|
قصص من الصندوق الأزرق
الموقع الأصلي:
بأكثرية ساحقة تزيد على نصف اعضاء الكنيست، أُجيز في الاسبوع الماضي بقراءة أولية اقتراح قانون، يحد من تخصيص اراضي الكيرن كييمت لاسرائيل، 13 في المائة من مساحة دولة اسرائيل، لليهود فقط. مرحى. منذ الآن، بدل أن نحاول اقناع جميع الجماهير التي تعيب علينا في أنحاء العالم أننا شعلة تنور في عالم عنصري، وظلامي ومعادٍ للسامية في الأساس، يمكن ببساطة أن نرفع الأيدي وأن نتحدث في كل موضوع سوى التمييز العنصري. كما في كل نقاش عندنا، يجدون ما لا يُحصى من التسويغات الاخلاقية، والتاريخية والعملية للحماقات التي تتم باسمنا. تمسك المبادرون الى اقتراح القانون، ممثلو الاتحاد الوطني – المفدال، وكديما والليكود، بمزاعم أن الآباء المؤسسين للكيرن كييمت، التي تم تأسيسها في 1901، أرادوا أن يُخلصوا اراضي ارض اسرائيل من اجل الشعب اليهودي، وكانوا مستعدين أن يدفعوا عنها ثمنا عادلا؛ أدخل المتبرعون للكيرن كييمت على اختلاف أجيالهم نقدا جاء بالجهد في الصناديق الصفيحية الزرقاء لكي يكون لليهود بيت. فلماذا نوافق فجأة على بيع تلك الاراضي لمن ليسوا يهودا؟ يسأل كل اولئك الذين تدور أعينهم والذين رفعوا أيديهم في التصويت. المجلس التشريعي حر في اتخاذ كل قرار يبدو له. لكن محاولة صبغ اقتراح القانون هذا بأصباغ بهيجة هي التي تثير الغضب. لاننا كيفما صورنا اسباب هذا العمل التشريعي، فلا اسم له سوى التمييز العنصري. قام التمييز العنصري في جنوب افريقيا على معيارين رئيسين – الانتماء العنصري، الذي اشتُق منه الحق في التملك. زعم البيض في جنوب افريقيا أن الارض لهم لان هذه إرادة الله، أما عندنا فيقولون إن اراضي الكيرن كييمت لليهود فقط لان هذه هي إرادة مؤسسي الصندوق. إن محاولة اعضاء الكنيست اولئك الظهور بمظهر البّر تثير الغضب عندما نفحص عن سنين من التملك قام بها يهود لاراضي الكنيسة في البلاد، واختطاف اراضٍ في ملكية عربية، مع اقتراح رشاوى وعقد صفقات مع جهات مريبة في احيان كثيرة. ويقول لنا اعضاء الكنيست اولئك إن المسلمين ايضا يفعلون ذلك، بحيث إن اراضي وقفهم خارج مجال من لا يتوجه قِبَلَ مكة. حسن. يتبين فجأة أن أهواء الدولة اليهودية تتلخص بالالتفاف حول كل شيء مرفوض في حيّنا. يجوز لنا أن نطلب من أعدائنا أن يُحسنوا سلوكهم؛ ومن الواجب علينا الدفاع عن صبغة الدولة اليهودية، التي أُقيمت بثمن حياة ملايين؛ واذا تبين أن ثريا سعوديا يوشك أن يشتري 13 في المائة من وطننا، فسنطلب من جميع اعضاء الكنيست أن يقوموا بعمل لانقاذ ارض الآباء. لكن كتابة قانون عنصري متمدح به في سفر قوانين الدولة اليهودية، واللعب بلا سبب مباشر لمصلحة جميع اولئك الذين يبحثون عنا في كل ركن، ليس عنصرية فقط بل حماقة في الأساس. - معاريف 23/6/2007 - http://www.miftah.org |