إمضوا، ببساطة إمضوا
بقلم: جلعاد شارون
2007/5/29

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=7155


إن فضيحة إسلام سدروت وبلدات غلاف غزة تجعل اولئك الذين أيدوا الاستيطان في قطاع غزة والصحفيين المنافقين يأتون اليوم، وكأنما بسبب اطلاق النار الذي لا ينقطع، ليندموا على "خطيئة" الخروج من غزة.

أولا، اطلاق النار على سدروت بدأ قبل زمن طويل من الخروج من غزة، وثانيا عِلم كل ذي عقل آنذاك ايضا، قبل الخروج، أن اطلاق الفلسطينيين النار سيستمر وأن الخروج بالذات هو الذي سيعطي الرد الفعال على الارهاب الآتي من غزة الشرعية والحرية.

كما يفهم كل واحد، وعلى حسب موقف المستشارين القضائيين آنذاك ايضا، يُلقي خروجنا من غزة عنا المسؤولية ويُمكّننا من الدفاع عن أنفسنا على أكبر قدر من الحرية.

للأسف الشديد، لا يفهمون هذا في قيادة الدولة. فالقيادة مستخذية. بدل استعمال الحرية والعمل نسلك كأننا مسؤولون عن سكان قطاع غزة. تنبهوا من فضلكم. لم نعد مسؤولين عنهم ولسنا مدينين لهم بشيء ايضا. هذا أحد انجازات الخروج من غزة – ومن المؤسف أنهم يهدرونه.

هل تريدون اطلاق النار علينا – نحن لا نريد أن نبيعكم الكهرباء. إذهبوا وابحثوا عن عمل في مصر، أو في دول الخليج أو اوروبا، وبالاضافة الى ذلك ايضا سنرد بالنار.

والآن تخيلوا أننا ما نزال في داخل قطاع غزة. انه بالاضافة الى اطلاق النار على سدروت وبلدات غلاف غزة كان سيستمر ايضا حمام دم مواطنينا وجنودنا في بلدات غوش قطيف، وكفار دروم، ونتساريم وما أشبه.

من غير أن ندخل في موضوع حقنا في استيطان كل مكان، لم يكن الجمهور الاسرائيلي ببساطة مستعدا لدفع الثمن الدامي لاستيطان القطاع. سواء أكان بحق أم بغير حق، الاجماع داخلنا مستعد للنضال بأي ثمن عن سدروت، لكنه غير مستعد لدفع ثمن استيطان غزة. لهذا فان التأييد الواسع الذي حظي به اجراء الخروج من غزة من الجمهور والكنيست – له أكثرية مستقرة صلبة ثابتة لوقت طويل.

وفيما يتعلق بالقيادة، من الحقيقي أننا لا نرى وعداً بخيارات من اليمين واليسار، لكن هذا لا يهم. غيّروا هذا الوضع الذي لا يحتمل الآن، لا على مراحل ولا على نحو متدحرج. لا داعي للخطب الباطلة عن "يدنا التي ستطارد وتضبط وتقطع" وسائر السخافات. اذا كنتم لا تعرفون كيف – فامضوا، ببساطة إمضوا. إن قول "لا يوجد لأحد حلول سحرية" – ليس سببا كافيا للبقاء. - يديعوت 29/5/2007 -

http://www.miftah.org