Head Menu
|
|
|
|
2017
. نيسان
26
، الأربعاء
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |

بالنسبة للناشط الفلسطيني عدي أبو كرش مدير المؤسسة الفلسطينية للتنمية والتمكين، فقد ساهمت مؤسسة "مفتاح" على نحو كبير في النجاحات التي حققها الناشط السياسي والاجتماعي عدي أبو كرش.

البداية

وفي روايته لتجربته وقصة نجاحه، يقول أبو كرش:" أنا ناشط اجتماعي وسياسي. في بداية الأمر كنت أرى نفسي من القيادات الشابة التي سعت لأن يكون لها صوت يصل إلى صانع القرار الفلسطيني ليصل من خلاله احتياجات جمهور معين، وهذا الجمهور يمسني بصورة مباشرة. أي أنه عبارة عن مجموعات تتماثل معي وتتشابه في طريقة تفكيرها وهمومها ومجموع احتياجاتها وتطلعاتها لنوع المجتمع الذي نطمح أن نعيش فيه، وكان التعبير الأمثل في هذا الإطار هو كيف نصنع فلسطين التي نحب، كما نحب".

يضيف عدي:" بداية نشاطي، كانت في سن مبكرة، حيث كنت ناشطا في حركات طلابية ومنتميا لجهة سياسية، ولكن مع تقدم الزمن، لم يكن هذا الانتماء لوحده – بالرغم من أهميته – ليعطي الإمكانية لنشاط قادر على التأثير في مستوى صناعة القرار، وكان لابد لي من البحث في فضاءات استكمالية تمكنني من أن أكون أكثر قدرة في التأثير، وبالتالي قدرت أن التقدم لجهة تعبر عن مجتمعي ونظرتي لهذا المجتمع اضحى لازماً، وأن البحث عن مساحات تفاعلية استكمالية صار واجباً في مواجهة ما يمكن أن يتشكل من احباط لعدم القدرة على التأثير.

وعلاوة على ذلك، فان المساحة التي كنت انشدها كانت تطلب مني وعي أعمق وقدرات أكبر ، ومهارات أكثر مكانة، ونشاطاً مطرد لجهة مضاعفة الأثر وعليه فقد كان علي أن انخرط أكثر في المجموعات الشبابية وتقوية مهاراتي الذاتية، وتطوير اطر تفاعلية قادرة على ايصال صوتي بشكل اكبر.

بين انتماءين

في حديثه عن انتمائه السياسي، ثم انتمائه إلى فضاء اجتماعي- سياسي، يرى أبو كرش، أن في ذلك رسالة للشباب تحثهم على الانفتاح على الآخر، وعدم التقوقع في ركن واحد. يقول:" الانتماء السياسي مهم جدا. وهو في الحالة الفلسطينية ليس اختياريا، بل أنت مضطر أن تكون في جهة سياسية معينة لظروف الاحتلال، وللظروف الفلسطينية بعموميتها، ولكن التقوقع فيه دون تطوير ادوات تفاعلية تكميلية يفضي إلى عجز في قدرتنا على التأثير، وبالتالي استكمال المساحات التفاعلية التي يمكن أن توصل صوتنا كشباب، هو مطلب لا يقل أهمية عن الانتماء السياسي، كما أن النشاط المجتمعي هو أيضا لا يقل أهمية عن النشاط السياسي، سيما أننا في مرحلة مرتبطة ومتصلة في بنية مؤسسات دولة فلسطينية، ما يتطلب منا الانفتاح على الآخر وعلى الأقران الآخرين في المجتمع، وعلى تجارب العالم، وأن نكون أكثر تلمسا لاحتياجات الناس الذين هم ليسوا في فصيلنا السياسي، وتلمس احتياجات الجمهور الفلسطيني العريض غير المنتمي لأي فصيل.

قادة الغد – نموذج "مفتاح"

في تفسيره لتوجه مؤسسة مفتاح في برنامج قادة الغد، يقول أبو كرش: هم مجموعة منتمية سياسياً لمختلف الفصائل السياسية، وقد قرروا التآلف والبحث في المشترك بينهم، وتوثيق الخطى باتجاه التغيير الايجابي من خلال خلق مساحة تفاعلية أكبر تجمع بينهم مع احتفاظهم بأفكارهم ومعتقداتهم وأيديولوجياتهم، ولكنهم ارتأوا في مستوى الأدوات وجوب أن يكون لهم قدرة أكبر على الوصول. واصفاً -في هذا الاطار-عزوف الشباب اليوم عن العمل السياسي بالخطيئة الكبرى، عازياً العزوف الى حالة الاصطفاف الحالية في المجتمع الفلسطيني، وحالة التناقض والتضارب العالية في المجتمع، ولكنه شدد في الوقت ذاته الى أهمية تجديد الأدوات ، وتوثيق الشراكة، والتكامل للتأثير في صناعة القرار، وصولاً الى تجديد العقد الاجتماعي، ما يستديم شراكة المجتمع في صناعة سياساته العامة، وتعظيم أطر المساءلة، وتحصين البنية الداخلية الفلسطينية .

"مفتاح": المحطة والتأثير الأهم

في حديثه عن "مفتاح" وتأثيرها عليه شخصيا، وعلى توجهات مؤسسته "REFORM"، والتي هي امتداد لقصة نجاح "مفتاح" يقول عدي:" للأسف علاقتي ب"مفتاح" تأخرت قليلا، حيث انضممت موظفا في "مفتاح" في العام 2008، وقد كان هذا بالنسبة لي إنجاز كبير، وهذا الإنجاز قدمني وطورني وساهم في بنية قدراتي إلى حد كبير سيما قدراتي المتصلة ببنية المؤسسات وبالعمل المؤسساتي، وعمل مؤسسات المجتمع المدني، وقد قدمتني إلى كثير من المساحات التي لم أخبرها من قبل، وفتحت امامي فرصا متنوعة، عملت من خلالها -بمساعدة زملائي في مؤسسة وإدارة "مفتاح" على وجه التحديد- على تطوير بنية قدرات فريدة انعكست على ادائي، واداء مجموعات العمل التي كنت جزءاً منها ، وزادت من قدراتي على التحشيد والتأثير في المجموعات الشبابية بشكل عام. صحيح أن علاقتي بمفتاح كموظف انتهت في العام 2010، ولكن كناشط شبابي ابتدأت في العام 2010، وبالتالي علاقتي وكذلك علاقة REFORM كمؤسسة لم تنته بمفتاح، وأنا أحاول دائما وبجهد عال أن أحافظ على هذه المساحة وعلى هذه العلاقة ، وأنوه لها في جميع جلساتي وأماكن تواجدي بأن العلاقة مع "مفتاح" كرائدة في العمل المجتمعي هي من أهم العلاقات التي يمكن أن تنسج، في وقت قدمت لي "مفتاح" عندما تَقرر أن نؤسس REFORMالإمكانيات اللازمة لبناء نظام داخلي، وتهيئة أطر دعم لحوكمتها بطريقة قوية وشفافة، ولهذا أعتبر أن كل النجاح الذي حققناه اليوم أحد أبرز مبرراته ودواعيه هو "مفتاح"، التي لم تتخل عني كمؤسسة على مستوى المعلومة والمشورة، واليوم "مفتاح" عضو في ائتلاف نحن من يقوده في REFORM، وهذا في نظري تمكين من قبلها لنا غير مسبوق وغير معهود في بناء شراكات معنا يستحقون الشكر عليه.

رسالةٌ REFORM

في الحديث عن مؤسسة REFORM التي يديرها، يرى أبو كرش أن رسالتها مستمدة من رسالة "مفتاح" ودورها الريادي في المجتمع. يقول:" ما تعلمناه من "مفتاح" وهي رائدة في العمل المجتمعي نحاول دائما أن ننقله لموظفينا ومستهدفينا ومتطوعينا، ونحاول ايضاً تعميم الأدوات التي تعلمناها في "مفتاح" وأن نعزز علاقة المجتمع الفلسطيني مع أطر صناعة القرار المختلفة، والقيام بحراك مستجيب لاحتياجات المواطنين.

نحن اليوم طورنا دليلا خاصا REFORM، "تيسير عمليات التغيير"، وكان هذا نتاج تجربة عميقة امتدت على مدى عشر سنوات في "مفتاح"، لكنه صدر باسم REFORM، وكانت "مفتاح" سعيدة بأن ترى هذا الدليل، فيما ساهمت المدير التنفيذي لمؤسسة "مفتاح" د. ليلي فيضي في مراجعته - وتنقيحه ليس لغوياً وانما مواضيعياً- وهذا إن دل على شيء، إنما يدل على أن "مفتاح" تعتبرنا حتى اليوم أبناء المؤسسة، وتعتبر نفسها حاضنة وداعمة للمؤسسات والقيادات التي خرّجتها، وهي ليست قليلة ولا يمكن الاستهانة بها.

نقل التجربة وتعميمها

يؤمن عدي أبو كرش بأهمية نقل التجربة الشخصية والعامة التي اكتسبها من "مفتاح" واستفادت منها مؤسسته إلى آخرين يمكن أن يسهموا في بناء مجتمع ريادي. يضيف:" تجربة "مفتاح" يجب أن تنقل كون هذه المؤسسة رائدة وكبيرة بحجمها وتأثيرها وليس بعدد موظفيها. بالنسبة لنا في REFORM تجربة أيضا رائدة ويجب أن تعمم، وطموحاتي وتوجهاتي اليوم هو أن تأتلف مجموعات من المؤسسات ومنها REFORM ومفتاح في تشكيل شبكات مهمتها الرئيسية تفعيل دور المجتمع المدني مجددا، وتعميم هذه التجربة في كل مؤسسات المجتمع المدني سيما المؤسسات القاعدية.

التجربة التي أتحدث عنها ليست سهلة على الإطلاق. نحن أمضينا السنوات الأربع الماضية نحوكم مؤسستنا، ونحاول أن نخرج بكل درايتنا ومعرفتنا وخبرتنا على شكل أدلة تقود عملنا، وأنا متأكد لو أننا وصلنا إلى حالة تخلت فيها REFORM عن موظفيها بمن فيهم أنا، ستواصل مؤسستنا عملها بلا توقف بمتطوعيها ومستفيدينها، وهذا ما كان ممكنا لولا الدعم الذي تلقيته شخصيا من "مفتاح"، وما قدمته لي وللمؤسسة من دعم لوجستي وفني، ومن أدلة عمل مكنتنا من الاستفادة منها، وفوق ذلك أعطونا الفرصة كي ندربهم. بعبارة أخرى أن يسمح لك أستاذك بأن تعلمه، هذه حالة ليست موجودة في منطقتنا العربية عموما. وبالتالي أنا حريص دائما أن أنقل هذه التجربة في أوساط المؤسسات ولدى الشباب والزملاء والأصدقاء، وأحاول على الدوام تكريس المعرفة التي حصلت عليها من "مفتاح" داخل مؤسستي وفي جميع المؤسسات التي أعمل بها.

لنفس الكاتب

التاريخ: 12/04/2017
التاريخ: 12/04/2017
التاريخ: 11/04/2017
التاريخ: 11/04/2017
التاريخ: 05/04/2017

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
المواطنه والمشاركة
المواطنه والمشاركة
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة