|
ثقب مفاجيء في الميزانية: الولايات المتحدة تقلص المساعدات لاسرائيل
الموقع الأصلي:
وقبل شهر ونصف الشهر فقط، في لقائهما في البيت الابيض، وعد بوش أولمرت بأن تتلقى اسرائيل مساعدة أمنية خاصة بحجم 30 مليار دولار على مدى 10 سنوات. وقد جاء الوعد بالمساعدة الموسعة لاسرائيل على خلفية صفقات السلاح الكبرى التي وقعتها الولايات المتحدة مع السعودية ومع عدد من دول الخليج، وفي ضوء التخوف الاسرائيلي من انتهاك التوازن الاستراتيجي في الشرق الاوسط. وفي الادارة قدروا بان زيادة المساعدات لاسرائيل ستخفف المعارضة في الكونغرس للصفقة مع السعودية. واتفق بوش واولمرت على توزيع المساعدات بحيث تتلقى اسرائيل كل سنة علاوة بنسبة 4 في المائة من الميزانية القائمة: زيادة 100 مليون دولار في العام 2008، 200 مليون في العام 2009، 300 مليون في العام 2010 وهلمجرا – حتى العام 2017 تكون اسرائيل تلقت مساعدات بمبلغ مليار دولار. ولكن بسبب الحاجة لزيادة ميزانية الدفاع، طلبت وزارة المالية من الامريكيين ان يغيروا الصيغة ويمنحوا اسرائيل كل سنة زيادة ثابتة بمقدار 600 مليون دولار. وبتعبير آخر: في كل سنة من السنوات العشر القادمة تحصل اسرائيل على مساعدة متماثلة بمبلغ 3 مليار دولار، بل 2.4 مليار دولار في السنة حاليا. وقدرت وزارة المالية بان الولايات المتحدة ستوافق على الصيغة الجديدة، ولهذا فقد خططت ميزانية الدولة للعام 2008 على فرض أن الولايات المتحدة ستزيد ابتداء من السنة القريبة القادمة المساعدات لاسرائيل بنحو 2.75 مليار شيكل (600 مليون دولار). نائب وزيرة الخارجية الامريكية، نيك برانز كان سيصل اليوم الى البلاد للتوقيع على اتفاق العلاوة، غير أن الامريكيين أبلغوا اسرائيل انهم لا يعتزمون الاستجابة لطلب وزارة المالية – فتأجلت الزيارة. وأعلنت الولايات المتحدة بانها ستزيد المساعدات حسب المسار الذي اتفق عليه بين بوش واولمرت. المعنى: في 2008 ستزداد المساعدات بـ 100 مليون دولار فقط، وليس بـ 600 مليون دولار كما ارادت اسرائيل. ونتيجة لذلك، نشأ اليوم في ميزانية الدولة عجز بنحو 2.2 مليار شيكل (500 مليون دولار). وبسبب التقليص المفاجيء والكبير، من المتوقع لوزارة المالية أن تفرض سلسلة من الاجراءات الجديدة على الجمهور في محاولة لتقليص زيادة العجز. وشرح الامريكيون بان نفقات المعركة في العراق وفي افغانستان تستوجب منهم رفض الطلب الاسرائيلي، مع أن بوش عرض قبل نحو عشرة ايام فقط معطيات متفائلة عن نمو الاقتصاد الامريكي. في مكتب اولمرت ادعوا أمس بان هذا ليس خلافا بين الدولتين وان زيارة برانز تأجلت بناء على طلب اسرائيل للسماح للامريكيين باعادة البحث في الطلب لتغيير المسار. وقالت مصادر مكتب اولمرت ان "الامريكيين لم يتراجعوا عن أي اتفاق. اسرائيل هي التي تطلب الان زيادة المساعدات ابتداء من هذا العام كي تلبي الاحتياجات الامنية". اما في المالية وفي بنك اسرائيل فرفضوا التعقيب. - يديعوت 8/8/2007 - http://www.miftah.org |