سلام فياض ينتزع احترامنا
بقلم: حمدي فراج
2010/3/2

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=11352

يواصل الدكتور سلام فياض انتزاع احترام فئات الشعب الفلسطيني على اختلاف انتماءاتهم السياسية وتصنيفاتهم الاجتماعية والطبقية والفكرية، من خلال الفعاليات التي يقوم بها بشكل شبه يومي والتي تتمثل في الظهور وسط الجماهير بما في ذلك مظاهراتهم واعتصاماتهم ضد الجدار والاستيطان، وآخر ما سجله على هذا الصعيد أداؤه الصلاة في الحرم الابراهيمي واعلانه انه سيعقد جلسة وزرائه الاسبوعية في الخليل.

ذهب الى نابلس لتقديم واجب العزاء في الشهداء الثلاثة (السركجي وابو شرخ وصبح) الذين أقدمت اسرائيل على تصفيتهم بدم بارد وهم نيام في منازلهم اواخر كانون اول، الامر الذي أثار حفيظة نتنياهو متهما اياه انه يحرض على الارهاب واعتباره المخربين شهداء، وقدم ضده شكوى صريحة لأمريكا، لكن هذا لم يمنعه من أن يذهب بعدها الى الخليل لتقديم واجب العزاء في الشهيد الجمل اواسط شباط الماضي.

رأيناه يحرق بضاعة المستوطنات التي تتسلل الى اسواقنا، وقبلها يساعد المزارعين في جداد زيتونهم، ويشارك في سباقات المعاقين ويرتدي الزي البدوي في مضارب البدو ويشبك يده مع الشباب والكهول وهم يؤدون الدبكات الشعبية.

ولم يقتصر دوره على هذه الانشطة الجماهيرية، التي قلما رأينا قياداتنا تمارسها بشكل ممنهج، بل كيف يتصدى للفساد والمحسوبية والواسطة التي كادت ان تستشري وتصبح صفة مرادفة للسلطة، ولهذا فإننا لا نستغرب ان يلجأ اليه المستضعفون والمتظلمون، جراء اجحافات تقوم بها وزاراته واحيانا بأثر رجعي من عهد الحكومات السابقة.

لم ينحدر سلام فياض من فصيل فلسطيني كبير ولا حتى صغير، الامر الذي يعرضه لهجومات وانتقادات ليست في مكانها، فقط من باب انه ليس محسوبا على هذه الفصائل، ما يعرضه احيانا للاحراج واحيانا لمحاولات ابتزاز، لكنه ينأى بنفسه عن كل ذلك ويستمر في طريقه وخططه وبرامجه.

قل ما سمعت عن انتقادات موضوعية جادة توجه للدكتورسلام فياض، بل على العكس، نسمع من خلال عملنا الصحفي اشادات واحترامات من اوساط الناس المختلفة، تزداد بإضطراد مع مرور الوقت، ومع كل ظهور علني له في اوساط الجماهير، يحمل هذا الظهور رسالة لا تحتاج الى معجم لكي نفهمها.

* كاتب صحفي فلسطيني يقيم في مخيم الدهيشة- بيت لحم. - hamdifarraj@yahoo.com

http://www.miftah.org