اللجنة ضد التعذيب: فلسطينيون تعرضوا لاعتداء جنسي والشلل في التحقيقات
بقلم: نير حسون
2007/5/31

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=7175


نشرت اللجنة الاسرائيلية ضد التعذيب امس تقريرا شديد اللهجة بحق اساليب التعذيب المتبعة في التحقيقات مع الفلسطينيين لدى المخابرات والشرطة. ويتضمن التقرير شهادات لتسعة فلسطينيين اعتقلهم الجيش الاسرائيلي والمخابرات الاسرائيلية بين الاعوام 2004 – 2006. أحدهم اشتبكى من اعتداء جنسي، آخر ادعى بانه شُل في القسم السفلي من جسده في أعقاب اساليب التحقيق. وروى المشتكون عن اجلاسهم في وضعيات جلوس أليمة على مدى زمن طويل، ومن ضربهم، وتقييدهم على نحو اليم وغيرها. وبزعم اللجنة ضد التعذيب، فان الاطباء في المستشفيات وفي مصلحة السجون يسمحون باستمرار التعذيب إذ يتجاهلون شكاوى السجناء او من خلال موقفهم المستخف.

"أ" من سكان نابلس ابن 24 سنة، ادعى بانه تعرض لاعتداء جنسي من قبل محققيه، أغلب الظن محققي شرطة. "وعندها أبعد الكرسي الذي كنت أجلس عليه، رفع ساقيّ الى الاعلى ووضعهما على رف كان على الحائط. قال لي أرجع رأسك الى الوراء. (...) وعندها رفع ساقيه الى الاعلى حتى النهاية. وكانت الوضعية وكأن اما تريد تحفيض وليدها (...) وعندها خلع عني بنطالي. بقيت باللباس الداخلي. جلب شيئا وبدأ يدخله في خلفيتي. أدخل وأخرج مرات عديدة". ويدعي التقرير بان فحصا طبيا من معهد التشريح في ابو كبير أظهر بان هناك مؤشرات على اضرار جنسي في جسد "أ". ونقلت الشكوى الى معالجة دائرة التحقيقات مع الشرطة. لؤي أشقر، ابن 27 سنة، من قرية صيدا، روى يقول: "كنت أجلس على كرسي معوج الظهر، خاص بالتحقيقات. وكان الكرسي مربوط بأرضية غرفة التحقيق. وكانت كل ساق من ساقيّ مربوطة بساق الكرسي، واليدان مربوطتين بالكرسي من الخلف. المحقق ايفي كان يدفعني في صدري الى الخلف الى أن كان رأسي يصل الارض، وكان يمسك بيدي المقيدتين ويجذبهما اليه. كنت افقد الوعي من شدة الألم، ولا سيما في الظهر. كان طرف الكرسي حادا. وعندما كنت أجلس عليه كان يضغط على أسفل ظهري. وعندما كان المحقق يضربني على ركبتي". وحسب التقرير أدى التعذيب الى شلل في ساقيه، بسبب الضرر الذي اصاب العامود الفقري.

في اللجنة هاجموا بشدة سلوك الطواقم الطبية في منشآت الحبس وفي المستشفيات. وجاء في التقرير: "يصمت الممرضون والاطباء في منشآت الشرطة ومصلحة السجون – وكذا في المستشفيات – الذين يرون اُناسا متألمين (...) علامات عنف واضحة عليهم – وهم يعالجون، هذا اذا كانوا يعالجون، العلامات وكأنها نزلت اليهم من السماء (...). وهم يتصرفون وكأنهم لا يعرفون بان أمامهم ضحايا تعذيب. أطباء أقسموا الا يضروا او يسيئوا لمرضاهم (...) يعيدون، في معظم الحالات، هؤلاء المرضى الى جولات اخرى من التعذيب، ويصمتون".

وبزعم المخابرات الاسرائيلية فان جزء من المشتكين لم يشتكوا ابدا او قيلت بإسم المشتكي امورا لم يقلها. وحسب المخابرات تجري التحقيقات حسب القانون، بموجب قرار المحكمة العليا وبرقابة قضائية وثيقة. وقالوا: "المعلومات المستحصلة في هذه التحقيقات تسمح باحباط ومنع اعمال ارهابية".

وجاء من مصلحة السجون أن "اطباء المصلحة يقدمون علاجا مهنيا وفقا لكل قواعد اخلاقيات المهنة اللازمة" (...) "ونحن نرد الدعاوى التي عُرضت وكأن أطباء مصلحة السجون يسمحون باستمرار التعذيب". اما وزارة العدل والشرطة فأفادت بانهما لا يمكنهما ان يعقبا في موضوع "أ" لان التحقيق في الشكوى لا يزال مستمرا. - هآرتس 31/5/2007 -

http://www.miftah.org