|
احذروا مجنون العظمة الصغير
الموقع الأصلي:
قبل سنة – سنتين كشف شطريت النقاب عن الاعاقة الثقافية الجوهرية لديه، حين دعا الى ان ننزل عن الظهر، "الاحمال الثقيلة لجابوتنسكي وبرل كاتسنلسون". إذ حقا، ما هم قادة الصهيونية، قادة الحركة الثورية التي أنقذت الشعب اليهودي من المنفى، وفعلت ذلك من خلال جمع نادر للانسانية والتنور، مقابل شطريت الصغير الذي كان ذات مرة رئيس بلدية يفنه، وهو واثق انه يفهم في الامور الاكبر منه بعدة اضعاف. يجب إذن محاولة الشرح لهذا المتفرغ الحزبي (الذي وعد بانه سيكون "رئيس الوزراء القادم لاسرائيل)، ماذا سيكون عليه بالضبط معنى الامور التي يقترحها. قانون العودة (بما في ذلك بند الحفيد المُحرض ضده عبثا) يعطي اطارا انسانيا لمجرد الفكرة التي على أساسها اقيمت دولة اليهود: دولة كل اليهود. وبالضبط: كل اليهود. صحيح، ايضا أولئك الذين تزوجوا من الغرباء. صحيح، ايضا أولئك الذين "فقط" ابوهم يهودي، خلافا للشريعة الحاخامية الدارجة (التي تتناقض تناقضا سافرا مع القانون الالهي التوراتي، والذي بموجبه الاب بالذات هو المقرر للهوية الوطنية، انظر كل قصص التوارة المرتبطة بالزواج المختلط من سيدنا موشيه الذي تزوج بامرأة سوداء حتى الملك سليمان الذي تزوج ابنة فرعون). الاقتراح لتقليص قانون العودة معناه فرض القطيعة التامة على جزء هام من مخزون الهجرة الى اسرائيل وذلك لان نصف يهود العالم على الاقل يوجدون في علاقات زواج كهذه او تلك مع غير اليهود. وما هو موقف الوزير الجديد من مشكلة الفلاشا؟ بالطبع، تحفظ تام، مغلق الحس، غير انساني ("يمكن أن نجلب غدا كل اثيوبيا الى البلاد. هذه سلسلة، كل واحد يشد الاخر". أي هراء عنصري عديم الاساس والمعنى). وحسب معطيات مكتب الاحصاء المركزي يتبين أن نسبة السكان اليهود في ميل هبوط، ونسبة سكانها المسلمين في ارتفاع. والمعنى، اذا اغلقنا صنبور الهجرة الوافدة باساليب شطريت فسيستمر ميل الارتفاع في نسبة المسلمين في اسرائيل مقابل نسبة اليهود. وبالمقابل، اذا وسعنا مفهوم "يهودي" او مفهوم "اسرائيلي" الى ما وراء تعريف الحاخامية لندرج فيه أيضا كل ابناء العائلات اليهودية المختلطة، فسنلغي تماما التهديد الديمغرافي. ولكن شطريت لا يفهم امورا معقدة أكثرر مما ينبغي. اذا أنت غير يهودي حسب تعريف الحاخامية، فأنت إذن ليس منا ويجب طردك من هنا. وماذا يدير اذا كان الميزان الديمغرافي سيتغير في هذه الاثناء لطالحنا في صالح العرب. قدما، مواضيع اللاجئين. خلافا لمناحيم بيغن الذي كان أول عمل له كرئيس للوزراء هو منح المواطنة للاجئين فيتناميين، فان شطريت يريد أن نطرد "المتسللين من افريقيا". قسوة قلب مطلقة. وأخيرا، بالطبع، العمال الاجانب، الذين يقترح شطريت طردهم جميعا وعدم السماح لاي منهم بالعمل في اسرائيل. ماذا يضيره اذا جفت الحقول والكروم، ومواقع البناء بقيت مقفرة. شطريت الصغير ربما يبدو غير خطير، ولكنه اخطر من كل وزراء الداخلية الذين كانوا لنا حتى الان في اسرائيل. اذا ما سمح له اولمرت بتنفيذ مخططاته، فسيكون المسؤول عن عارٍ لا انساني، لا صهيوني ولا يهودي، لم يسبق ان كان مثيلا له في تاريخ الدولة. - معاريف 16/7/2007 - http://www.miftah.org |