Head Menu
|
|
|
2019
. كانون الأول
13
، الجمعة
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |

  • بيان وزير الخارجية الأميركية بشأن المستوطنات محاولة لإنقاذ نتنياهو وترامب من السقوط
  • نتنياهو مستعد أن يشنّ نتنياهو حملة عسكرية في الشمال وفي قطاع غزة لضمان عدم محاكمته
  • معركتنا مع الإسرائيليين ستكون في الحلبة الدولية والمطلوب ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين كمجرمي حرب

    مقدمة

    وصف د. جاد اسحق، مدير عام معهد الأبحاث التطبيقية- أريج، بيان وزير الخارجية الأميركي بشأن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بأنه محاولة من قبل الإدارة الأميركية الجديدة لتقديم خدمة لنتنياهو ولإسرائيل، وفي الوقت ذاته محاولة لإنقاذ رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأميركي ترامب من السقوط حيث يواجه الرجلان وضعاً داخليا صعبا قد يطيح بهما.

    وأكد اسحق أن المعركة الرئيسية مع الإسرائيليين هي في الحلبة الدولية لمواجهة سياسة التوسع الاستيطاني، لأنّ المستوطنين يملكون جيشاً قويا على الأرض وسلطة سياسية نافذة تجعل نتائج مقاومتنا الشعبية لهم ضئيلة وغير مؤثرة.

    وردت تصريحات د. جاد هذه في الحوار التالي معه ضمن زاوية "في ضيافة مفتاح"، وفيما يلي نصّ الحوار:

    ** ما قراءتكم لتوقيت إعلان وزير الخارجية الأميركية جورج بومبيو الذي يعتبر المستوطنات قانونية وشرعية؟

    *** أعتقد أن التوقيت نابع من معرفة الإدارة الأميركية الحالية بأن فرصة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضئيلة، وبالتالي أراد ترامب أن يقدم خدمة لنتنياهو ولإسرائيل، لأن هذه الإدارة قدمت لإسرائيل ما لم تقدمه إدارة أميركية سابقة، حيث ضربت بعرض الحائط كافة قرارات الشرعية الدولية، وبالتالي قام بومبيو وزير الخارجية الأميركية بمنح هدية لإسرائيل مفادها، بأن المستوطنات غير مخالفة للقانون الدولي. لكن الرد على هذا القرار كان من خلال الأمم المتحدة عندما صوتت 170 دولة على إعادة تفويض عمل وكالة الغوث الدولية، تلاها صفعة ثانية وجهت للإدارة الأميركية عندما صوت مثل هذا العدد من الدول لصالح حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبالتالي لا أرى أن هذا القرار يساوي الحبر الذي كتب به ما دام الشعب الفلسطيني متمسك بالشرعية الدولية. أنا اعلم أن إسرائيل تحاول دائماً أن تقول بأن هذه الأرض هي ليست أراضٍ محتلة، لذا قامت بإلغاء تعريف الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستخدمت مصطلح غزة، الضفة الغربية، ولا توجد اشارة الى أن القدس تم الاعتراف بضمها لإسرائيل، وغيّرت في ملفات الخارجية الأميركية طريقة الإشارة إلى الأراضي الفلسطينية ، وحتى الجولان السوري العربي لم يعد أرضاً محتلة، في حين أن قرار 2443 الصادر قبل عامين كان يقول بأن الاستيطان غير شرعي. صحيح أن أميركا لم تصوت على هذا القرار، ولكنها امتنعت عن التصويت ما سهّل مروره في الأمم المتحدة.

    ** برأيك، هل سيدفع هذا القرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يواجه وضعاً داخلياً صعباً بسبب الاتهامات الموجهة له بالفساد إلى خطوات سياسية أخرى فيما يتعلق بالاستيطان وضم غور الأردن؟

    *** لا شك في أن نتنياهو يعلم جيداً أن نهايته السياسية قد اقتربت، خاصة بعد تقديم المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية لائحة اتهام بحقه، ولذلك، فإنه سيسعى لاتخاذ خطوات تضمن استمراره في الحكم على الرغم من حالة التململ داخل حزبه. أخشى خلال الأيام المتبقية من فترة حكم نتنياهو أن يتخذ شيئاً أخطر من ضم منطقة الأغوار إلى حدود الدولة العبرية، وأعتقد أنه ليس من المستبعد أن يشنّ حملة عسكرية في الشمال وفي قطاع غزة، لأن خطوة كهذه تشكل الطريق الوحيد لضمان عدم محاكمته. أما بالنسبة لقرار ضم الأغوار، فهو كغيره من القرارات لن يفيد في شيء. فالمعروف أن هذه الأراضي هي اراضيٍ محتلة، وقرار 242 يقول بعدم جواز احتلال أراضي الغير بالقوة. هم يحاولون ابتداع فكرة أن هذه الأرض في الضفة الغربية بالذات لم يتم ضمها رسمياً إلى الأردن، ولا يعترفون بمخرجات مؤتمر أريحا ويقولون بأنه عندما قدمت إلى الأمم المتحدة من قبل الأردن كقرار ضم الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية لم تصوّت لصالح هذا القرار – كما اعتقد – إلا باكستان وبريطانيا. وبالتالي هم يقولون بأنها "أراضٍ متنازع عليها".

    برأيي أنه كان من الضروري أن نحول دون فك الارتباط مع الأردن، والإصرار على بقاء الضفة الغربية تحت الولاية الأردنية إلى أن تقام الدولة الفلسطينية. فالدولة تورّث دولة، وهذا ما تقوم به إسرائيل الآن، حيث لم تكن هناك دولة مسؤولة. ولكن إذا رجعنا إلى قرار 181، فإن مسؤولية الأمم المتحدة هي أن تقيم الدولة العربية كما فعلت حين أقامت دولة إسرائيل، وعندما اتخذ القرار بهذا الشأن، قام شطريت آنذاك بإرسال رسالة إلى الأمم المتحدة مفادها، "نعترف بقرار التقسيم، وهذه حدود دولتنا"، أي أن الحدود الوحيدة لإسرائيل هي تلك الموجودة في الأمم المتحدة، وهي حدود قرار التقسيم، ولكن لا أحد يكترث كما يبدو، وبأننا نتحدث عن حدود 67، وأظن بأنه علينا مراجعة هذا الموضوع".

    ** ما هي التبعات والتداعيات العملية على الأرض بالنسبة للفلسطينيين؟ وما مدى خطورته على ما تبقى من أراضي الضفة الغربية؟

    *** إسرائيل شرعنت عملية الاستيطان من خلال القوانين التي مررتها في الكنيست ، حيث قالت بأن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الخاصة لصالح الاستيطان مسموح، وتبع تلك القرارات قرار آخر بتحويل النزاعات على الأراضي من خلال المحاكم التي قالت بأنه إذا صودرت الأرض ب "نيّة طيبة"، فيحق للمستوطن استخدامها، وكان آخر قراراتها قانون يهودية الدولة، وضم الكتل الاستيطانية، وهذه جميعاً قوانين أقرتها الكنيست الإسرائيلي، لكنها جميعها مخالفة للشرعية الدولية.

    معركتنا مع الإسرائيليين ستكون في الحلبة الدولية أكثر من معركتنا معها على الأرض، لأن المعركة على الأرض ضعيفة حيث يوجد هناك جيش إسرائيلي قويّ يتصدى لكل محاولات الفلسطينيين القيام بأي حملات شعبية، علماً بأن هذه الحملات ما زالت محصورة في مناطق معينة خاصة في بلعين، كفر قدوم، وصوريف، وهذا لا يكفي.

    إن كل أوامر المصادرة التي صدرت تحمل تواقيع أناس وقعوا عليها بأسمائهم. والمستوطنون الذين يعتدون على الأراضي ويقطعون الأشجار معروفون من أية مستوطنات يأتون، وهؤلاء في معظمهم يحملون جنسية مزدوجة. ففي منطقة نابلس هم من الأميركيين، وهنا نسأل أين الموقف الذي يمكن ان نستخدمه ضد هؤلاء باعتبارهم مجرمي حرب. وباعتبارهم اتخذوا إجراءات ضدنا. هذه بحاجة إلى مقاربات جديدة، وتفريغ طاقم كبير من المحامين الفلسطينيين والأجانب والمتضامنين. ولك أن تنظر إلى ما تقوم به مؤسسة "ريغافيم " الاستيطانية ضد المؤسسات الفلسطينية على مستوى العالم. أين نحن منهم. يجب أن نقوم بحملة قضائية لنلاحق كل من وقّع على أمر هدم.. أو مصادرة لأراضٍ.. أو اقترف اعتداء على مواطنينا في جميع الدول التي تمنح ازدواجية لجنسيتها لمستوطنين، ولكن الأهم أن نكون موحدين كفلسطينيين بدلاً من الوقت الذي نضيّعه في الخلافات بين فتح وحماس، وعلينا أن نتحد لأن إسرائيل تريد أن تحولنا إلى هنود حمر القرن الحادي والعشرين.

    ** هل تعتقد أن الإرادة السياسية تسير في هذا الاتجاه؟ وهل ما تقوم به الخارجية الفلسطينية كاف على هذا الصعيد...؟

    *** ليس من صلاحيات وزارة الخارجية القيام بملاحقات قضائية. الوزارة تقوم بإبلاغ الدول بما يجري وبوصف الحالة، والتنديد بالممارسات الإسرائيلية، ولكن نحن بحاجة إلى شيء آخر. نحن بحاجة إلى جهاز آخر ومجموعة أخرى على غرار ما تقوم به مؤسسة "ريغافيم"، وجمعيات أميركية تتبرع لإسرائيل ومسجلة في أميركا كمؤسسات غير ربحية... مثل هذه المؤسسات يجب ملاحقتها ومتابعتها في القضاء، وعلينا أن نبدأ بالعمل على تجفيف منابع الإرهاب الاستيطاني، لكن هذا بحاجة إلى مقاربة جديدة ومتابعات واتصالات، كما أننا بحاجة إلى جهود المغتربين الذين يحملون جنسية أميركية ممن صودرت أراضيهم بالتقدم إلى المحاكم الأميركية للمطالبة بالتعويضات واسترداد أراضيهم، ولكن هذا يحتاج أن نعرف من هو عدونا، وأن كل الصراعات بين فتح وحماس هي صراعات ثانوية، وأن الصراع الرئيس هو مع الاحتلال، وعلينا أن نتوحد جميعاً لمواجهته.

    ** مثل هذه المواجهة تشمل أيضاً الإدارة الأميركية الحالية..؟

    *** طبعا. وهناك أقرب مثال، وهو ما قام به نحو 165 عضو كونغرس بالتوقيع على بيان يدين تصريحات بومبيو. كما أن ما يحدث في الجامعات الأميركية مثال آخر يمكن أن نبني عليه أيضاً، وقد شاهدنا ما حدث في جامعة هارفارد حين قاطع الطلاب هناك وزيراً إسرائيلياً حاول إلقاء محاضرة عن شرعية الاستيطان وغادروا جميعاً القاعة وتركوها فارغة تماما. أيضاً هناك جيل من الشباب الفلسطيني في الشتات وفي كل أنحاء العالم يجب أن لا نخذله، وعلينا أن نقدم لهم كل ما نستطيع من أجل أن يحاربوا على الصعيد الدولي لصالح قضيتهم.

    ** ما هي الآليات العملية التي يمكن للقيادة الفلسطينية أن تقوم بها للتصدي للإدارة الأميركية الحالية المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني، والتي باتت تحاصر القيادة مالياً وسياسياً؟

    *** المساعدات الأميركية لم تؤثر علينا أصلا. ومعظم المساعدات التي تقدم كانت تخدم المؤسسات المنفّذة، والتي كانت تقتطع نحو 60% من الميزانية، وتهتم بإقامة مشاريع بنية تحتية تخدم في الأساس الاستيطان. حتى المساعدات التي كانت تقدم لمستشفيات القدس وقطعتها الإدارة الأميركية لم تؤثر كثيراً على هذه المستشفيات وظلت تقدم خدماتها، وشاهدنا جميعاً كيف هبّ المواطن العادي لمساعدة مستشفى أوغستا فيكتوريا- المطلع حين أعلن عن أزمة مالية يعاني منها تهدد تقديم خدماته واندفع المواطنون للتبرع من جيوبهم.

    شعبنا لا يزال معطاءً، ولا زال قادراً على العطاء، لكن هناك هوّة كبيرة بين القيادة السياسية وبين الشارع، والوقت لم يفت بعد لجسرها. والقيادة تستطيع أن تضمن التفاف الجماهير حولها، حيث تريد هذه الجماهير أن ترى قيادتها تضع مصلحة الوطن قبل كل شيء بعيداً عن المصالح الفئوية أو الشخصية. نحن نريد أن نرى الوزير على رأس المظاهرة. ونريد أن نرى جميع الفصائل بما في ذلك حماس والجهاد يداً بيد، كما نريد أن نرى علماً فلسطينياً واحداً، وأن يواجه الاحتلال بالألاف في كل مكان.

    ** هل أنتم راضون عن الموقف الأوروبي بشأن التطورات الأخيرة..؟ وما المطلوب أوروبيّاً؟

    *** نعم. أنا أعلم أن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع أن تكون له سياسة خارجية موحدة لأنها تحتاج إلى إجماع. ولكن هناك بعض الخطوات، ومنها قرار وسم منتجات المستوطنات. فالقرار جيد. حاولت هولندا أن تتهرب منه، ولكن صرحت سفيرتنا في هولندا قبل أيام بأنه سيتم الالتزام بهذا القرار. المطلوب من بقية دول الاتحاد الأوروبي أن لا يقبل بالدور الذي فرضته عليه الولايات المتحدة بأن يكون دافعاً وليس لاعباً. ولكن في نفس الوقت هناك مظاهر تتمثل ببروز القيادات الشعبوية في أوروبا وهذه التيارات نسميها "عصافير ندى"، وكانت مثل هذه التيارات برزت في السبعينيات بعد حرب أكتوبر، وقد عادت الآن لتظهر مؤخراً بسبب قضية المهاجرين، ولكن مثل هذه التيارات ستضمحلّ مرة أخرى لأنّ الشعبوية عنصرية، والشعب الأوروبي يعرف ما تؤدي إليه العنصرية، وأنا على يقين بأن على الجاليات الفلسطينية أن تعمل في داخل أوروبا، وأن توثق علاقتها مع الأحزاب الاجتماعية والتقدمية والاشتراكية لتشكيل أنوية قوية من مؤسسات الضغط.

    ** هل يمكن أن يتطور الموقف الأوروبي بخصوص وسم منتجات المستوطنات إلى حظر استيرادها لبلدان الاتحاد الأوروبي؟

    *** هذا يعتمد علينا. خذ مثالاً على ذلك نبيد مستوطنة "بسغوت" الذي يسّوق في أوروبا. لقد رفعت دعوى على "بسغوت"، وحاول القائمون على تسويق النبيذ الادعاء بأن مصنعهم مقام على أراض لا تتبع لمستوطنة، لكنهم فشلوا في معركتهم القضائية، في حين طلبت منهم الحكومة الإسرائيلية عدم الاستمرار في الجانب القضائي لأنه في النتيجة سيشكل سابقة قانونية تطبق على غيرها من المصانع القائمة في المستوطنان. من ناحيتنا طلبنا من الأمم المتحدة وأمينها العام بنشر أسماء الشركات التي تعمل في المستوطنات لكنه لا زال يماطل في نشرها وإصدارها، في حين يجب أن نصر من طرفنا على قيامه بذلك، لأنه ملزم بنشرها، وأن تبدأ عملية المقاطعة لكل شركة تعمل في المستوطنات، وأن يكشف كل وكيل لها في العالم العربي. أنا لا أريد أن أحبط الشارع الفلسطيني وكأن قرار وزير الخارجية الأميركية بومبيو هو قدر. فلا بومبيو ولا ترامب ولا غيرهما يمكن أن يكون قدر علينا. نحن أصحاب حق وسنحصل على حقّنا.

    ** بالمعطيات ولغة الأرقام.. كيف ترى الواقع على الأرض فيما يتعلق بالاستيطان المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟

    ما تسعى إليه إسرائيل هو محاولة جمع المستوطنات من خلال البؤر الاستيطانية وتشكيل كتل استيطانية تشكل الآن ما نسبته 75% من مساحة المنطقة ج، بما فيها غور الأردن، أي حوالي 45% من مساحة الضفة الغربية، ولا أستبعد أن تقوم إسرائيل بالاعتراف بما تبقى ككيان فلسطيني مستقل، كما لا أستبعد أن يقوم ترامب بالاعتراف بفلسطين كدولة في هذا لكيان.

    هذه ليست صيغة يمكن أن نقبل بها، لأن إسرائيل استطاعت أن تحشر 92% من الشعب الفلسطيني في مناطق أ وب، وهي تساوي 40% من مساحة الضفة، وبالتالي لا توجد مقومات للحياة في هذا الكيان. سمّ هذا ما شئت اتحاد امبراطوريات.. اتحاد المحميات الحمر.. اتحاد الكانتونات.. مثل هذا الواقع لا يمكن أن نقبل به، ويجب أن نصرّ على الشرعية الدولية التي تقول دولة فلسطينية على حدود عام 67.

    ** هل تساهم الإجراءات التي اتخذتها حكومة د. محمد اشتية في دعم صمود المواطنين والمزارعين والصناعيين..؟

    *** بالطبع نعم. لا يمكن الاستمرار في التبعية الاقتصادية لإسرائيل والتي يبلغ الدخل السنوي للفرد فيها 40 ألف دولار مقابل 1500 دولار دخل الفرد السنوي في فلسطين. لماذا يفرض علينا الاتحاد الجمركي؟ لماذا لا نبدأ بالانفكاك التدريجي عن الاحتلال؟ المشكلة أن إسرائيل تلعب اللعبة على النحو التالي: أولاً، هي الآن المشغّل الثاني للقوى العاملة من خلال عمالنا داخل إسرائيل وفي المستوطنات. أين نحن من خلق مشاريع لمنع العمل بداية داخل هذه المستوطنات؟ أيضاً هناك ستة آلاف امرأة فلسطينية يعملن في مستوطنات الأغوار. مصنعان صغيران لمشروعين زراعيين كبيرين نستطيع من خلالهما تشغيل هذا العدد من نسائنا. هذا يساعدنا في تجفيف منابع الإرهاب الاستيطاني، ودع إسرائيل تحضر عمالاً من رومانيا أو الصين.. برأيي أن لا أحد من هؤلاء العمال سيقبل الحضور إلى دولة الاحتلال.

    ** ماذا عن النظام العربي الرسمي، وتشعّب علاقات هذا النظام بما في ذلك علاقاته الاقتصادية مع دولة الاحتلال.. هل يُعد بيئة مناسبة لمواجهة إجراءات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟

    *** أنا أفرّق بين الشعوب العربية وأنظمتها الرسمية. خذ تونس مثالاً. بالأمس القريب خرج طلاب المدارس هناك ورفعوا الأعلام الفلسطينية على مدارسهم. الشيء ذاته في العراق، وحتى في اليمن التي تعاني من أكبر الأزمات الصحية خرج شعب هذا البلد للتضامن مع الفلسطينيين. مشكلتنا أن الربيع العربي الحقيقي لم يتبلور بعد. ربما كان بدأ ما يسمى بالربيع العربي قبل عدة سنوات، لكن القيادات والأنظمة القديمة عادت واحتلت مواقعها من جديد. مع ذلك يوجد الآن تحركات مبشرة على صعيد الربيع العربي الذي نتنماه. ففي السودان نجحوا مؤخراً في تشكيل حكومة انتقالية. وانظر إلى ما يحدث أيضاً في الجزائر، ولبنان.. أنا على يقين بأن الربيع العربي القادم سيؤدي الى نقلة نوعية في الأنظمة السياسية في العالم العربي وسيكون عنوانها هو الديمقراطية والحكم الرشيد. للأسف، هناك فجوة شاسعة جداً بين عامة الشعوب والأنظمة التي تحكمها وبين رؤوس الأموال. أنا أراقب التلفزيون اللبناني، وأشعر بالافتخار لهذه الثورة الحضارية التي يقوم بها الشعب اللبناني بكافة فئاته وطوائفه، حيث يقولون لا للطوائف.. لا للحزبية.. وكلن يعني كلن.. لماذا لا نشجع هذه التحركات ونصرّ عليها..؟

    ** هل هذا ينطبق أيضاً على الحالة الفلسطينية بكل ما تعانيه من شرذمة وانقسام؟

    *** في رأيي نعم. مشكلتنا أن وجود الاحتلال يحول دون الربيع الفلسطيني.

  • ملاحظة: ما ورد في نص المقابلة يعبر عن وجهة النظر الشخصية لصاحبها، وليس من الضرورة أن يعبر عن وجهة نظر "مفتاح"

    لنفس الكاتب

    التاريخ: 05/12/2019
    التاريخ: 05/12/2019
    التاريخ: 05/12/2019
    التاريخ: 03/12/2019
    التاريخ: 30/11/2019

    ارسل المقال طباعة المفال
    Main Menu
    تبرع الآن
    Dot
    مفتاح - القائمة الرئيسية
    Dot
    النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
    العدد الخامس
    Dot
    الدستور- نشرة تعريفيّة
    الدستور- نشرة تعريفيّة
    Dot
    القرار 1325
    القرار 1325
    Dot
    Dot
    Dot
    Dot
    حقوق الطبع © 2013 مفتاح
    كافة الحقوق محفوظة