Head Menu
|
|
|
2019
. آب
18
، الأحد
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |

مثل الطفل في رسومات الالغاز التي تُعرض في الصحف عادة نرى الرئيس جورج بوش قد اختفى من الصورة. ولكن خلافاً لتلك الرسومات البريئة البسيطة التي يتوجب فيها تركيز النظر قليلاً وادارة الصحيفة يميناً ويساراً حتى يظهر الطفل الضائع ضمن الصورة فانه في حالة بوش نرى ان الحكاية اشد تعقيداً وصعوبة. هناك رسم الا ان الرئيس غير موجود.

من قمة انابوليس الى جولات كوندوليزا رايس السياحية لم نعد نرى الا الشعار الصدئ "عملية السلام"، الذي يذكرنا بأن شيئا ما كهذا كان هنا ذات مرة. ايهود اولمرت ومحمود عباس ما زالا يلتقيان مثل العجوزين اللذين يصلان الى الفرع المحلي لصندوق المرضى حتى يتبادلا اطراف الحديث ثم يعودان لقيلولة الظهيرة. كلاهما ينظران للافتة الجديدة التي نصبت من قبل مقاولي السلام الاميركيين وتقول: "هنا سيبنى فرع جديد لعملية السلام". ليس معروفاً بعد من سيكون المقاول ــ هيلاري، اوباما، ام مكين ــ ولكن بدأ الناس من الان يبثون التحليلات المنمقة "من سيكون الافضل لاسرائيل ومن الذي سيدفع عملية السلام للامام"..

هناك ايضا شعار جديد "اسمه التغيير". هذا تعبيرٌ يتسبب برجفة خفيفة في العمود الفقري القومي التغيير من ماذا؟ التغيير لماذا؟ خصوصاً عندما يصدر هذا المصطلح عن اوباما الذي ينظر له تلقائياً كمن قد يتسبب بتغيير الاتجاه في البيت الابيض والادارة الاميركية كلها ضد اسرائيل. هذا بالضبط نفس التهديد الذي تحمله السيدة كلينتون في جعبتها خصوصاً بالنسبة لمن يخشى ان تنشأ عملية سلام ــ لا قدر الله ــ من التوجه نحو السلام.

القلق لا داعي له. ادارة بوش التي تعتبر "الادارة الاميركية الفضلى لاسرائيل" اكتفت فقط بتحديد خطوط حمراء حول تجاوزات انسانية ارتكبتها اسرائيل، ومن خلال ذلك أيضاً لم تسجل لنفسها انجازات ذات اهمية. هي لم تنجح في التوصل لتفكيك بؤر استيطانية او ازالة مهمة للحواجز وحكمت على نفسها بالصمت المطبق في ظل الاغلاق والحصار الذي فرضته اسرائيل على غزة ولم تتداعَ عندما اتضح لها ان اسرائيل تحول التزاماتها امامها الى أضحوكة. في الاسبوع الماضي تحدثت رايس عن "احباط" من سياسة اسرائيل، وقال مساعدها، ديفيد ولش، في لقاء الرباعية الدولية ان "الولايات المتحدة لا تشعر بالارتياح من التحركات الاسرائيلية في غزة". يا ويلتاه الدولة العظمى تتعذب وتعاني من الاحباط، ولكنها كسولة ايضاً.

وما الذي توقعه من الرئيس الجديد الذي سيخطط من اليوم الاول لولايته الثانية في البيت الابيض؟ ان يأمر بتقسيم القدس ويتصادم مع يهود الولايات المتحدة؟ ان يقوم بإزالة خارطة الطريق عن الخارطة؟

وربما سيضغط الصوت اليهودي في هذه المرة؟ قائد احدى المؤسسات اليهودية المهمة في الولايات المتحدة قال، هذا الاسبوع، لمحادثة من دون ذكر اسمه ان هدف المؤسسات اليهودية هو دفع الادارة الاميركية والكونغرس لتأييد كل سياسات حكومة اسرائيل. هذا يعني ان الجمهور اليهودي نفسه الذي يفترض به ان يكون قلقاً من طابع "الملجأ اليهودي" يعفي نفسه من التمعن في سياسات اسرائيل من خلال التعليم المريح القائل: "ان كنا لا نخاطر بأرواحنا من خلال العيش في اسرائيل فليس لنا الحق بأن نقول رأينا حول سياستها".

ليس مهما الان ما هي درجة قوة وصحة هذا الامر، ولكن الامر الاهم هو ان كل رئيس اميركي يمكنه ان يشعر بالثقة بالحصول على الصوت اليهودي طالما كان مؤيداً لسياسات حكومة اسرائيل كائنة ما كانت.

الافتراض الثابت هو ان سياسة السلام الاسرائيلية قد أتت من اجل ارضاء واشنطن اكثر من كونها وسيلة للوصول الى السلام الحقيقي. لولا الضغط الاميركي لما التقى اولمرت مع ابو مازن وبالعكس، ولولا معارضة بوش لكانت اسرائيل الان في ذروة عملية سلام مع سورية. هذا الافتراض تجسد علنياً وبصورة ملونة في كل مرة كانت تأتي فيها الى المنطقة شخصية اميركية بارزة. هذه الحركة الوهمية أعطت الانطباع بأن اتفاق السلام سيتحقق حتى آخر 8200.

عن "هآرتس"

المزيد ...

بقلم: تسفي بارئيل
التاريخ: 25/02/2008
بقلم: شيلدون شريتر
التاريخ: 14/02/2008
بقلم: روزان تسفي
التاريخ: 13/11/2007

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة