|
لا تنزلوا عن خريطة الطريق
الموقع الأصلي:
في الاشهر التي سبقت انهيار فتح في القطاع نقلت السلطة قائمة طلبات مشابهة لتُجيزها اسرائيل. لم يُستجب لأكثرها، لكن يبدو أن عدة آلاف من البنادق حصلت عليها فتح في القطاع من مصر والاردن منذ بداية العام، سقطت في أيدي القوات العسكرية لحماس. في الاشهر الأخيرة حصلت السلطة على أكثر من خمسة آلاف بندقية، جزء منها بنادق كلاشينكوف من مصر وجزء بنادق إم16 من الاردن. تشتمل قائمة الطلبات الجديدة على مدرعات، وسيارات جيب، ورشاشات، وبضعة آلاف من البنادق، وملايين الرصاص، والدروع الواقية، وقنابل الرعب وعتاد حربي آخر. تزعم السلطة انه بحاجة الى السلاح لتدفع عن سلطة فتح محاولات انقلاب حماس ولتعيد النظام الى شوارع المدن في الضفة. انها تحتاج الى المدرعات للمساعدة على تفريق المظاهرات. يريد الفلسطينيون شراء الوسائل القتالية من مصر والاردن في الأساس ويعتمدون ايضا على مساعدة مالية مقدارها نحو من 80 مليون دولار حولتها الولايات المتحدة مؤخرا الى اجهزة السلطة الأمنية. لكن كل تحويل منسق للسلاح الى المناطق يحتاج الى إذن من اسرائيل. يتصل التحفظ الاسرائيلي في الأساس بالمركبات المدرعة والثقيلة. على رغم انه ذُكر حتى في النقاشات لهذا الشأن في جهاز الأمن انه لن يصعب على الجيش الاسرائيلي وقت الحاجة القضاء على مركبات كهذه، تكون أهدافا بارزة سيصعب على الفلسطينيين إخفاؤها. في فترة اتفاقات اوسلو أجازت اسرائيل لرئيس السلطة آنذاك، ياسر عرفات، إدخال عدد من المدرعات الى غزة. تم القضاء عليها بعد ذلك بهجمات سلاح الجو، عندما اندلعت الانتفاضة الثانية. في هذه الاثناء، يقود المنسق الأمني الامريكي في المنطقة، الجنرال كيث دايتون، خطة أمنية جديدة لاجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية. أوصى دايتون مما أوصى به، وزيرة الخارجية الامريكية رايس بتطوير ذي شأن لمستوى التدريب للقوات الأمنية الموالية لفتح في الضفة وبتحويل كتيبة من جهاز الأمن الوطني، تُعد لمواجهة الاخلال بالنظام. في أحاديث الى دايتون، أثار الفلسطينيون اقتراح اقامة قاعدة تدريب جديدة للأمن الوطني في بيت لحم. لا يتحمس الامريكيون للاقتراح، بتعليل أن قاعدة التوجيه الحالية في أريحا ايضا تُستعمل استعمالا جزئيا فقط. تتصل احدى مشكلات استعمال القاعدة بالعدد الضئيل من المرشدين ذوي العلم الكافي. تنقص القاعدة ايضا وسائل توجيه وسلاح بكميات كافية. الفلسطينيون، من جهتهم، يشكون من أن اسرائيل تُقيد اعطاء قواتهم رخص التدرب في القاعدة في أريحا. في الوقت الذي يُظهر فيه المستوى السياسي في اسرائيل علاقة ايجابية بجزء من الأفكار الفلسطينية لتطوير القوات الأمنية، يزيد الشك في الجهاز الأمني كثيرا. تذكر مصادر أمنية في اسرائيل الآمال المبالغ فيها التي علقها الجنرال دايتون على قوة فتح في القطاع حتى اللحظة الأخيرة تقريبا. - يديعوت 8/8/2007 - http://www.miftah.org |