في بداية الاسبوع الماضي نشرت خطة سلام الرئيس شمعون بيرس، التي تتحدث عن دولة فلسطينية في المناطق كلها، غير مشتملة على الكتل الاستيطانية (التي سيتم استبدال مناطق بها من ارض اسرائيل السيادية). جاءت الحوادث في الخليل وألقت على الخطة نورا بائسا. اذا كان آلاف من الجنود وشرطة حرس الحدود يبصقون الدم من اجل إجلاء عائلتين يهوديتين أو ثلاث عن الخليل، فما الذي نتوقعه عندما نأتي لنقض عُرى كريات اربع كلها؟ إن خطة السلام الواقعية الأكثر اعتدالا تقتضي إجلاء أكثر من مائة ألف مستوطن في عشرات المستوطنات. أي احتمال يوجد لهذا اليوم؟. بعد عملية الانفصال الاشكالية، التي أثارت الكثير من الشكوك، لا يوجد من يستطيع تنفيذ إجراء تاريخي حقيقي ألبتة. يعلم براك ما حدث له عندما اقترح على الفلسطينيين أكثر الاقتراحات سخاءا الى الآن، وحصل في أعقاب ذلك على انتفاضة واضطر الى التنازل عن الحكم. ليس اولمرت بالطبع هو الرجل الذي يستطيع هدم مستوطنات ورفع علم فلسطيني في الحرم القدسي (اذا تمسكنا بخطة الرئيس المُبلغ عنها). لا تستطيع مع نسب تأييد في مستوى خانة واحدة أن تُخلي سوى كرفان أو هوائي وبصعوبة. المشكلة هي الشريك ايضا. سيصعب على أكثر الجمهور بعد الانفصال أن ينزل ايضا عن مستوطنات متفرقة بلا بديل حقيقي. براك محق. الحديث عن مسيرة سنين، سيُتطلب فيها هنا مسار قوي وحقيقي، فيه تخلٍ فلسطيني مقنع عن حق العودة، لا وعود على الورق على هيئة ما بثته شركة "حفتسيفا". آنذاك فقط سيستطيعون اقتلاع المستوطنات. هذا هو الضرر الشديد في الحقيقة الذي سببه اريئيل شارون. لقد فعل الشيء الصحيح وأخلى جميع المستوطنات في غزة، لكنه أصر على إجراء أحادي أحمق، يعوق عمل السلام العام فقط. المشكلة هي في داخل الجيش ايضا، الذي تظهر فيه جيوب التمرد في كل مرة من جديد. في الاسبوع الماضي تحدثت الى موشيه زار، وهو في الواحدة والسبعين، وتاجر الاراضي الشهير من يهودا والسامرة، والد المستوطنة شلوميت باركوخبا، التي أُجليت عن احدى الحوانيت في الخليل حيث سكنت هناك مع أبنائها الثمانية. كان زار في البيت ساعة الاجلاء، مع بناته وأحفاده، ورأى الصراع من قريب، والمعارك والشتائم، الى أن قذفه شرطيو حرس الحدود آخر الأمر الى الخارج. على رغم كل شيء، خرج زار كما يقول متشجعا من الحادثة. "ما الجيش الاسرائيلي اليوم؟" يسأل. "انه من لابسي القبعات المنسوجة، الذين يحتلون مقامات القيادة والصف الاول. هذا جيش نصف الشعب. هل سيُخلون هار براخا؟ أو ايتمار؟ أو شفيه شومرون؟ هل جُننت؟ من الواضح أنهم سيرفضون. اذا أراد اولمرت إجلاءنا، فليأت الى هنا بجيش مرتزق من حليقي الرؤوس". من ذا يعلم؟ ربما يأخذ وزير الدفاع في حسابه ايضا هذا الواقع الشديد، عندما يؤجل السلام الى موعد غير معلوم. - معاريف 13/8/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|