اولمرت: لنبلور مباديء التسوية قبل المؤتمر الاقليمي في الخريف
بقلم: ألوف بن وآخرين
2007/8/2

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=7556


اقترح رئيس الوزراء ايهود اولمرت امس على وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس بلورة "مباديء متفق عليها" مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس. وستبحث المباديء اقامة دولة فلسطينية، ويفترض أن تشكل اساسا لانعقاد "اللقاء الدولي" الذي بادر اليه رئيس الولايات المتحدة، جورج بوش، لحث المسيرة السياسية.

مصدر سياسي في القدس قال أمس، ان لا ضرورة للتوقيع على اتفاق مباديء مفصل، ولكن ثمة حاجة للتوافق على السبل للتقدم في المسيرة السلمية. وقال المصدر السياسي: "على المضمون ان يكون محترما، ويتيح تأييد الغلاف العربي. في كل الاحوال، اللقاء الدولي لن يكون بديلا عن المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين". وقال اولمرت لرايس ان الفلسطينيين غير قادرين الان على تطبيق التسوية الدائمة، ولهذا يجب التقدم بحذر في المسيرة. وحسب المصدر السياسي، "فان الامريكيين والفلسطينيين على حد سواء يفهمون ذلك اليوم". ويلتقي اولمرت الاسبوع القادم مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وليس واضحا بعد اذا كان اللقاء سيعقد في أريحا.

وبالمقابل، صرح أحمد يوسف، المستشار السياسي لرئيس وزراء حماس اسماعيل هنية أمس في حديث مع "هآرتس" يقول ان "اتفاقا سياسيا لحل دائم بين اسرائيل والفلسطينيين لن يتحقق اذا لم توافق اسرائيل عليه". وحسب يوسف، فان "استمرار الاتصالات السياسية من الولايات المتحدة مع رئيس السلطة محمود عباس ابو مازن لوحده، دون صلة بحماس، يشكل مجرد صورة مشتركة ليس أكثر ولا أقل". ولم يستبعد يوسف امكانية أن تجري حماس اتصالات مع الولايات المتحدة في كل موضوع: ليس لدينا أي مشكلة للبحث مع الامريكيين أو مع الاوروبيين. توجد محافل اوروبية مستعدة لمحاولة التوسط ولكن حتى الان الامريكيون يغلقون كل الابواب. وحسب المستشار السياسي، حذار على الولايات المتحدة أن تجري محادثات مع ابو مازن وحده. واضاف يقول: "اعتقد ان على الامريكيين أن يفحصوا القناة الفلسطينية الاخرى – حماس، ليتبينوا ما هي المواقف الحقيقية للمنظمة. اذا ما اختاروا الا يفعلوا ذلك وواصلوا ادارة مفاوضات مع عباس فعليهم أن يفهموا بانه يتعين عليه في نهاية المطاف ان يحصل على مصادقة حماس". واضاف يوسف بان حماس غير معنية بمفاوضات سياسية مع اسرائيل: "هذا مجال اهتمام ابو مازن الذي عمليا ليس له فرصة في تحقيق اتفاق دائم. اسرائيل غير مستعدة لتنازلات ذات أهمية ولاقامة دولة فلسطينية. والولايات المتحدة غير مستعدة للضغط عليها. كما أن انعقاد القمة الاقليمية التي تخطط لها الولايات المتحدة – عديمة كل أمل. بالاجمال يدور الحديث عن محاولة من الادارة الامريكية التي فشلت في العراق لتحقيق انجازات في الساحة الفلسطينية الاسرائيلية. ولكن كل اتفاق سياسي يحققه ابو مازن مع اسرائيل يحتاج الى استفتاء عام او انتخابات وهذه لن تجرى اذا لم توافق عليها حماس. المنظمة هي لاعب مركزي في المنطقة وستكون لاعبا مركزيا في كل تسوية سياسية بين اسرائيل والفلسطينيين".

وقال الناطق بلسان حماس في قطاع غزة، فوزي برهوم لصحيفة "هآرتس" ان ابو مازن لا يحق له أن يقرر وحده مصير الشعب الفلسطيني: "كل اتفاق سيستوجب مصادقة المؤسسات الرسمية – البرلمان والحكومة (لحماس وتحت سيطرتها – أ.ي). في البداية يتعين على ابو مازن أن يستأنف الحوار معه، يصل الى الوحدة الوطنية وعندها فقط يمكننا أن نتحدث عن الاتفاق مع دول أجنبية. سيتعين على عباس أن يقبل ليس فقط موقف حماس بل وموقف كل الفصائل والجماعات".

هذا وتلتقي رايس اليوم مع ابو مازن في رام الله، وستوقع معه على مذكرة تفاهم لمنح مساعدات مالية لاجهزة الامن الفلسطينية، وستدعوه الى المؤتمر الاقليمي. وهكذا تنهي زيارة قصيرة الى اسرائيل والسلطة، التقت في اثنائها أمس بوزيرة الخارجية تسيبي لفني، وزير الدفاع ايهود براك والرئيس شمعون بيرس. وبالتنسيق مع اولمرت، دعا بيرس بوش ورايس الى المشاركة في الاحتفالات بمناسبة ستين عاما على دولة اسرائيل في شهر ايار القادم.

في لقائهما امس في القدس اقترح اولمرت على رايس ان يكون اللقاء في الخريف، والذي سيعقد أغلب الظن في الولايات المتحدة، بمشاركة السعودية، تونس، المغرب، البحرين ودول اخرى في الخليج ايضا. وحسب اولمرت، من المهم ان تبعث "دول الغلاف" مندوبين على مستوى سياسي وفي مستوى وزراء على الاقل، وليس فقط سفراء وموظفين صغار. فقد طلب بوش في خطابه قبل اسبوعين ونصف من كل الدول التي ستشارك في المؤتمر الاعتراف بوجود اسرائيل، ان يتنكروا للعنف والارهاب، ويتعهدوا بتأييد الاتفاقات السابقة.

وخرجت رايس ومساعدوها متشجعين جدا من زيارتهم في السعودية أمس، والتي أعلن خلالها وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل بأنه "اذا دعونا الى مؤتمر السلام الاقليمي سندرس مشاركتنا بكل اهتمام". وقال موظف امريكي كبير أمس ان "هذه هي المرة الاولى التي نسمع فيها رسائل من هذا النوع من جانب السعودية، ولكن لا يزال على الولايات المتحدة أن تفهم بالضبط ما هي نوايا السعوديين". وحسب هذا المصدر، فقبل المؤتمر "الولايات المتحدة معنية بان ترى اكبر قدر ممكن من التقدم في الاتصالات الثنائية بين اسرائيل والفلسطينيين".

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقدته رايس مع وزيرة الخارجية تسيبي لفني أمس حاولت رايس تخفيض مستوى التوقعات من التصريح السعودي وقالت انه "من السابق لاوانه اصدار الدعوات او التوقع من الناس ان يوافقوا على الدعوة. لم أصدر الدعوات، بل تشاورت فقط مع وزراء الخارجية العرب بشأن دور المؤتمر وقدرته على المساعدة في المحادثات بين اسرائيل والفلسطينيين". واضافت رايس الى أنه الى جانب ذلك فانها متشجعة من نهج المحافل العربية التي التقت بها في الاونة الاخيرة، بشأن المؤتمر المرتقب. كما أن وزيرة الخارجية لفني قالت ان البيان السعودية مشجع، ولكنها اشارت الى ان الدول العربية "لا ينبغي أن تملي نتيجة المفاوضات بين اسرائيل والسلطة". - هآرتس 2/8/2007 -

http://www.miftah.org