القناة التي بادر الى طرح فكرتها الرئيس شمعون بيرس ستضخ 1.8 مليار متر مكعب من المياه سنويا من البحر المتوسط الى البحر الميت لامداد الاردن والسلطة الفلسطينية بالمياه ولتمكين اسرائيل من انتاج الكهرباء ومنع الجفاف التدريجي للبحر الميت. المنظمات الخضراء والاكاديميون يعارضون شق هذه القناة لانه لم يتم التحقق من بدائل أكثر نجاعة وأقل تكلفة لتوفير المياه وانقاذ البحر الميت في موازاة البدء بالاعداد لهذا المشروع العملاق. جدعون برمبرغ، مدير عام "اصدقاء الكرة الارضية"، المنظمة الاسرائيلية – الاردنية – الفلسطينية التي تشرف على مشاريع مائية لـ 17 تجمعا سكانيا، يقول انه "لم تتم في العالم كله المبادرة الى مشروع تحلية بهذا الحجم، هذا مشروع ستترتب عليه نتائج غير قابلة للتغيير. رغم أن المشروع يتفاخر بطابعه التجديدي، إلا أنه قائم على رؤية وتصورات متقادمة يحاولون من خلالها التغلب على الطبيعة. تجفيف بحيرة الحولة هو النموذج الحالي الذي يبرهن لنا على أن هذه الرؤية غير صحيحة. اعتقدنا أننا سنحصل مع تجفيف الحولة على مساحات زراعية واسعة وسنتخلص من الملاريا والأمراض، ولكن بعد حين حصلنا على انخفاض مستوى المياه في طبرية وتأكدنا أن المنطقة غير ملائمة للزراعة ألبتة". العلماء يعتقدون أن الخطورة النابعة من جلب مياه من البحر الاحمر الى البحر الميت هو خطورة ثلاثية: أولا، هناك خشية من أن يؤدي تسرب المياه المالحة من البحر الاحمر الى المس بالمياه الجوفية في العربة. وثانيا، لان إدخال مياه البحر الاحمر الى البحر الميت سيؤدي الى نشوء طبقة جبصية ذات آثار غير معروفة بعد. وثالثا، لان هناك خوفا من أن يؤدي امتصاص المياه بكميات كبيرة الى المس بخليج ايلات والمناطق المرجانية فيه. هناك ادعاء آخر يتعلق بعدم المنطق الاقتصادي الكامن في تحلية مياه البحر في المكان الأكثر انخفاضا في العالم ورفعها الى منطقة عمان – التي ترتفع عنه بـ 1400 مترا – خطوة تؤدي الى رفع ثمن استخدام المياه بدرجة كبيرة. البدائل التي يقترحها اصدقاء الكرة الارضية هي أقل اعلامية وأقل جاذبية كما يبدو للوهلة الاولى: التوفير في المياه واعادة استخدام المياه العادمة وتحديد تسعيرة صحيحة للماء بما في ذلك راحة منظومة دعم المياه للمزارعين. البديل الآخر الأكثر اثارة للاهتمام مطروح من قبل بوعز وكتل، زميل في "فريدمان هاوس" في نيويورك سابقا: شراء المياه العذبة من تركيا وتوزيعها بصورة متساوية بين سوريا والاردن واسرائيل والسلطة الفلسطينية من خلال خط مائي مشترك لكل هذه الدول، بحيث يتم ضخ المياه من تركيا للمنشآت التي ستنصب على سفوح هضبة الجولان وتنتج كميات كبيرة من الكهرباء من خلال تدفق المياه نحو الأسفل. الاقتراح هو شراء ملياري متر مكعب من المياه سنويا توزع بصورة متساوية بين الدول الاربع لتحل مشكلة النقص في المياه في المنطقة وتُمكّن من تحويل المياه نحو البحر الميت عبر نهر الاردن. الاقتراح سيساعد في التوصل الى اتفاق سلام مع سوريا وهو يتضمن ايضا شق قناة مائية على خط وقف اطلاق النار تحول دون مرور الدبابات بين سوريا واسرائيل. يحدونا الأمل أن يتذكر المشاركون في المؤتمر الدولي المنعقد في الخريف مشكلة النقص في المياه، وأن يحاولوا التوصل الى تعاون اقليمي لحل طويل الأمد لهذه المشكلة. في غضون ذلك ما زال آلاف البدو في هذا الصيف في القرى غير المعترف بها في النقب غير مربوطين بشبكة المياه، وهناك أكثر من 150 قرية فلسطينية في المناطق تضطر الى شرب المياه من خلال صهاريج وسيارات محملة، ومستوى الماء في البحر الميت يواصل انخفاضه بينما ترفض حكومتنا التفاوض مع سوريا الشريكة المحتملة في حل المشكلة المائية في المنطقة. - هآرتس 21/8/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|