اسرائيل تربط تجميد المستوطنات بمسعى السلام الاقليمي
بقلم: وكالات
2009/7/2

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=10619

القدس- قال وزير الجيش الاسرائيلي ايهود باراك يوم الاربعاء ان اسرائيل ستدرس فترة توقف محدودة في اعمال البناء الجديدة في المستوطنات اليهودية رابطا هذه الخطوة بجهود امريكية لضم الدول العربية في عملية سلام موسعة.

والعرض الذي طرحه باراك في مقابلة مع محطة تلفزيون فوكس نيوز لا يرقى الى تلبية دعوة واشنطن الى الوقف الكامل للبناء في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وهو مطلب اثار اخطر صدع في العلاقات الامريكية الاسرائيلية في عقد.

وقال باراك ان تجميد البناء "جزء من قضية اوسع كثيرا (هي) ما اذا كنا سويا مع الولايات المتحدة وجيراننا الفلسطينيين والعرب يمكننا اطلاق مبادرة سلام اصلية يقودها رئيس الولايات المتحدة."

وأجرى باراك محادثات في نيويورك يوم الثلاثاء مع جورج ميتشل المبعوث الامريكي الي الشرق الاوسط في محاولة لتضييق الخلاف مع واشنطن بشأن قضية المستوطنات.

ويقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لا يمكن استئناف محادثات السلام مع اسرائيل الى أن تتوقف كل الانشطة الاستيطانية في الارض الفلسطينية المحتلة التي يريد الفلسطينيون ان يقيموا عليها دولتهم.

وقال باراك لقناة فوكس "بالطبع ستكون هناك مناقشة بشأن الاحتمال الخاص بما اذا كان سيتم اطلاق مبادرة سلام كبرى فربما نفكر في نوع من التجميد الفعال لاي مبان جديدة لفترة زمنية محدودة."

وقال بيان مشترك صدر بعد محادثات باراك وميتشل ان "خطوات الدول العربية نحو التطبيع مع اسرائيل" و "نشاط الاستيطان" كانا من بين الموضوعات التي نوقشت في الاجتماع.

وفي مقابلة مع راديو اسرائيل قال باراك انه يتوقع ان تتبنى واشنطن نهجا عمليا بشأن اعمال البناء في المستوطنات القائمة.

وتأمل اسرائيل في اقناع الولايات المتحدة بقبول استمرار مشروعات البناء القائمة للوفاء بحاجات السكان المتنامية في المستوطنات التي تأمل الحكومة الاسرائيلية في الاحتفاظ بها في أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.

وقال باراك "هل تعتقدون ان شخصا في امريكا يظن ان حمل النساء يمكن وقفه او انه ينبغي ألا تبنى دور لرعاية الاطفال."

وفي مقابلة مع قناة تلفزيونية روسية قال عباس ان كل المحاولات الاسرائيلية لتبرير البناء في المستوطنات اليهودية مثل "النمو الطبيعي" هي من قبيل " الخداع" وستقابل بالرفض من القوى الغربية الكبرى.

واضاف عباس قائلا "لكي أكون أمينا فانهم اذا كانوا يريدون مواصلة السير في هذا الاتجاه ومن ثم لا يريدون وقف الانشطة الاستيطانية. فاننا لن نقبل واوباما لن يقبل واوروبا وروسيا لن تقبلا (أي شكل لاستمرار التوسع الاستيطاني)."

وقال دبلوماسيون غربيون ان واشنطن تريد من الدول العربية ان تسمح لاسرائيل بفتح اقسام لرعاية المصالح وتسمح للطائرات المدنية الاسرائيلية بالمرور في مجالها الجوي.

لكن الدبلوماسيين قالوا ان الدول العربية تقاوم الضغوط الامريكية وتطالب بأن تجمد اسرائيل أولا انشطة الاستيطان بشكل كامل وان تتخذ خطوات اخرى لدعم الفلسطينيين.

وقال باراك ان قضية الاستيطان بينما تعد هامة فانها "ستوضع في المنظور الصحيح" بمجرد ان تبدأ الجهود لتحقيق سلام اسرائيلي-عربي موسع يتجاوز الاتفاق الفلسطيني-الاسرائيلي.

واشار باراك الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد بعدم بناء مستوطنات جديدة وقال ان نقطة الخلاف الرئيسية مع الولايات المتحدة هي " ما الذي سيتم بشأن المباني التي هي قيد الانشاء الان."

وقال باراك ان نتنياهو سيلتقي بميتشل في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية أن باراك سيقترح وقف اعمال البناء الجديدة في المستوطنات لمدة ثلاثة أشهر مع السماح بمواصلة أعمال البناء الحالية في 2000 مبنى يجري الان اقامتها.

ويرفض الامريكيون تجميدا للبناء يمكن ان ينتهي سريانه في منتصف محادثات السلام ويدفع العرب للانسحاب من العملية.

وافاد وزير اسرائيلي الخميس ان اسرائيل تستبعد تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، نزولا عند طلب الولايات المتحدة، بدون الحصول على مقابل من الفلسطينيين والدول العربية.

وقال نائب وزير الخارجية داني ايالون للاذاعة العامة "لا يمكن مطالبة اسرائيل بتسديد دفعة فورية وكاملة في حين ان الطرف الاخر غير مستعد للقيام باي خطوة".

واضاف "من الواضح ان تجميدا تاما للاستيطان لن يقابل بفتح سفارة للسعودية في اسرائيل، ولذلك ينبغي ان يتم كل شيء في اطار اقليمي".

ورفض الوزير تجميدا كاملا للاستيطان كما يطالب به الرئيس الاميركي باراك اوباما والاوروبيون وحذر من ان "اسرائيل لن تجمد النمو الطبيعي ولن تعيق حياة 300 الف اسرائيلي يعيشون في هذه المستوطنات بشكل شرعي تماما".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وافق للمرة الاولى في حزيران/يونيو على فكرة قيام دولة فلسطينية، الا انه رفض وقف بناء المساكن في المستوطنات القائمة متذرعا بضرورة الاستجابة "للنمو الطبيعي" السكاني فيها.

غير ان وسائل الاعلام الاسرائيلية افادت ان نتانياهو على استعداد للنظر في تجميد اعمال البناء لثلاثة اشهر، بيد ان هذا الاجراء لن ينطبق على الفين من الوحدات السكنية الخاصة ال3200 قيد الانشاء في المستوطنات، كما لن ينطبق على ورش البناء في القدس الشرقية.

وانتقل نحو نصف مليون اسرائيلي للاقامة في الضفة الغربية منذ احتلالها في حزيران/يونيو 1967، ويقيم حوالى 200 الف منهم في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل.

http://www.miftah.org