جهل يتنكر بزي الصهيونية
بقلم: ياسمين هليفي
2007/7/18

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=7473


الورقة، كما هو معلوم، تعاني كل شيء. الاهانات، والشتائم، والسباب التي تحاول ان تتنكر، بلا نجاح، في زي امور جدية. حدث هذا الشيء هذه المرة لمناحيم بن ("احذروا مجنون العظمة الصغير" 16-7) حيث يعيب على الوزير مئير شطريت انه اجترأ على الخروج على عدد من المواضعات القديمة والخطرة، التي تفت في الوجود الاسرائيلي، واليهودي والصهيوني.

يمكن أن نبدأ بجرد عام للشتائم ("مجنون عظمة"، وليس ذلك فقط بل "صغير"، و "انسان ضيق الذهن"، وغير ذلك، مع تكرار "صغير"). بيد أن الكمية تشهد بانعدام النوعية. لو كان مناحيم بن صدرت عنه دعاوى تضاد الافكار التي طرحها شطريت لقلنا لا بأس. لكن عندما تكون الدعاوى ملابسة للجهل والحماقة، فلا يبقى سوى ان نهزأ بماء المجاري للاوصاف الخارجية. ما شأن شطريت "الصغير" بقانون العودة؟ وبماذا يسهم هذا في النقاش؟

ليس قانون العودة بقرة مقدسة. لقد أصبح مجال جذب للهجرة، لا صلة بينه وبين الهجرة بشيء. هذا من نوع الاشياء التي يعلم الجميع بها، ويعترف الجميع بها لكن لا يوجد سياسي مستعد أن يشمر وان يقول: حسبنا غباء جماعيا. مئير شطريت مستعد للتشمير. فهو يقترح مثلا ان تبحث من جديد "مادة الحفيد"، التي هي اليوم العامل الرئيس في أن اكثر من يأتون دولة اسرائيل، بفضل قانون العودة، ليسوا يهودا بالبتة. وهم ايضا يشعرون بانهم غرباء في البلد الذي ليس بلدهم فضلا عن أنهم غير يهود. وأن البلد محطة عبور يستغلون ماله، ومحطة انتقال فقط احيانا. الا يوجد شيء يستحق الفحص؟ هل التمسك بالوضع الراهن يشهد بفضل الحكمة؟

هذا هو الشأن ايضا فيما يتصل بيهود الفلاشا. يعلم كل عارف بشأن هذه الهجرة، لا شطريت، ان الحديث عن وهم . ليس الحديث هنا ايضا عن لم شمل. الحديث عن ترتيبات غريبة ومحيرة لا توجد اية صلة بينها وبين الهجرة الى اسرائيل. الحديث عن جماعات من السكان ليست لهم اية صلة بالمهاجرين اليهود من اثيوبيا، ولا يوجد لاكثرها ولم يوجد أية صلة باليهودية أو بأصل يهودي. ما يوجد هو دولة اعتادت أن تعمل على حسب الضغوط. دولة تمس فقط بهجرة اليهود القديمة من أثيوبيا بالتمكين لهجرة جماعية لمن ليسوا يهودا. ربما يبين لنا مناحيم بن لماذا يوصي باستغلال قانون العودة لمصلحة الهجرة الى اسرائل من اثيوبيا؟ فهم في الكونغو ايضا يعانون. ويوجد ملايين آخرون من المرشحين.

يستمر الجهل في قضية أولئك الذين يسمون لاجئين. لو كان الحديث عن عملية انسانية، كمثل عملية بيغن في شأن اللاجئين من فيتنام، لما عارض أحد ذلك. بيد أنه يحسن ان نذكر بان عملية بيغن كانت لمصلحة لاجئين تعرضت حياتهم للخطر. ارادت اسرائيل أن تكون مثلا تحتذيه امم العالم. الحديث هنا عن حشد لا يحصى من مهاجري العمل الذين يأتون من طريق الحدود المخترقة مع مصر.

يجتريء مناحيم بن بجهله أيضا على أن يزعم بانه هو الذي يتحدث باسم الفكرة الصهيونية. لا حد للوقاحة. على حسب "صهيونية" مناحيم بن الغريبة، يجب التمكين من دخول عشرات ومئات الاف المسلمين وغير اليهود الاخرين لكي تصبح الدولة أكثر يهودية.

مناحيم بن ناقد أدبي مختلف فيه. قد يكون له شيء من الفهم في موضوعات الشعر أو الادب. لكن عندما يتقدم الجمع ليعبر عن موقف ظلامي في شؤون لا يوجد له فيها ادنى قدر من الفهم، يخزي نفسه والمنبر الذي يكتب فيه. - معاريف 18/7/2007

http://www.miftah.org