وفد من اللجان الشعبية ووفد تضامني اسرائيلي يزوران عرب الجهالين
2005/9/12

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=3733


قضية الأسرى هي قضية مركزية بالنسبة لنا في السلطة الوطنية الفلسطينية وفي وزارة شؤون الأسرى والمحررين ، وتحظى هذه القضية بأولوية فلسطينية بالنسبة لشعبنا كافة بدءاً من الرئيس وحتى أصغر شبل فلسطيني ، كما وحظيت هذه القضية باهتمام بالغ وبالدعم والمساندة من كافة الحكومات الفلسطينية المتعاقبة . ولهذا نعمل في السلطة الوطنية ومن خلال وزارة شؤون الأسرى والمحررين على توفير كل وسائل الدعم والمساندة للأسرى وقضاياهم ولذويهم أيضاً ، كما ونعمل على وضع هذه القضية على سلم أولويات أجندة المفاوض الفلسطيني ، وحتى لا تبقى هذه القضية محصورة على الصعيد الداخلي ،

كان هناك توجه عام منذ مؤتمر شرم الشيخ لتدويل قضية الأسرى لحشد التأييد العربي والدولي للضغط على حكومة إسرائيل للالتزام بالمواثيق الدولية ومعاهدة جنيف بشأن الأسرى والمعتقلين ، وللضغط باتجاه الإفراج عن كافة الأسرى وخاصة القدامى منهم ومن أمضوا فترات طويلة والمعتقلين منذ ما قبل قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في آيار 1994 ، بما يعزز فرص السلام في المنطقة .

ومن هنا فإننا عملنا منذ شهور في هذا الإتجاه ، وبدأنا بكل جدية ننقل تدريجياً هذه القضية ومعاناة الأسرى إلى الصعيد العربي والدولي ، من خلال التنسيق والتعاون مع بعض المؤسسات والجمعيات وخاصة الإعلامية منها ، في محاولة جادة لإطلاعهم على معاناة أسرانا وظروف حياتهم اللاإنسانية وضرورة الإفراج عنهم بما يعزز فرص السلام المأمول .

و نظمنا عدة نشاطات على الصعيد الدولي ، بالتنسيق والتعاون مع جمعيات فرنسية وأوروبية ، واليوم نعلن في وزارة شؤون الأسرى والمحررين عن إطلاق حملة تضامن واسعة مع الأسرى وخاصة القدامى وعلى كافة الصعد ، المحلية والعربية والدولية لتشمل العديد من الدول العربية والأوروبية ، وقمنا بالتنسيق والإتصال والتحضيرات اللازمة مع جمعيات مختلفة ، وبعض الجاليات الفلسطينية والمؤسسات الدولية .

وهذه الحملة تحظى بالدعم الكامل من مجلس الوزراء الفلسطيني والذي يقف بكل أعضائه داعماً ومسانداً لها وخلف وزارة الأسرى والمحررين ، وقد أقر مجلس الوزراء هذه الحملة في جلسته المنعقدة في مدينة غزة يوم الثلاثاء بتاريخ 6 سبتمبر الحالي وأصدر قراراً لكافة الوزارات بتوفير الدعم والمساندة لهذه الحملة التضامنية .

وستنطلق الحملة بشكل فعلي في 20 سبتمبر الحالي وستتضمن أنشطة وفعاليات مختلفة ، هنا في القطاع وفي الضفة الغربية وفي القدس ومناطق الـ48 ، وقد شكلنا وبالتعاون مع بعض الجمعيات والمؤسسات لجان مشتركة كجمعية الأسرى والمحررين ومنظمة أنصار الأسرى وبرنامج غزة للصحة النفسية ونادي الأسير ... إلخ .

وحتى على الصعيد الإسرائيلي راسلنا بعض المؤسسات التي تعنى بحقوق الإنسان وتدعم قضايا الأسرى كمؤسسة أطباء لحقوق الإنسان ، واللجنة الشعبية لمناهضة التعذيب واللجنة من أجل السجناء والمعتقلين الفلسطينيين وسنواصل إتصالاتنا وتنسيقنا معهم . وعلى الصعيد العربي راسلنا العديد من الإخوة في الدول العربية وهناك أنشطة وفعاليات مختلفة ستنظم في العديد من الدول منها لبنان ، والأردن ومصر ومرتفعات الجولان ، وفي هذا الصدد نوجه شكرنا إلى مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب في لبنان ، وإلى لجنة أهالي الأسرى والمفقودين الأردنيين في الأردن ، وإلى لجنة دعم الأسرى والمعتقلين –الجولان السوري المحتل ، وإلى مركز يافا للدراسات ومؤسسة الأهرام المصرية ونقابة الصحفيين المصريين .

و على الصعيد الدولي فالتحضيرات والتجهيزات على قدم وساق ووجهنا رسائلنا ودعواتنا وتقاريرنا للعشرات من الدول والمؤسسات والجاليات الفلسطينية والسفارات ، ووصلتنا ردود إيجابية من بعضها وننتظر الرد من البعض الآخر .

وستنظم عدة مؤتمرات وندوات ولقاءات صحفية وتلفزيونية وجماهيرية ولقاءات مع شخصيات رسمية وفي البرلمانات المختلفة والإذاعات المحلية هناك وستشمل عدة دول منها فرنسا وفي عدة مدن هناك ونوجه هنا شكرنا إلى جمعية palestine en marche كما نوجه شكرنا إلى إتحاد الطلبة ، وفي النرويج ستنظم الجالية الفلسطينية هناك عدة أنشطة ، وأيضاً في هولندا ، وفي سويسرا ، هذا وسنواصل إتصالاتنا مع دول ومؤسسات أخرى . وسيتوجه وفدا من الوزارة برئاسة الوزير في جولة عربية ودولية لبعض الدول وسيشاركوا بشكل فاعل في بعض هذه الأنشطة واللقاءات .

ونؤكد لكم مرة أخرى بأن قضية الأسرى هي قضيتنا جميعاً ولن نتركها لحسن النوايا ولن نكرر أخطاء الأمس ولن نسمح كسلطة وطنية فلسطينية ووزارة أسرى ومحررين بتمرير أي اتفاق لا يتضمن جدولاً زمنياً بالإفراج عن كافة الأسرى وبدون إستثناء أو تمييز من حيث السكن أو الجنسية أو الحكم أو الإنتماء ، فالأسرى بالنسبة لنا جميعهم سواسية ولا فرق بينهم وهذا ما تثبته وزارة الأسرى يومياً من خلال خدماتها وجهودها تجاههم .

دعوة المؤسسات والفصائل للمشاركة والتعاون والتنسيق كما ونناشد كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والعربية والدولية و الفصائل الوطنية والإسلامية بالإنضمام للحملة .

وندعوهم لحشد كل الطاقات والإمكانيات بما يخدم قضية الأسرى وتفعيلها كلٍ بطريقته وامكانياته فقضية الأسرى أمانة في أعناقكم وفي أعناقنا جميعاً .... ونحن في وزارة الأسرى والمحررين جاهزون بكل طاقاتنا وكوادرنا وامكانياتنا للعمل سوياً وللتنسيق والدعم والمساندة مع أي جهة وليس لدينا أي تحفظ ، ومن يرغب بذلك عليه الإتصال بالأخ عبد الناصر فروانة المنسق العام للحملة ، من أجل توحيد الجهد والفعل الجماعي بما يليق بهذه القضية وعدالتها .

دعوة جماهير شعبنا خاصة بالمشاركة الفاعلة كما ونوجه دعوتنا لجماهير شعبنا البطل بالمشاركة الفاعلة في مجمل الفعاليات التي ستنظم هنا في فلسطين ، وعلى وسائل الإعلام المحلية والعربية المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة أن تمنح هذه القضية المساحة التي تستحقها وثقتنا عالية بكم جميعاً ومعاً وسوياً من أجل اطلاق سراح كافة الأسرى بدون استثناء . فلا يعقل أن يتحدث الإحتلال عن انسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة وهو لا زال يتمسك بأسرانا ويرفض اطلاق سراحهم ، فنقولها صراحة لا معنى لهذا الإنسحاب في ظل السيطرة الإسرائيلية على العناوين الأساسية للسيادة ، وعليه أن يثبت جديته بالسلام الشامل والعادل بالإفراج الفوري عن كافة الأسرى من المناطق التي ينسحب منها .

http://www.miftah.org