Head Menu
|
|
|
2020
. تشرين الأول
20
، الثلاثاء
Head Menu
Top Menu
| البحث | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |

رام الله – 8/9/2020 – عقدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" بالشراكة مع الائتلاف الأهلي لقانون الأحوال الشخصية والذي يرأسه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، جلسة عبر تقنية زووم تحت عنوان "سياسات وإجراءات مقترحة لتطوير عمل المحاكم الكنسية والشرعية"، تم خلالها عرض ومناقشة أوراق السياسات العامة حول الاجراءات في المحاكم الكنسية والشرعية، والتي خرجت بإجراءات وسياسات بديلة لتلك المعمول بها في المحاكم الشرعية والكنسية، والتي تعمل على تكريس السلطة الهرمية داخل الأسرة سيما في قضايا الشقاق والنزاع والنفقة والميراث بحجة الحفاظ على تماسك الأسرة، حيث استندت أوراق السياسات العامة التي تم عرضها إلى تقرير كانت قد أعدّته "مفتاح" حول فجوات النوع الاجتماعي في سياسات وإجراءات المحاكم الشرعية والكنسية في فلسطين.

وتخلل الجلسة مداخلات أكدت على ما جاء في ورقة السياسات العامة التي أعدّتها القاضية في محكمة البداية للكنيسة الانجيلية اللوثرية في الاردن والاراضي المقدسة الأستاذة سكارلت بشارة حول القوانين والإجراءات التمييزية في قوانين الأحوال الشخصية للطوائف المسيحية بالتركيز على قضايا الزواج والنفقة والولاية والميراث، تطرقت من خلالها للمعيقات التي تحول دول وصول النساء للعدالة أهمها: رسوم التقاضي الباهظة، ومدة وإجراءات التقاضي الطويلة، وضعف تمثيل النساء في هيئة المحاكم الكنسية، إضافة إلى نقص المعرفة القانونية للنساء في قوانين الأحوال الشخصية، حيث خرجت الورقة بالعديد من التوصيات والبدائل أهمها: ضرورة مراجعة قوانين الأحوال الشخصية للطوائف المسيحية بتضمينها مبادئ العدل والمساواة في الحقوق والعمل على إقرار قانون موحد لجميع الطوائف، وتشجيع المحاكم الكنسية على تعيين قضاة من النساء المتخصصات في المحاكم الكنسية، إضافة إلى التركيز على توعية وتثقيف النساء بالقوانين الكنسية وتوفير خدمات قانونية اجتماعية للنساء المتوجهات للمحاكم.

بدوره، قدّم القس الدكتور منذر اسحق راعي كنيستي بيت لحم وبيت جالا اللوثرية والعميد الأكاديمي بكلية الكتاب المقدس مداخلة قال فيها:" إننا كعلماء دين مسيحيين ومسلمين نجتهد لتكريس العدالة، وأن نثبت بأن العدالة والمساواة ليست ضد الأديان، وأنّ إنصاف المرأة ليس ضد الدين، بل هي جوهر الأديان لأن الأديان السماوية دعت لإحقاق العدالة والمساواة والذي يجب أن ينعكس من خلال القوانين"، مؤكدا على أنّ تغيير قوانين الأحوال الشخصية ليس مستحيلاً، والدليل على ذلك تجربة الطائفة اللوثرية .

وفيما يتعلق بالسياسات والإجراءات المتعلقة بالمحاكم الشرعية والمتعلقة بالمحكمين؛ فقد أكدت المداخلات حول ورقة السياسات العامة التي أعدّتها الاستاذة خديجة حسين حول النزاع والشقاق على وجوب البحث في آلية تعيين الحكمين من قبل القاضي، وكيفية اختيارهم، وما هي المعايير التي يتم بناء عليها اتخاذ القرار بشأن تعيينهم في القضايا المسندة إليه، ولماذا يتم اشتراط الذكورة في المحكمين، الأمر الذي يتطلب بداية وجود خبرة ومعرفة لدى المحكمين بحقوق المرأة في القانون الفلسطيني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وأهمية إعادة النظر بقضية بدفع تكاليف ونفقات الحكمين، والتي تتراوح قيمتها المالية ما بين (500-700 شيكل) لكل حكم، الأمر الذي يترتب عليه مشقة مالية في معظم الأحيان باحتساب نفقات ومصاريف الدعوى، وأنه بات من اللازم تطوير وإصلاح نظام التحكيم وتسهيل وصول النساء الى العدالة، وخاصة الوصول الاقتصادي، بحيث لا يعيق الأعباء المالية استفادة النساء من القضاء القائم، وذلك في ظل توجهات إقليمية ودولية تعنى بمفهوم الوساطة في النزاعات الأسرية كمنظومة متكاملة.

وخرجت ورقة النزاع والشقاق التي أعدتها الأستاذة حسين، بمجموعة من التوصيات من أبرزها: الحاجة الى تطوير منظومة الإصلاح والتحكيم الأسري القائم، ويشمل ذلك حل الخلافات الاسرية عن طريق الوساطة، وبرامج الإصلاح العائلي والاجتماعي، شريطة التقيد بضمانات المساواة والعدالة وحماية الفئات الضعيفة كالنساء. وضرورة إعادة النظر في سياسات انهاء الحياة الزوجية، انطلاقا من مبدأ المساواة في حق الطرفين في الانهاء. ومنح المتضرر من استمرارية الحياة الزوجية باللجوء الى دعوى التفريق بناء على الضرر. في حين، يتطلب موضوع الوصول إلى العدالة والحد من العنف المبني على الجنس داخل الاسرة، التكامل بين مكونات النظام القضائي وسبل الانصاف القانوني، والاعتبار لموضوع العنف ضد المرأة في الاسرة كفعل جرمي مستقل، يتوجب احالته الى الجهات القضائية المختصة بالنظر به، وإيجاد اليات تحويل مناسبة لتوفير الحماية للنساء المعنفات.

أما القاضي د. عبد الله حرب، فطالب بإنصاف المرأة والرجل. وقال:" المشكلة هي مع الموروث الثقافي والعادات والتقاليد السائدة، وهي ليست مسؤولية رجال الدين". أضاف: "خلال عملنا في المحاكم لا نتعامل مع القضايا التي بين أيدينا كرجال دين بل كقضاة"، وأكد في نهاية حديثه على أنّ "التحكيم بحاجة إلى ضبط والتزام، وأنا مع تعديل بعض النصوص الفقهية لصالح المرأة والأسرة ككل، وفي أي مجال يمكن التغيير فيه يمكننا الذهاب إليه والقيام به".

بدورها، أكدت هيثم عرار منسقة ائتلاف قانون الأحوال الشخصية، في مداخلة لها على أن القانون الأساسي الفلسطيني هو القانون الذي يحكم الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى بعض الثغرات في التعاميم ومشاريع القرارات التي تستغل من قبل بعض الأشخاص. وفي هذا السياق، أكدت عرار على أهمية تعميم الثقافة لدى الجميع خاصة القضاة حول التعديلات الممكنة على القوانين، محذرة من استغلال بعض القضاة الشرعيين من قبل الأحزاب. وقالت:" لا بد من الانطلاق بالحوار من الواقع والثقافة الفلسطينية، وأنّ مجتمعنا بحاجة إلى حلول عملية منصفة، ولا بد من النقاشات المستمرة، وصولاً إلى رؤية موحدة بهذا الخصوص لكافة المواطنين.".

تأتي هذه الجلسة، وفقاً للسيدة نجوى صندوقة - ياغي مديرة المشروع في "مفتاح"، ضمن تدخلات مشروع "تعزيز مشاركة النساء في بناء السلم والأمن" واستكمالاً أيضاً لجهود "مفتاح" بالتنسيق مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الذي يترأس الائتلاف الأهلي لقانون الأحوال الشخصية لإجراء الإصلاحات والتعديلات على قوانين الأحوال الشخصية النافذة والسياسات والإجراءات بشكل متوازٍ مع الجهود الوطنية المبذولة في بلورة قانون فلسطيني يستند إلى النهج الحقوقي النسوي في تناول الأحوال الشخصية وشؤون الأسرة.

لنفس الكاتب

التاريخ: 15/10/2020
التاريخ: 13/10/2020
التاريخ: 07/10/2020
التاريخ: 03/10/2020
التاريخ: 03/10/2020

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد السابع
العدد السابع
Dot
الدستور- نشرة تعريفيّة
الدستور- نشرة تعريفيّة
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة