|
فتح تنتظر اسرائيل
الموقع الأصلي:
أغلبية الامور التي يقولها نشطاء حماس عن أتباع فتح معروفة: أنتم فاسدون، سرقتم اموال الشعب حتى تعيشوا حياة الترف والملذات. أنتم وُشاة وعملاء "للشباك" الاسرائيلي والاستخبارات الامريكية. أنتم تعيشون حياة استباحية وتتصرفون على الطراز الغربي المترف (تشربون حتى الثمالة ولا تحرصون على قواعد وأصول الاحتشام وما الى ذلك). أنتم تُرسلون أبناءكم للدراسة والتمتع في الخارج في الوقت الذي يقاتل فيه أبناؤنا ويموتون أو يذوون في السجون الاسرائيلية. الناطقون بلسان فتح يردون عليهم: أنتم متعصبون متطرفون تخدمون الشيعة في ايران. تنازلتم عن الفكرة الوطنية من اجل اقامة دولة شريعة اسلامية. أنتم لا تكترثون اذا أُقيمت دولتكم الاسلامية في افغانستان أو في فلسطين. أنتم لا تحافظون على القيم الديمقراطية وقد نفذتم انقلابا دمويا واحتللتم الحكم في غزة من خلال القتل والارهاب. حاولتم قتل أبو مازن وقادتكم يُرسلون الفتيان لتنفيذ عمليات انتحارية، ولكنهم لا يُرسلون أبناءهم هم (هذا اتهام وجهه توفيق الطيراوي، رئيس المخابرات العامة في الضفة، لأحد قادة حماس وغزة، والمقصود هو عبد العزيز الرنتيسي على ما يبدو إذ قام بمنع ابنه من تنفيذ عملية انتحارية). في قيادة حماس تسود خلافات، ومن الممكن التمييز بين المتطرفين والأقل تطرفا بينهم – إلا أن قيادة فتح في المقابل هي كومة من الأنقاض المدمرة. مجموعة كبيرة من قادة فتح في غزة تُجري حوارا وديا مع حماس، وهناك من بينهم حتى من يتعاون معها بصورة علنية. في قيادة فتح في الضفة توجد مظاهر تعاطف مع حماس، وفي نهاية الاسبوع الماضي صرح نبيل عمرو، مستشار أبو مازن المقرب، بأن عضو اللجنة المركزية لفتح، هاني الحسن، قد تدهور الى الحضيض في تعاونه مع حماس (بسبب مقابلة أُجريت معه في قناة "الجزيرة"). الإرباك والبلبلة في قيادة فتح ينبعان قبل كل شيء من الانطباع الواضح بأن الشارع الفلسطيني انما يتعاطف مع حماس. على هذه الخلفية تبلور وضع أصبح فيه نشطاء فتح في الضفة الغربية بانتظار قيام اسرائيل والجيش الاسرائيلي بتنفيذ المهمة القذرة بدلا عنهم، أي قمع وتصفية حماس في غزة. دولة اسرائيل تعاقب غزة من خلال فرض الحصار وتحديد كمية الكهرباء والماء، وكذلك الغذاء، بدرجة معينة. الجيش الاسرائيلي يقصف ويغتال من بيت حانون حتى رفح. الدول العربية كذلك، التي تشجع استمرار وتواصل حكم حماس في غزة، المعارضة الاسلامية فيها ستربح من ذلك هي ايضا. من سيخسر هو دولة اسرائيل التي ستتهم مرة اخرى بجرائم ضد الانسانية والمدنيين. في قيادة السلطة الفلسطينية وفي اغلبية الأنظمة العربية وفي اوروبا وامريكا، واسرائيل بالطبع – لا يرغب أحد بحماس التي ينبع تأييدها من الجمهور الفلسطيني العريض بالأساس. من الواضح لكل فلسطيني اليوم انه اذا كانت حماس في اللعبة فليست هناك لعبة. أبو مازن لا يستطيع أن يلتزم بأي اتفاق مع اسرائيل من دون تسوية مع حماس. أبو مازن وم.ت.ف والانظمة العربية ملزمون بتدبير أمورهم مع حماس عبر التفاهم معها وليس من خلال الحصار والتصفيات والتجويع التي تنفذ بيد اسرائيل. - هآرتس 2/7/2007 - http://www.miftah.org |