|
ديختر يأمر بمنع دفن اسلامي بجوار الحرم
الموقع الأصلي:
واعتقدت شرطة اسرائيل في البداية بأن وقف الدفن في المكان سيؤدي الى اضطرابات وسفك دماء ولكن الوزير ديختر رفض هذا الموقف. بل أنه ابدى ملاحظة للشرطة بأن لديها ما تتعلمه من السذاجة التي ميزت سلوكها في العام 1999 عندما حفر المسلمون بئرا عميقا في أرض الحرم لفتح ثغرات لاسطبلات سليمان (المصلى المرواني) وأطنان من التراب مليئة بالمكتشفات الاثرية من عهود مختلفة القي بها في جدول قدرون والمزبلة في العيزرية. المنطقة قيد الحديث هي احدى المناطق الحساسة في القدس القديمة الملاصقة للسور الشرقي للحرم وموازية له. وحسب معطيات الشرطة فقد دفن في هذه المنطقة 21 ميتا. و 39 قبر لم تستخدم بعد. 35 قطعة دفن اخرى حفرت ولكن الشرطة لم تعرف اذا كانت استخدمت ام لا. وفي أثناء المداولات في محكمة العدل العليا تبين أن وجهاء من قرية سلوان باعوا قطع ارض في هذه المنطقة لا تعود اليهم على الاطلاق. علماء الاثار اعضاء اللجنة ممن أحدثوا انعطافة في موقف الشرطة، يقولون ان الاهمية الاثرية للمنطقة التي "ضمها" المسلمون الى مقبرتهم هي هائلة. ويشير د. غابي بركاي الى أن هذه احدى نقاط التماس النادرة للبناء من عهد الهيكل الثاني مع بقايا اقدم من عهد الهيكل الاول. "الدفن الاسلامي في مكان لم يسبق ان استخدم كمقبرة من شأنه أن يغلق الطريق امام كل امكانية للحفر في المستقبل مثلما جرى مثلا في حواف الحائط الجنوبي، وحواف قسم من الحائط الغربي"، كما اشار بركاي الى محكمة العدل العليا. كما أن البروفيسورات عميحاي مزار، روني رايخ وايهود نتسار، قالوا امورا مشابهة. وتبين من المعطيات التي عرضت على المحكمة بأنه في المكان الذي بدأ فيه المسلمون يدفنون امواتهم بقي أثر بناء اصيل منذ اكثر من الفي سنة من عهد هيرودوس، ويبدو بوضوح خط تماس عتيق يفصل بين نوعين من البناء. الشمالي، اغلب الظن من عهد الحشمونائيين، والجنوبي من عهد هيرودوس. تشارلز وورن الذي حفر في المكان قبل اكثر من 140 سنة اكتشف بان حجار الزاوية في خمسة المداميك السفلى بنيت داخل نطاق من الارض تتضمن بقايا من عهد الهيكل الاول. وفي التربة الحمراء اكتشفت أختام ملوكية عثر عليها في ارض اسرائيل. ويدور الحديث عن أختام رسمية طبعت على ايادي أباريق من عهد حزكياهو ملك يهودا (اواخر القرن الثامن قبل الميلاد). والان كما أسلفنا تمنع الشرطة المسلمين من مواصلة الدفن في المكان وتطالب اللجنة بواسطة المحامي شموئيل بركوفيتش باغلاق قطع الدفن التي حفرت ولم تستخدم، ولكن حول هذا الموضوع لا يزال لا يوجد اتفاق. - هآرتس 29/5/2007 - http://www.miftah.org |