Head Menu
|
|
|
2019
. تشرين الأول
23
، الأربعاء
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |

رام الله – اختتمت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" يوم السبت الماضي الموافق 6/7/2019 تدريب التحويل المجتمعي على مدى ستة أيام بغية تعزيز مشاركة الشباب في النظام السياسي الفلسطيني، وتمكينهم من المهارات اللازمة للتعرف على البيئة السياسية والاجتماعية المحيطة، وتعزيز قدراتهم في تطوير مهارات العمل المشترك، بحضور أعضاء شبكة الشباب الفلسطيني الفاعل سياسياً ومجتمعياً.

واشتملت محاور التدريب على تمكين القيادات الشبابية من أدوات التحليل للإطار الثقافي والاجتماعي ومكوناته في فلسطين وانعكاسه في الأطر البنيوية والنظامية المكونة لبنية النظام السياسي الفلسطيني، بالإضافة إلى تمكينهم من المهارات التي تعزز من قدرات المشاركين على التعرف على الاحتياجات الأساسية بهدف صياغة أهداف حقيقية لشبكة الشباب تعكس احتياجاتهم وتطلعاتهم، بحيث تمثل أولويات العمل الجمعي للفئة الشابة باتجاه تعزيز مكانتهم وشراكتهم السياسية.

وتخلل الأيام التدريبية جلسات تشاورية حول عدة موضوعات، من أبرزها: الجهود الوطنية لتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ومن ضمنها الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بهدف تسليط الضوء على آليات تعزيز مشاركة الشابات بالنظام السياسي الفلسطيني وخاصة في مؤسسات منظمة التحرير، حيث تم استضافة عضو المجلس الوطني السيدة ريما نزال والتي سلطت الضوء على أهم الجهود المبذولة في إطار تفعيل الاتحاد العام والفرص المتاحة للشابات للانخراط في العمل الوطني من خلال مؤسسات واتحادات منظمة التحرير الفلسطينية، مشددتاً على أهمية الدور الذي تلعبه القيادات الشابة في خلق بنية نظام سياسي قادر على تمثيل ومشاركة كل الفئات المجتمعية.

كما عقدت جلسة تشاورية أخرى حول، الدبلوماسية الفلسطينية في ظل التحولات الإقليمية والدولية، ودور الشباب الفلسطيني في دعم جهود الدبلوماسية الفلسطينية من خلال تفعيل فروع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في دول العالم.

وتحدث في هذه الجلسة د. عمر عوض الله رئيس الإدارة العامة للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية، حيث أكد في مداخلته على أهمية انخراط الشباب في العمل السياسي والميداني واعتبر ذلك عاملا مهماً في تعزيز دورهم وقدرتهم على العطاء والإبداع، مشيراً إلى أن هناك سياسة توظيف جديدة لدى وزارة الخارجية تعطي فيها للشباب فرصاً كبيرة، بما يشمل أيضاً التدريب في دوائرها المختلفة.

وتطرق عوض الله، إلى الإنجازات التي حققتها الدبلوماسية الفلسطينية في الخارج، مؤكداً أن الشباب هو سبب نهضة هذه الدبلوماسية حيث بدأوا يحتلون مواقع مهمة، داعيا إياهم إلى تشكيل تجمعات ومنتديات والعمل سوية من أجل تثبيت حقوقهم. وقال:" لقد كان للشباب دور في قيادة الحملة المتعلقة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 67/19، والذي منح فلسطين صفة دولة غير عضو في الأمم المتحدة، حيث أصبحت فلسطين عضواً كاملاً في منظمة اليونيسكو، وبجهود هؤلاء الشباب نجحت في الانضمام إلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية، والبدء بمرحلة جديدة من العمل الدبلوماسي الفلسطيني في مساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها اليومية في الأراضي الفلسطينية، وكان هذا إنجازاً يحسب للدبلوماسية الفلسطينية".

وفيما يتعلق بالخطاب السياسي الفلسطيني، قال عوض الله:" يجب أن يتحول هذا الخطاب إلى المطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين، وصولاً إلى الاستقلال الوطني التام ".

في حين عقدت جلسة أخرى حول آليات تعزيز دور الشباب في الرقابة على الإنفاق الحكومي والعمل العام استنادا لوثيقة الشباب السياسية، والتي جاءت نتاجاً لعدة جلسات حوارية بحضور ممثلين عن الفصائل والأحزاب السياسية، ومجالس اتحاد الطلبة في الجامعات الفلسطينية.

واستهلّ د. عزمي الشعيبي، مستشار مجلس إدارة الإئتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان ، مداخلته على هذا الصعيد، باستعراض تاريخي لنشأة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها وطناً معنوياً للشعب الفلسطيني وتجسد هويته الوطنية، مشيراً إلى قضية تمثيل المنظمة لشعبها وهو ما تجلى في اعتراف الدولية العربية بها عام 1974 ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني، وفك الارتباط مع المملكة الأردنية الهاشمية في العام 1988، والذي رسّخ تمثيل قيادة المنظمة لشعبها، وما تلا ذلك من إعلان الاستقلال الفلسطيني واتخاذ منظمة التحرير في ذلك العام قرارين هامين، أولاهما: نبذ العنف واعتماد التفاوض وسيلة لانتزاع الحقوق الوطنية، أما ثاني هذه القرارات فهو الموافقة على إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967.

وفيما يتعلق بدور الشباب أكد د. الشعيبي وجود ارتباط كبير بين مستقبل هؤلاء الشباب والديمقراطية ومكافحة الفساد والتنمية من خلال توفير فرص العمل المناسبة. وقال:" في فلسطين لم يضعف الفساد فقط، بل أن ثقة الناس بسلطتهم ضعفت أيضاً، بينما فقد الشباب ثقتهم بالتغيير". مع ذلك أشار د. الشعيبي إلى امتلاك الشباب القدرة الكافية للتغيير ودعاهم إلى الاهتمام بجمع المعلومات وتحليلها والانخراط فيها.

وتطرق الشعيبي إلى فكرة تشكيل ائتلاف أمان، وقال:" الفكرة في ائتلاف أمان هو إحقاق المساءلة. فالفساد أضعف من قدرتنا الوطنية، وأعطى العدو مواد ليستخدمها ضد مطالبتنا بحقوقنا. ومن هنا يأتي دور الشباب وأهميته في انخراطهم في مكافحة الفساد من خلال عمل مؤسسي منظم وتنظيمي". لافتاً إلى أن عدد الفاسدين في السلطة قليل، لكنّ المشكلة تكمن في تحكم هذه القلة من الفاسدين بالقرار في مواقعهم. وقال: " الشعب الفلسطيني أقل الشعوب العربية فيما يتعلق بمسألة الفساد ودفع الرشاوى للموظفين في بعض الدوائر، لأن الأمر متعلق بمفهوم الكرامة الوطنية والشخصية لدى هؤلاء الموظفين بالنظر إلى تجربة الفساد التي كانت سائدة في عهد الاحتلال، حيث كان إنجاز أية معاملة يحتاج دفع رشاوى مقابل الحصول على الخدمات المطلوبة.

وحث الشعيبي الشباب على مكافحة الفساد كلما كان ذلك ممكناً. وقال:" أي مجموعة شبابية تملك القدرة على منع الفساد عليها أن تبادر إلى ذلك دون تردد. ويمكن أن تكون البداية من الحارة أو الحي للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن أي تقصير أو فساد ومواجهتهم به طالما أنهم يمتلكون المعلومة الصحيحة والدقيقة. والقانون يحمي المبلغين عن الفساد، لكن ليست العبرة بالنصوص، إنما باحترام هذه النصوص".

وختم الشعيبي مداخلته بالتأكيد على العلاقة بين الانتخابات والديمقراطية وقدرتهما على تعزيز دور الشباب وقال:" الانتخابات الدورية أمر على غاية الأهمية، والطريق الديمقراطي هو ما يعزز دور الشباب ويقويه".

وكانت "مفتاح"، اختتمت قبل ذلك، ورشة تدريبية لمدة ثلاثة أيام حول "التحويل المجتمعي" باستخدام منهجية "قومي" KUMI، لأعضاء شبكة الشباب الفلسطيني الفاعل سياسياً ومجتمعياً، حيث تلقى المشاركون خلال هذه الورشة تدريبات نظرية وعملية حول تحديد الأهداف المراد تحقيقها من خلال المساحات التفاعلية المتوفرة لدى الشباب، والتي بنيت على مجموعة من احتياجات أعضاء الشبكة، والتعمق في البيئة المحيطة ومكوناتها السياسية والاجتماعية بغية استثمار تلك المساحات لدى الشباب، بهدف الإسهام في خلق مناخ تكاملي بين أعضاء الشبكة على اختلافهم في إطار الجهود المبذولة لتمكين القيادات الشابة من العمل المشترك لتغيير النظم الاجتماعية والأطر البنيوية بما يتناسب مع احتياجاتهم وحقوقهم وتطلعاتهم.

ماذا قال المشاركون في التدريب؟

وفي هذا الإطار، تحدث أنس قنّب، عضو شبكة الشباب الفلسطيني الفاعل سياسياً ومجتمعياً، عن التدريب، فقال، أن التدريب، وضع المشاركين فيه في كثير من الأسئلة المهمة ما جعلهم يستكملونه وصولاً إلى الإجابات التي يبحثون عنها، ما شكّل استفادة عالية تم التعبير عنها من خلال احتياجاتنا كأفراد والأهداف التي نسعى لبلوغها في مجتمعنا وبناء عليها نحقق الاستفادة المعنوية سواء على المستوى الشخصي أو من خلال الواقع العملي الذي يمكن تحقيقه على أرض الواقع من خلال شبكة الشباب وبما يخدم مصالحها من خلال منهجية "قومي" القائمة على التحويل المجتمعي.

في حين، وصفت رينا الحاج عبد، عضو آخر في الشبكة التدريب بأنه "فريد من نوعه، حيث منحها القدرة على التفكير في كثير من مبادئ الحياة، وكيف يمكنها استعادة ذاتها لتكون هي كما تريد، وبما يمكنها من تحقيق أهدافها سواء على الصعيد الشخصي أو على صعيد المجتمع في نطاق عمل وجهد جماعي وليس فرديا، حيث ترى أنه بالإمكان الاستفادة منه ببناء الشخصية الإيجابية والتي تنعكس حتماً على المجتمع.

أما دانا الدبعي، عضو الشبكة، فقالت أن التواصل والتفاعل بين المدربين والمتدربين خلال التدريب كان جيدا وعالياً، وقد منحها التدريب إمكانية أن تستعيد كثيراً من تجربتها السابقة في شبكة الشباب، وأن تطبق ما تعلمته في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية، وهو الأثر الأهم الذي تحقق لديها من خلال التدريب.

كما تحدث ثائر حنايشه، عضو قديم في الشبكة، عن مجمل المهارات والقدرات الجديدة التي تم اكتسابها من خلال التدريب، وأهمها: كيفية تحديد احتياجاتنا كشباب وربطها بأهداف الشبكة التي يسعى أعضاء الشبكة لبلوغها. وقال:"نحن هنا حددنا بالتفصيل ما نريد من أهداف وركزنا عليه، وربطناها بمجموعة من الأنشطة المهمة بالنسبة إلينا كشباب لأعضاء في الشبكة، خاصة فيما يتعلق بالإعلام وأهمية استخدامه بكل أدواته في تطبيق نشاطاتنا وتحقيق أهدافنا وربطها بالهدف الكبير للشبكة".

بدوره، قال حسن محاريق، منسق برنامج دعم وتقوية القيادات الشابة في "مفتاح" أن هذا التدريب وما تخلله من جلسات حوارية وتشاورية يأتي ضمن تدخلات برنامج دعم وتقوية القيادات الشابة والذي تنفذه "مفتاح" بالتعاون مع الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار (أيبك) الهادف إلى تعزيز الحكم الصالح في فلسطين وضمان مشاركة الشباب في صنع السياسات ومراكز اتخاذ القرار، من خلال إعداد كوادر شبابية تتمتع بالكفاءة والمهارة اللازمتين للتأثير على المستوى المحلي والوطني، وتمكينهم من ممارسة دورهم الطليعي في عملية التغيير، وصولاً إلى بناء مجتمع فلسطيني مدني ديمقراطي.

وساهم في تيسير هذه الورشات فريق متمرس من القيادات الشابة في استخدام منهجية "قومي" والتي ساهمت مؤسسة "مفتاح" ومجموعة من الخبراء المحليين والدوليين في تطوير الأداة الأولى التي تتعامل في تفعيل الفئات المجتمعية في الانخراط في عملية التغيير المجتمعي وامتلاك مهارات ذاتية فردية وجماعية في عبور مسارات التناقضات والاختلافات ما بين الهويات الفردية والجمعية وصولاً الى توافقات جمعية تعلو على الرؤى الفردية وترتقي بالحلول الجمعية التي تحقق المصلحة الفضلى للعام.

تجدر الإشارة أن منهجية " KUMI قومي" هي أداة للتنظيم في حالات الصراع، حيث انها عملية يمكن من خلالها للأفراد والجماعات في واقع الصراع (الاجتماعي والسياسي) التفكير في الأسباب الجذرية للنزاعات التي يشاركون فيها والتعبئة الجماعية نحو حلول بديلة خلاقة. تجمع Kumi بين البحث والخبرة في مجالات تحويل الصراع وتنظيم القواعد الشعبية، وتوفر طريقة لتحويل السياقات التي ينشأ فيها الصراع. يتم استخدام هذه الطريقة في ورش العمل التي يسهلها متمرسين في المنهجية، الذين يعملون مع المجموعات على مدار فترة زمنية طويلة، من خلال عملية تنطوي على إعداد ومتابعة دقيقين ،تهدف الى توفير أداة يمكن استخدامها لتحويل النزاعات والعمل الجماعي (اجتماعيًا وسياسيًا وتنظيميًا ... إلخ).

لنفس الكاتب

التاريخ: 03/10/2019
التاريخ: 21/09/2019
التاريخ: 12/09/2019
التاريخ: 07/08/2019
التاريخ: 31/07/2019

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة