Head Menu
|
|
|
2019
. آب
19
، الإثنين
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
مرة أخرى تطفو قوانين حركة حماس ومؤسساتها العاملة في غزة، إلى السطح مجدداً، والتي تفرض من خلالها سلطتها ورؤيتها للمجتمع الفلسطيني مستندة حسب تبريرها "للعادات والتقاليد وثقافة المجتمع الفلسطيني"، فقد أشارت صحيفة الأيام الفلسطينية في عددها الصادر بالأمس 2/4/2013 إلى اللوائح التي أصدرتها وزارة التعليم التابعة لحركة حماس الحاكمة في غزة و تمنع من خلالها الرجال من التدريس في مدارس البنات وتخصص فصولاً للبنات وأُخرى للبنين من سن التاسعة.

إذ تمت الإشارة إلى أن القانون الذي صدر أمس الأول سيطبق اعتباراً من العام الدراسي المقبل وفي شتى أنحاء القطاع بما في ذلك المدارس الخاصة والمدارس التي يديرها مسيحيون ومدارس الأمم المتحدة، حيث الفصول مختلطة حتى الثانوية وستكون هي الأشد تضرراً بالقرار. ويطبق اغلب المدارس التي تديرها الحكومة بالفعل الفصل بين الجنسين، بينما قالت وزارة التعليم في غزة إنها دعت المدارس الخاصة لمناقشة القانون قبل سنة لكن المدارس لم تفعل ذلك. حسبما ذكرت المصادر

لقد عمدت "حماس" منذ سيطرتها على قطاع غزة بالحسم العسكري في العام 2007، إلى فرض رؤيتها الدينية والسياسية على القطاع، بدعوى أنها "لا تريد سوى نظم القيم الفلسطينية المحافظة في قوانين"، وهذا ما يؤكده وليد مزهر المستشار القانوني لوزارة التعليم الذي قال لرويترز: "نحن شعب مسلم لا نحتاج لأن نجعل الناس مسلمين. نحن نعمل على خدمة شعبنا والحفاظ على ثقافته".

لقد بات واضحاً أن الحكم الحمساوي في غزة، بات يصبغ المجتمع بفكره ورؤيته الشمولية، بعد أن نصب نفسه حامياً للثقافة الفلسطينية وحارساً للعادات والتقاليد الفلسطينية، المعروفة منذ بدء التاريخ، وليست بحاجة لمن يعيد تعريفها وأدلجتها حسب نظرته الأيديولوجية التي تفترض أن الطريق إلى الله لا يمر إلا من خلاله.

الحقيقة أن هذه القرارات تؤكد حالة الفصل التام التي تؤسس لها حماس للقطاع بنية ومجتمعا ً عن الضفة الغربية منذ سنوات، كما أن التبريرات التي تطلقها حماس في هذا السياق غير مقبولة، إذ أنه من باب أولى أن تكون أكثر جرأة ووضوحاً بأن تعزي هذه القرارات من منطلق فرضها وتطبيقها للشريعة الإسلامية، وعدم التذرع بأنها تنفذ ما تقتضيه ثقافة المجتمع الفلسطيني، لأن هذا المبرر غير مقبول خاصة أن جملة من القرارات السابقة التي فرضتها الحكومة المقالة التي تمثلها حركة حماس، واستهدفت فيها المرأة بالتحديد، دليلا ًواضحا ًعلى رؤية الحركة وأيدلوجيتها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، منعها النساء من تدخين النرجيلة بدعوى أنه فعل خادش للحياء -وليس لأسباب صحية بالطبع-، ومنها منع دمى عرض الملابس في المحال التجارية بحجة إثارة الغرائز، وفرض الحجاب على المحاميات وعلى طالبات المدارس.

وفي ظل تعطل المجلس التشريعي فإن مسألة تطبيق رؤية شمولية واحدة، يتم إسقاطها على كل سكان القطاع هو أمر غير مقبول جملة وتفصيلاً، وعلى حركة حماس أن تحترم الاختلافات العقائدية والإيمانية وتسمح بالحريات الفردية والمجتمعية، وهذا الأمر لن يتحقق إلا بقبول الآخر وإعطائه مساحة من الحرية الشخصية التي كفلتها مواثيق حقوق الإنسان.

وحتى تتحقق الإرادة السياسية الحقيقية من أجل إنهاء الانقسام، ستظل حكومة حماس تفرض قوانينها على القطاع وسكانه دون الاستناد لأي مرجعية شرعية.

http://www.al-ayyam.com/article.aspx?did=212813&date

المزيد ...

بقلم: مفتاح
التاريخ: 03/04/2013
بقلم: آلآء كراجة لمفتاح
التاريخ: 25/03/2013
بقلم: آلآء كراجة لمفتاح
التاريخ: 18/03/2013

لنفس الكاتب

التاريخ: 31/07/2019
التاريخ: 30/07/2019
التاريخ: 28/07/2019
التاريخ: 20/07/2019
التاريخ: 17/07/2019

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة