مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


أساس الخطة الاقتصادية – السياسية التي صاغها مستشار اسرائيلي كبير، عرضت لاول مرة على مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية في مؤتمر مغلق في معهد واشنطن لبحوث الشرق الاوسط عقد مؤخرا. وحسب الخطة، فان على حكومة سلام فياض ان تبني شبكة أمان اجتماعية بديلة لسكان الضفة وهكذا تنتصر على حماس بطرقها، وتفوز بالانتخابات.

الخطة وضعها راني لوفنشتاين، الذي شغل حتى قبل بضعة اشهر منصب مستشار كبير لمدير عام وزارة المالية ورجل الارتباط المركزي مع الفلسطينيين في المجال الاقتصادي في السنوات الخمس الاخيرة. ويعتبر لوفنشتاين أحد الاسرائيليين الاكثر قربا من رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض.

وشارك في المؤتمر مسؤولون كبار من الولايات المتحدة، السلطة الفلسطينية، مصر والاردن. ومثّل اسرائيل مسؤولين كبار سابقون، بينهم رئيس الاركان الاسبق موشيه يعلون، النائب افرايم سنيه ومدير عام وزارة الخارجية الاسبق آفي جيل. وكان على رأس الوفد الفلسطيني رفيق الحسيني، رئيس مكتب رئيس السلطة محمود عباس. كما حضر المؤتمر مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الامريكية ومجلس الامن القومي أبرزهم روف دنين. كما شارك في المداولات مسؤولون كبار من وزارتي الخارجية الاردنية والمصرية، ومبعوث الاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط مارك أوت. اساس خطة لوفنشتاين تتضمن توصيت لعمل السلطة الفلسطينية لتعزيز السيطرة في الضفة الغربية بعد سيطرة حماس على غزة. التوصية المركزية هي اقامة منظومة دعوة (منظومة رفاه اجتماعي للسكان – ب.ر) في الضفة بديلة عن الجمعيات الخيرية التي تستخدمها حماس لجمع الدعم الجماهيري، الامر الذي سينعكس في الانتخابات القادمة.

وقال لوفنشتاين في خطته ان على السلطة أن تركز على النشاط الاقتصادي على مدى 90 – 120 يوما، والا تعنى حاليا بالمشاريع على مدى بعيد، مثلما كان جاريا في السنوات الاخيرة وذلك في ضوء حقيقة أن الهدف الذي يجب أن يكون نصب عيني الحكومة الفلسطينية هو التأثير السريع على الرأي العام على جودة حياة الفلسطينيين. وحسب الخطة، فان مثل هذه الخطوات يمكنها أن تحول الضفة الى نموذج اقتصادي ناجح بالقياس الى غزة، الامر الذي سيؤدي في المدى المتوسط الى امكانية الفوز في الانتخابات. وجلب لوفنشتاين كمثال معطاة بموجبها الميزانية السنوية لمنظومة الدعوة التابعة لحماس أقل بكثير من حجم دفعات الرواتب الشهرية للسلطة. وهكذا مثلا تدفع السلطة كل شهر نحو80 مليون دولار كرواتب ومبلغ مشابه للميزانية الجارية، وتبقى لديها مبالغ لا بأس بها يمكنها أن تستخدمها لبناء شبكة دعم اجتماعي للسكان.

وتوصي الخطة بالعمل في المجال الاقتصادي على طريقة حماس – تقليص الاجراءات البيروقراطية والتحويل المباشر للدعم الى المحتاجين. احد الاقتراحات هو أن تشتري الحكومة الفلسطينية الاف الحقائب المدرسية قبل العام الدراسي القريب وتوزعها على التلاميذ كهدية الامر الذي سيخلق تأثيرا فوريا على الرأي العام. كما توصي الخطة بالدمج بين زيادة الامن الشخصي للسكان في الضفة، وبين تحسين النظام العام، حسب نموذج "حالة جولياني" في نيويورك، أي نشاط ضد المجرمين الى جانب تحسين واجهة المدن الفلسطينية.

اسرائيل، حسب الخطة، يجب أن تواصل تحويل اموال الضرائب للفلسطينيين باستمرار وان تنفذ تسهيلات على حرية الحركة في الضفة. اما الدول العربية فيتعين عليها أن تمنع تحويل الاموال لحماس. السطر الاخير في خطاب لوفنشتاين كان ان على الفلسطينيين أن ينفذوا هذه الخطوات كي لا يسألوا بعد سنتين كيف حصل أن سيطرت حماس على الضفة ايضا. - هآرتس 21/8/2007 -

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة