|
في القدس راضون: فكرة المؤتمر هي فكرتنا
الموقع الأصلي:
بعد خمس سنوات من خطاب "دولتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام"، مع سنة ونصف حتى نهاية ولايته وقبل لحظة من اجبار الكونغرس الامريكي له الانصراف من العراق، حاول امس الرئيس الامريكي انقاذ بعضا من رؤياه. وكان جورج بوش حذرا لدرجة حرصه على ذكر رئيسي وزراء اسرائيليين سبقاه في قول ذلك: ارئيل شارون وايهود اولمرت أوضحا بان اسرائيل في التسوية الدائمة مع الفلسطينيين ستكون مستعدة للتخلي عن حلم أرض اسرائيل الكاملة. زعماء يهود في أمريكا اقترحوا على رئيس الوزراء الابتعاد عن بوش غير الشعبي، ولكن اولمرت يفضل الاعراب عن تأييد غير متحفظ للرئيس وينسق معه كل خطوة مثلما فعل في لقائهما الاخير قبل نحو شهر. المستشاران المقربان من اولمرت يورام تربوبيتش وشالوم ترجمان التقيا الاسبوع الماضي في لقاء تنسيق مع قادة الادارة في واشنطن. وكان رئيس الوزراء راضا عن صيغة الخطاب. وقال مستشاراه انه في اللقاء مع بوش طرح اولمرت على الرئيس فكرة عقد مؤتمر دولي. ويعتقد أولمرت بانه في ظل غياب شريك فلسطيني ذي صلاحية، فان الامكانية الوحيدة للتقدم نحو التسوية لن تكون الا باسناد دول المنطقة والاسرة الدولية. وهذه هي الخلفية لدعوة بوش عقد "مؤتمر دولي تحت رعايته يلتقي اسرائيليون وفلسطينيون مع جيرانهم من المنطقة"، في الخريف. والمبادرة الامريكية لتحريك المسيرة ترمي الى منع وضع تحاول فيه الدول الاوروبية والدول العربية فرض اتفاق على الطرفين من خلال مؤتمر سلام خاص بهم. ويشترك بوش واولمرت في الفرضية بان التسوية الدائمة لن تتم الا بعد أن يتمكن الفلسطينيون من اقامة مؤسسات مصداقة لادارة شؤونهم. غير أنه يبدو أن هذا لن يحصل في عهد بوش. ولعله ليس في ولاية اولمرت. انطباع اولمرت من لقائه مع ابو مازن هو ان الفلسطينيين لا يتوقعون في هذه اللحظة حقا أن تنسحب اسرائيل من الضفة. وقال أحد مقربي اولمرت ممن شارك في كل اللقاءات مع مستشاري ابو مازن انهم "لا يريدون الوصول الى القمر. هم يتوقعون منا خطوات صغيرة ومدروسة تشير الى تحسين شروط الحياة للسكان الفلسطينيين". هذه البضاعة يمكن لاولمرت أن يوفرها. وقال أمس لابو مازن: "انظروا، كل ما وعدتك به في شرم الشيخ ينفذ: حولنا لكم حتى الان 500 مليون شيكل من اموال الضرائب المجمدة، ويوم الجمعة سنحرر 250 سجينا، وقعنا على تسوية بشأن 178 مطلوبا من فتح، وسنواصل نقل كل ما يلزم لاعاشة الفلسطينيين في القطاع. هذا وبدأت أجهزة امن فتح بالتنسيق الميداني مع الجيش الاسرائيلي. ولكن حاليا لا توجد أي نية لوقف نشاطات الجيش الاسرائيلي في الضفة. والسبب: "قوات ابو مازن ليس لديها بعد القدرة على وقف العمليات. وقريبا من المتوقع أن يصل الى المنطقة مندوب الرباعية، طوني بلير، كي يساعد ابو مازن في بناء مؤسسات الحكم في الضفة. ابو مازن، في محادثات داخلية ايضا، غير مستعد لاستئناف الحوار مع حماس. المشكلة هي أن هذا الرفض سيسمح لحماس بوصم ابو مازن كعميل للولايات المتحدة واسرائيل والمنع بواسطة الارهاب الفرصة للوصول الى أي تقدم في المسيرة السياسية. وحذر اولمرت امس ابو مازن من أنه اذا ما استأنف في المستقبل علاقاته مع حماس – فان كل الاتفاقات بينهما ستلغى. المخابرات والجيش الاسرائيلي كانا في الماضي في هذا الفيلم: اسرائيل ساعدت الفلسطينيين ولكن عندما استؤنفت العمليات – أغلقت اسرائيل الصنابير. - يديعوت 17/7/2007 - http://www.miftah.org |