بادرة طيبة لابو مازن: فلسطينيون من لاجئي 48 فروا من العراق يسمح بدخولهم الى الضفة وليس الى غزة
بقلم: عكيفا الدار
2007/7/30

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=7537


تسمح اسرائيل لاول مرة لمجموعة عراقية من أصل فلسطيني الدخول الى الضفة الغربية. فقد فر الفلسطينيون من العراق في أعقاب الغزو الامريكي للدولة وهم يمكثون في مخيم للاجئين على الحدود العراقية – السورية. وتضم المجموعة 41 شخصا لديهم اقرباء من الدرجة الاولى يسكنون في الضفة الغربية، معظمهم من أنسال لاجئي 1948 قرى منطقة الكرمل. وقد جاء الاذن كبادرة طيبة للسلطة الفلسطينية بقيادة رئيسها محمود عباس (ابو مازن) ورئيس الوزراء سلام فياض. دخول أكثر من عشرة لاجئين طلبوا لم الشمل مع ابناء عائلاتهم في قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حماس، لم تصادق عليه اسرائيل.

مصدر في مكتب رئيس الوزراء أكد أمس ان المحافل المخولة تستكمل هذه الايام هذه الخطوة بالتنسيق مع محافل الامن ووزارة الخارجية. وجاء من وزارة الخارجية بانه حسب تعليمات وزيرة الخارجية تسيبي لفني تم الايضاح لكل الجهات ذات الصلة بالعملية، وعلى رأسها الامم المتحدة بان اسرائيل لا ترى في إذن الدخول للاجئين من العراق الى الضفة سابقة لعودة الفلسطينيين الى المناطق وبالطبع ليس للعودة الى اسرائيل. في الاتصالات مع الامم المتحدة اتفق على الا يحصل الفلسطينيون العراقيون الذين يدخلون الى الضفة مكانة لاجئين وسيسجلون كرعايا عاديين للسلطة. وقبل تلقي الاذن بالدخول سيجتاز كل واحد منهم فحصا أمنيا متشددا.

بعض الفلسطينيين الذين فروا من العراق دخلوا الى الاردن مع 750 الف عراقي دخلوا الى المملكة الهاشمية منذ الحرب. آخرون دخلوا سوريا مع مليون ونصف عراقي تم استيعابهم هناك. وبعد أن اغلقت السلطات الحدود بدعوى ان ليس بوسعها معالجة مشاكل التشغيل والسكن للاجئين، بقيت الالاف منهم في مخيم الهول على الحدود الاردنية – العراقية (الذي فرغ حاليا في معظمه). أهل المخيمات تحت رحمة الصليب الاحمر ويعانون من شروط صحية متردية. الدول العربية رفضت طلبات من الامم المتحدة ومن الولايات المتحدة لاستيعاب اللاجئين. حكومة البرازيل وافقت مؤخرا على استيعاب مائة لاجيء فلسطيني.

قبل سنتين ونصف السنة توجه لاول مرة مندوب مأمورية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في اسرائيل ميخائيل بابلي، الى وزارة الخارجية بطلب للسماح بدخول اللاجئين الى المناطق ولكن طلبه رد بتعليلات أمنية وسياسية. وقد كرر طلبه قبل ثمانية أشهر وأوضح بان الامم المتحدة تعترف بان ليس لدخول اللاجئين الى المناطق أي معنى سياسي. د. رياض المالكي، وزير العدل الفلسطيني وجمال زقوت، من رجال سر سلام فياض طرحا مشكلة المخيم في لقاء اسرائيلي – فلسطيني مغلق عقد في ميلانو في نيسان، برعاية المعهد الايطالي للسلام في الشرق الاوسط برئاسة د. ينيكي تشينغولي. واقترح الرجلان ان تسمح اسرائيل للاجئين بلم شملهم مع عائلاتهم في المناطق رغم أن لم شمل العائلات توقف تماما منذ بداية الانتفاضة الثانية. النائبة عميرة دوتان من كديما التي شاركت في اللقاء نقلت الطلب الى مكتب رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية. ونضج القرار بالاستجابة للطلب مع حل حكومة الوحدة الفلسطينية برئاسة اسماعيل هنية، كجزء من سياسة تعزيز مكانة ابو مازن. - هآرتس 30/7/2007 -

http://www.miftah.org