مسؤولو فتح الذين فروا من القطاع الى رام الله: القيادة السياسية للمنظمة يجب أن تأخذ المسؤولية عن الفشل حيال حماس
بقلم: آفي يسسخروف
2007/7/30

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=7536


"قبل اسبوع من اندلاع المعارك مع حماس"، يروي سمير مشهراوي، من قادة فتح في القطاع، "عقد ابو مازن اللجنة المركزية لفتح – قيادة الحركة. وطلب أن يخرج 7 منهم الى غزة لقيادة الحركة، في ضوء غياب محمد دحلان، الذي كان يتلقى العلاج الطبي. ولحقيقة أن ابو مازن كان مشغولا بشؤون اخرى. واعطاهم كل الصلاحيات شارحا بانكم مخولون بعمل ما تروه مناسبا لتعزيز فتح. انتم تدعون ان دحلان هو المشكلة، فتفضلوا دحلان غير موجود، عالجوا كل المشاكل.

"اثنان من اعضاء اللجنة"، يواصل القول، "الطيب عبدالرحيم وروحي فتوح وافقا فورا على الخروج الى القطاع. كل الخمسة الباقين وجدوا لانفسهم معاذير لعدم عمل ذلك. وفي النهاية، لم يصل أي من السبعة الى غزة. فكيف حصل أن لجنة التحقيق في فحص اخفاق فتح والاجهزة في المواجهة مع حماس لم تجدهم مسؤولين؟ اين مسؤولية القيادة السياسية؟"، يسأل مشهراوي. "هل لجنة فينوغراد عندكم لم تتهم سوى الضباط في الجيش أم اتهمت السياسيين أيضا؟ وكما يقال عندكم – اتهموا حارس الكتيبة. اما المسؤولون الحقيقيون فخرجوا أنقياء".

لجنة التحقيق لفحص اخفاق السلطة في الازمة في غزة حظيت باسم "طيبوغراد" على وزن لجنة فينوغراد الاسرائيلية ورئيسها الطيب عبدالرحيم، أمين عام السلطة. قبل ثلاثة أيام رفع عبدالرحيم استنتاجاته الى رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) الذي أعلن أن ستين ضابطا في أجهزة الامن الفلسطينية سيقدمون الى المحاكمة على مسؤوليتهم عن اخفاق الاجهزة في القطاع. غير أن "لاجئي غزة"، كبار مسؤولي فتح الذين فروا من القطاع ويتواجدون اليوم في رام الله (معظمهم من مقربي دحلان الذي يعالج في ألمانيا)، مليئون بالشكاوى. وتعكس اتهاماتهم الخلاف الذي يضرب فتح منذ سنوات عديدة: الصراع بين الاجيال، بين اللجنة المركزية – القيادة القديمة، التي عُين اعضاؤها في 1987 ولم يتغيروا منذئذ وبين كبار التنظيم، قادة الانتفاضة الاولى مثل دحلان ومشهراوي، ابناء الجيل الوسط الذين لا ينجحون في احداث التغيير الذي يرغبون فيه في حركتهم. دحلان ومقربوه اصبحوا مع السنين اعداء سياسيين للجنة المركزية. والان، يدعي رجال دحلان بانهم يحاولون تصفية الحساب معنا من خلال لجنة التحقيق.

مشهراوي، ابن 42 سنة، متزوج واب لسبعة أطفال، التقيناه في منزله الجديد في رام الله. عائلته هاجرت معه الى المدينة. في منصبه الاخيرة قبل الحرب الاهلية في القطاع كان المسؤول عن المفاوضات مع حماس وسافر لاجراء المحادثات في القاهرة. ومن هناك عاد الى رام الله ليضع ابو مازن في الصورة وبالتوازي اندلعت المعارك. "لم يكن في كل فتح رجل كانت له علاقات طيبة مع حماس مثلي. وانا ايضا اصبحت في نظرهم عدوا. اتهمونا، رجال دحلان باننا مذنبون في كل شيء. ولكننا بالاجمال نفذنا الاوامر". شكواه موجهة الى أعضاء اللجنة المركزية، ولكن ايضا لابو مازن نفسه. الرئيس ارتكب خطأ كبيرا. فقد اختار المساومة مع حماس المرة تلو الاخرى لانه فكر بانهم شركاء طريق. الان ليسألوا القيادة السياسية لماذا اعتقدت ان حماس شريك، لماذا وافقت على ان تشارك حماس في الانتخابات دون أن يقبل قادتها مباديء م.ت.ف .

ويتدخل في الحديث ضيف مشهراوي، ماجد ابو شمالة الذي جاء مباشرة من لقاء مع رئيس لجنة التحقيق في المقاطعة. وهو عضو برلمان عن فتح، واعتقل في غزة على ايدي حماس في المواجهات. وبعد بضع ساعات افرج عنه ونقل الى رام الله. وهو يشرح ليقول ان "اللجنة جاءت لتفحص فشل أجهزة الامن. وليس لي مشكلة في هذا. ولكن لا ينبغي لها أن تفحص فشل فتح".

- أي أخطاء ارتكبت؟ + "الخطأ المركزي الاستراتيجي للقيادة السياسية لفتح كانت موافقتها على مشاركة حماس في الانتخابات دون أن تعترف بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل أو بقرارات م.ت.ف . هنا بدأ خطأنا".

ويسكن ابو شمالة على مسافة غير بعيدة من منزل مشهراوي. وخمسة أطفاله انضموا اليه في رام الله، مثل 600 رجل آخرين من فتح فروا من غزة الى رام الله، اريحا، مصر ورفح المصرية. مشهراوي وابو شمالة يضطران الى التصدي للواقع الجديد الذي وجد فيه مئات النشطاء أنفسهم دون بيت ودون عمل.

وأفاد أحد اعضاء لجنة التحقيق، نبيل عمرو، لصحيفة "هآرتس" معقبا على أن الاتهامات ليست صحيحة. "التقرير يعنى بمسؤولية اللجنة المركزية وبدورها في الفشل. لا توجد اتهامات شخصية ضد اعضاء اللجنة لانه لم يكن لهم مسؤولية محددة في الاحداث". - مفتاح 30/7/2007 -

http://www.miftah.org