، ولهذا فانه يواصل دفع الافكار والمبادرات وعرضها على المحافل ذات الصلة. وحسب بيرس، على اسرائيل الان أن تدير "مفاوضات ذكية" مع الفلسطينيين. وينبغي لاولمرت أن يعود من مؤتمر السلام في تشرين الثاني مع اعلان مبادىء يركز على اتفاق مبدئي لاقامة دولة فلسطينية، يصب فيه الطرفان في هذه المرحلة مضمونا اقتصاديا بالاساس. ويتقرر جدول زمني لاقامة الدولة الفلسطينية، وفي هذه الاثناء تتخذ على الارض اساسا خطوات اقتصادية. مبادىء اقامة الدولة الفلسطينية ستكون تلك المعروفة من الصيغ العادية، بما في ذلك مسار السجناء، اقامة "غور السلام" ومبادرات اخرى. وحسب بيرس، لا ينبغي استخدام تعبير "خطوط 1967"، ولكن اقتراح خلية أرض مشابهة، في تبادل للاراضي، دون ذكر النسب المئوية. حق العودة يحل من خلال صيغ قانونية، الفلسطينيون يحصلون على الاحياء العربية من القدس، الحوض المقدس يبقى مثلما هو مع "قرصات": كل ديانة تحصل على المسؤولية عن ادارة اماكنها المقدسة. وحسب بيرس، يجب النظر في امكانية رفع علم عربي ما، سعودي أو اسلامي، فوق المسجد الاقصى. تنفيذ هذا الاتفاق، كما أسلفنا، سيكون تدريجيا ويؤجل للمستقبل، فيما أنه بالتوازي يقيم الطرفان "مسار السجناء"، الذي سيساعد الفلسطينيين على اعادة بناء مؤسسات أمنية وديمقراطية ويعيد الشرعية للشارع الفلسطيني المؤيد للسلام. - معاريف 12/8/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|