|
اذا كان جديا
الموقع الأصلي:
معنى الامر أن بيد الاسد، اولمرت وحكومتيهما – ولكن أيضا بيد ابناء الشعبين – توجد امكانية لسلام شاق للدرب، تعاد فيه هضبة الجولان برمتها، حتى خطوط الرابع من حزيران 1967، الى السيادة السورية الكاملة على أن يبقى شرطان مركزيان: أولا، الا تخلى أي مستوطنة اسرائيلية والا يصادر أي مُلك اسرائيلي ويكون بوسع سكان اسرائيل في الجولان ان يحافظوا على جنسيتهم الاسرائيلية – تماما مثل الدروز في الهضبة الذين حافظوا في كل الاربعين سنة الاخيرة على جنسيتهم السورية؛ ثانيا، وهو ليس أقل اهمية، تكون هضبة الجولان برمتها تحت السيطرة الامنية والبوليسية لقوة دولية. ولن يكون هناك أي تواجد عسكري أو شرطي سوري في الجولان، وبالطبع، لا وجود امني أو شرطي اسرائيلي أيضا. وببساطة، هضبة الجولان برمتها، كل القسم الذي تخليه اسرائيل، حتى آخر متر فيه، ينقل الى سيطرة قوة متعددة الجنسيات. معنى الامر مثلا، ان تدفع المستوطنات الاسرائيلية الضرائب للحكومة السورية؛ معنى الامر ان يكون بوسع سوريا ان تسكن في اراضي الجولان الفارغة من سكانها، نازحي 1967 (وتنال مساعدات اسرائيلية لوجستية ان شاءت)؛ معنى الامر ان يصبح الجولان برمته مركز سلام دولي، مركز استثمارات وغنى وقدوة تحتذى للسلام الصحيح. سوريا لن تخسر شيئا، ولكنها ستربح دون حدود. ليس فقط الاستثمارات ستتدفق من كل العالم بل وأيضا مكانة حديثة في جبهة السلام العالمية. لن تكون دولة ارهاب مرفوضة بعد اليوم، بل دولة طليعية في مجال ريادة مسيرة سلام جديدة لا تنتهي كالمعتاد بالمشاهد المقيتة لمستوطنات خربة على نمط يميت أو ايلي سيناي. ماذا سينتج في واقع الامر للاسد من هضبة الجولان التي اخليت من سكانها الاسرائيليين (اذا نال على الاطلاق اخلاء فظيع كهذا المصادقة في استفتاء شعبي يعد به القانون الاسرائيلي)؟ سيحصل على مناطق مهدمة، مع حجم كبير من قوات الجيش والشرطة السورية، ويبدأ المحاولة الطويلة لاسكان الهضبة باللاجئين السوريين الذين فروا في حرب الايام الستة. وهذه عملية تستغرق سنوات طويلة وستترافق بازمة المقدرات الدائمة وبروح معادية عامة. تماما مثلما حصل في اخلاء يميت ومستوطنات غزة: الخراب والدمار بقيا على حالهما وكل ما تبقى في اجواء الدمار هو الكراهية. وبشكل عام، كل مكان اُبعد منه أو أُخلي منه كل اليهود أصبح فقيرا وملعونا بقدر كبير. انظروا ماذا حصل في غزة بعد الاخلاء. انظروا ما يحصل اليوم للبدو في سيناء الذين لا يكفون عن التوق لعهد الحكم الاسرائيلي. وبالمقابل، اذا فهم الاسد الطاقة الكامنة الهائلة في التعاون مع الاسرائيليين، فلن يحظى فقط بمبادرات اسرائيلية، بشبكة علاقات من رجال أعمال يهود يرغبون في التنمية والسلام، ممن سيأتون الى ازدهار الجولان، وليس فقط جائزة نوبل للسلام (مع اولمرت)، بل لاكثر من ذلك بكثير – المجد. يمكن لهذا وينبغي أن يكون نموذجا للسلام مع الفلسطينيين: كل المستوطنات الاسرائيلية تبقى على حالها وقوة دولية تحل محل كل القوات الامنية الاسرائيلية والفلسطينية. - معاريف 16/8/2007 - http://www.miftah.org |