|
غايدماك في خدمة حماس
الموقع الأصلي:
لا يمكن اليوم أن نحكم على سكان سدروت وصواريخ القسام تسقط على مدينتهم كل يوم، أو على سكان الشمال في فترة حرب لبنان. يصعب أن نطلب الى مواطن بسيط أن يرفض اقتراحات غايدماك في حين تكون حياته في خطر ولا تهب له الحكومة حماية مناسبة. لكننا استبدلنا بفترة "حوماه ومغدال" و"المسؤولية الوطنية" التي كشف عنها أبطال حنيتا، الغلو الثاني لـ "الذعر الوطني". هذه فترة يهرب فيها المواطنون في جنون، بمساعدة وتشجيع الرجل، وتحك حماس يديها باستمتاع حيال انجازاتها. لا يُقاس نجاح حماس بعدد الضحايا التي تُجبى بمساعدة صواريخ القسام أو المخربين المنتحرين فقط. يجب أن ننظر في تناسب الى الفترة الشديدة التي تجري اليوم على سدروت. على رغم أن كل قتيل هو عالم كامل، فان عدد القتلى الذي جبته الى الآن صواريخ القسام، أصغر كثيرا من عدد القتلى في فترات العمليات التفجيرية التي مرت على القدس، أو حتى من عدد القتلى اليومي في حوادث الطرق. الهدف الحقيقي للارهاب هو زرع الذعر والخوف في قلوب المواطنين، ومشاعر عدم الأمن والعجز. لهذا السبب لا تهتم حماس كثيرا بعدد الاسرائيليين الذين تنجح في قتلهم، والأهم هو المناظر التي تصل من مدن الخيام (معسكرات اللاجئين) التي ينظمها غايدماك. مع كل الغضب على اهود اولمرت وعلى كونه رئيس حكومة فاشلا وفاسدا، فان موقفه غير الشعبي هو ورئيس بلدية سدروت، ايلي مويال، إزاء غايدماك، يستحق الذكر. تخيلوا وضعا كان رئيس الحكومة موشيه شريت يُخلي فيه رحوفوت في إثر عمليات الفدائيين، أو وضعا كان يهرب فيه يوسف ترومبلدور ورجاله من تال حاي بسبب هجمات القتلة. هذا جوهر الفرق بين الغوغائية والمسؤولية الوطنية. إن مدن خيام غايدماك من اجل سكان سدروت تؤيد الارهاب وتُقرب صواريخ القسام من غني يهوشع، مكان الوجود الحالي لـ "اللاجئين" أكثر مما تساعدهم. الهجوم على سدروت لا يُذكر بليننغراد المحاصرة، بل لا يُذكر بغوش قطيف في فترة صواريخ القسام. ليس سكان سدروت ضعفاء واهنين، ولا يجوز أن يصبحوا كذلك بتشجيع من غايدماك. توجد أهمية وطنية لثباتهم الصلب إزاء حماس من جهة، وإزاء بحر الاغراءات الذي يقترحه عليهم غايدماك من الجهة الثانية. - معاريف 31/5/2007 - http://www.miftah.org |