|
الحصار مفروض على الفلسطينيين من الجو
الموقع الأصلي:
في وزارة الاتصالات يدعون أنه لا يوجد تنسيق لانهم لا يتفاوضون مع حكومة حماس. ذريعة مريحة ولكنها غير سليمة، ذلك لأن طلبات الفلسطينيين من قبل حكومة حماس بالتنسيق من اجل الحصول على موجات اخرى، كانت قد رُفضت. شركة الهواتف الخلوية الفلسطينية "جوال" حصلت على الموجات التي تستحقها فقط في عام 1999، أي بعد عامين من اقامتها. في آذار 2007 شُكلت شركة منافسة لـ "جوال" هي "الوطنية". الشركة الكويتية "وطنية انترناشيونال" فازت في أواخر عام 2006 بعطاء السلطة على أن توزع الملكية بين الشركة الوطنية الكويتية وبين صندوق الاستثمار الفلسطيني والجمهور. وقد قاموا بتعيين ادارة بريطانية مهنية ووعدوا بـ 500 فرصة عمل – إلا أن الموجات غير متوفرة. أهمية الهواء تظهر من خلال هذه المعطيات: لشركة "جوال" 800 ألف سهم وهي 60 في المائة من سوق الهواتف الخلوية الفلسطينية، وحسب التقديرات الاقتصادية تسيطر الشركات الاسرائيلية على 40 في المائة من هذه السوق. في نهاية المطاف هناك أكثر من 1.3 مليون هاتف خلوي لدى الفلسطينيين، وهناك اشخاصا يملكون جهازين واحد اسرائيلي وآخر فلسطيني. الفلسطينيون موجودون في المرتبة الثالثة في العالم العربي من حيث عدد المستخدمين لشبكة الانترنت السريع، كما انهم يُكثرون من استخدام تكنولوجيا المؤتمرات عبر الفيديو سواء على مستوى المجلس التشريعي أو الوزارات أو الشركات الاقتصادية الخاصة. بهذه الطريقة يتغلب الفلسطينيون على القطيعة بين غزة والضفة، والحواجز بين جنين ورام الله. بعض الأقارب يقطنون على مسافة بضع عشرات من الكيلومترات ولم يروا بعضهم البعض طول خمس سنين وأكثر، وقد اضطروا الى الاكتفاء بالهواتف والبريد الالكتروني والصور والفيديو. لذلك لم يكن غريبا أن تكون شركة "فالطل" (التي تعتبر جوال فرعا لها) أكثر الشركات ربحاً. عشرات طلبات اقامة شركات انترنت وتكنولوجيا المعلومات موضوعة على طاولة نائب وزير الاعلام الفلسطيني، سليمان الزهيري، الذي يعمل في الوزارة منذ اقامتها في عام 1994، وهو لا يستطيع الموافقة من دون وجود موجات مخصصة. الواقع الجغرافي السياسي، كثرة الحدود الفاصلة بين مناطق (ج) ومناطق المستوطنات الواقعة تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة (60 في المائة من مناطق الضفة) وبين الجيوب الفلسطينية – تستوجب التنسيق الأقصى بين اسرائيل والسلطة: في غياب الموافقة الاسرائيلية على تنسيق الموجات وكيفية استخدامها، لا توجد امكانية لتركيب اجهزة ملائمة في مناطق (ج). هذا هو سبب تقييد مد الخطوط الارضية ايضا حيث لا يوجد استعداد لدى أي شركة خاصة لتركيب اجهزة في مناطق (ج) حتى لا تقوم الادارة المدنية وجرافات الجيش بتدميرها. رغم أن وزارة الاتصالات الاسرائيلية تنفي أي صلة لها بالقضية، إلا أن عدم تخصيص الموجات الضرورية للفلسطينيين يخدم الشركات الاسرائيلية المنافسة في ظروف أكثر ملاءمة وسهولة من تلك التي توجد فيها شركة "جوال" (الشركات الاسرائيلية لا تدفع الضرائب للسلطة الفلسطينية رغم انها تستخدم الاجهزة في مناطقها). عدم تخصيص الموجات الهوائية هو وجه آخر من أوجه الحرب الاقتصادية التي تشنها اسرائيل ضد الفلسطينيين، ومعناها فقدان الدخل المباشر واماكن العمل وكبح الرغبة والامكانية في انشاء جهاز اقتصادي قادر على التغلب على الحواجز الارضية والتربية وطرق الفصل. - هآرتس 31/5/2007 - http://www.miftah.org |