لا حياة في الجانب الآخر
بقلم: أسرة التحرير- هآرتس
2007/5/10

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=7022


للاسرائيليين المتحركين بحرية في كل اجزاء دولتهم من الصعب أن يفهموا كيف تبدو حياة الفلسطينيين في الضفة، والتي تغدو أشد فأشد من سنة لاخرى، من اتفاق لاتفاق. فبعد أن تقرر رفع حواجز في الضفة للسماح بحركة لا تعرض للخطر أمن الاسرائيليين، تبين أنه اضيفت حواجز مفاجئة اخرى، 546 ساتر احصيت في الشهر الماضي، وكذا اجراءات وبطاقات ممغنطة، جيوب محظورة الوصول لمن ليس يهوديا، طرق محظورة السفر لمن ليس مستوطنا - شروط تخلق عدم يقين باعث على الاحباط لدى الفلسطينيين.

حكومة بسبب ضعفها أيضا غير قادرة في هذه اللحظة على حث حل النزاع مع الفلسطينيين لا يحق لها أن تعفي نفسها من واجب ادارة المناطق المحتلة بشكل يسمح بالحياة فيها. فالسكان الفلسطينيون لا يمكنهم ان ينتظروا بصبر تقرير فينوغراد النهائي، او نتائج الانتخابات التمهيدية في حزب العمل، إذ في هذه الاثناء يعيشون في الواقع الوحشي الذي وصفه تقرير البنك الدولي الذي نشر هذا الاسبوع. التقرير خطير على نحو خاص ويفيد بأن اسرائيل تواصل الاهتمام فقط باحتياجات المستوطنين وتلغي امامها حتى احتياجات الحد الادنى للفلسطينيين.

ويكشف التقرير النقاب عن أنه خلافا للتعهدات، تواصل اسرائيل تشديد الصعوبات على الحركة الفلسطينية، غير مستعدة لفتح اي معبر، مهما كان محروسا، بين الضفة وغزة، وعمليا تسد نحو 50 في المائة من اراضي الضفة في وجه الفلسطينيين الذين يعيشون فيها. هذا التقطيع الى كانتونات يخرب فرص الاقتصاد الفلسطيني للخروج من الازمة. قسم كبير من القيود ينبع من الرغبة في السيطرة بسهولة وبنجاعة اكبر على المنطقة والتسهيل على حياة المستوطنين. وفي هذه الاثناء فان المستوطنات، خلافا لما هو متفق عليه، تواصل النمو والازدهار، فيما أن الفلسطنيين يذوون في فقر متعاظم.

حكومة ايهود اولمرت وحكومة حماس ترفضان تنفيذ "اختبارات التنفيذ" التي تقدمت به الولايات المتحدة للطرفين، خلافا لرأي محمود عباس. وليس في ذلك لا الحكمة ولا الغاية، فقط قصور متواصل وباعث على الاحباط.

التحسين التدريجي والمراقب من قبل الامريكيين يسعى الى منع انفجار العنف في المنطقة. واستقبلت حكومة اسرائيل الاقتراح وكأنه قضاء عسيرا، وليس فعلا من صديق مساعد. وعليه فلا مفر من الموافقة بأسى على استنتاجات تقرير البنك الدولي في أن اسرائيل تمنع بكلتي يديها ترميم الاقتصاد في الضفة.

الرئيسة غاضبة

الصراع الشخصي بين رئيسة المحكمة العليا ووزير العدل ما كان ينبغي ان يدفع دوريت بينش الى اطلاق السهام في كل صوب ونحب في خطابها امام احتفال اداء اليمين من القضاة. خطاب مفعم بالاتهامات العمومية فقط يسيء الى مكانة المحكمة العليا، التي تحرص بينش عليها. الرئيسة غاضبة، بسبب الطلب "الوقح" من لجنة انتخاب القضاة لفحص شكوى ضد مرشحة - يضعف الجهاز القضائي الذي يرى في كل نقد عليه مرفوضا، وهكذا يوحد كل المنتقدين له. هآرتس 10/5/2007

http://www.miftah.org