خانات مع ربح
بقلم: يحيئاف نجار
2007/5/17

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=7088


سمعنا مؤخرا عن خطة اللواء (احتياط) عميرام لفين لحل مشكلة صواريخ القسام من غزة. على حسب هذه الخطة، لا يوجد امكانية لوقف اطلاق صواريخ القسام بوسائل خارجية، أي المس بالبنى التحتية أو باحتلال غزة. يمكن أن يكون وقف صواريخ القسام بوسائل داخلية فقط، أي عندما يتخذ مُطلقو صواريخ القسام قرار وقف الاطلاق. اذا كان الامر كذلك، فيجب التفكير في خطة عقاب تقودهم الى استنتاج أن الضرر الذي يسببونه لانفسهم أكبر من الفائدة بكثير جدا.

خطة العمل هي كالآتي: يجب تقسيم خريطة غزة الى مئات أو آلاف المربعات الصغيرة، وتحديد سعر: فمقابل صاروخ قسام يُطلق ويصيب منطقة مفتوحة – "سنحلق" (جويا أو بريا) خانة واحدة؛ ومقابل صاروخ قسام يطلق ويصيب منطقة مأهولة – خانتان؛ ومقابل صاروخ قسام يطلق ويجرح – ثلاث خانات؛ ومقابل صاروخ قسام يطلق ويقتل – اربع خانات وهكذا.

يضيف اللواء لفين ويقول إن من المهم أن نُبين لانفسنا وللآخرين، أن الامر سيحتاج منا الى تصميم ومثابرة. ليس الحديث عن حل سحري سريع. هذه خطة عمل بعيدة الأمد، ستوضح للجانب الثاني نوايانا الجدية من اجل وقف صواريخ القسام. أن نقضي عليه تماما. لا وجود "فهم" عسكري أنه لا يوجد حل لمشكلة صواريخ القسام وأنه تمكن محاولة مضاءلتها فقط. ما النقد لهذه الخطة اذا؟.

"لكننا قد استعملنا قوة كبيرة في غزة" – غير دقيق. يوجد فرق جوهري بين استعمال القوة – بل قوة نارية عظيمة – لا يوجد لها هدف دقيق، وبين استعمال القوة – حتى لو كانت صغيرة نسبيا – التي يوجد لها هدف دقيق معلوم سلفا. عندما لا يتضح تماما لمطلقي صواريخ القسام ماذا سيكون العقاب على اطلاقهم، يبقى في قلوبهم مكان للأمل: فقد يقصف الجيش الاسرائيلي مناطق اطلاق، وقد يقوم باحباط مركز وربما لا يرد ألبتة. في مقابلة ذلك عندما يعلم مطلقو صواريخ القسام عِلما يقينا، أن صاروخ القسام الذي يطلقونه "سيسقط" على البيت المحدد لاصدقائهم أو جيرانهم أو قادتهم – فلا احتمال أن يفعلوا ذلك. وسينشأ بينهم جدل شديد في السؤال عن فائدة الاطلاق.

"ماذا يهم مطلق صواريخ القسام من بيت لاهيا أن تُحصد عدة بيوت في رفح؟" – أولا، يمكن أن نحدد انه مقابل اطلاق النار من بيت لاهيا، ستُهدم بيوت في بيت لاهيا. وبهذا سيهتم كل حي بألا يتم اطلاق النار من ارضه. وثانيا، يوجد شيء ما معيب في هذا الزعم بأنه مصاب بزيادة الإحكام. لا يجب علينا أن ندخل فوق ما نحتاج اليه في رؤوس الفلسطينيين وأن نفكر في جميع تعقيدات العلاقات الداخلية بينهم. اذا كانوا يريدون أن يهدم بعضهم بيوت بعض فهذه مسألتهم. نحن لا نخسر من هذا شيئا.

"ستظهر مشكلات من ناحية عملية. مثلا، سيحيط عشرات الاولاد ببيت مُعد للهدم بحيث لا نستطيع قصفه" – يمكن أن نجد لهذا حلولا ايضا مع شيء من التفكير. أن نحدد مثلا سلفا انه اذا حصلت حماية كهذه فسندخل بالجرافات ونهدم عددا أكبر من البيوت التي خطط لهدمها.

يجب علينا أن نتذكر انه لا يوجد عندنا ما نخسره من هذه الخطة بل ما نكسبه فقط. حتى لو استمر اطلاق صواريخ القسام فان سكان سدروت لن يشعروا بعد بأنهم متروكون لمصيرهم وليس هذا أمرا ضئيلا. - معاريف 17/5/2007 -

http://www.miftah.org