Head Menu
|
|
|
2019
. تشرين الأول
19
، السبت
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
ثقة عالية بالنفس وشخصية قوية..هما أبرز ما يميزان دانة حبايبة 28 عاماً، عضو المجلس المحلي لقرية صانور، وإحدى المشاركات في مشروع "دعم الانتخابات" في مرحلته الحالية، حبايبة ورغم زواجها في سن مبكرة، وهي على مقاعد الدراسة، إلا أن ذلك لم يمنعها من مواصلة تعليمها الجامعي بنجاح، والاستمرار في نشاطها المجتمعي في قريتها، لتكون الزوجة والأم والطالبة وسيدة المجتمع المحلي.

"مفتاح" ومن خلال هذا المشروع تسعى إلى تمكين مكونات المجتمع القيادية من المشاركة في تعزيز الديمقراطية والحكم الصالح، ورفع الوعي المجتمعي تجاه حقوق المواطنة الصالحة وواجباتها. وحول النجاح الذي حققته حبايبة من خلال المشروع كان معها هذا اللقاء.

س1: بداية من هي دانة حبايبة، وكيف تصفين نفسك؟

دانة حبابية من نابلس متزوجة في صانور، حاصلة على بكالوريس حاسوب من جامعة القدس المفتوحة تخرجت في 2010، وفي العام في 2003 بدأت العمل الاجتماعي، حيث قمت بتأسيس الجمعية النسوية الخيرية لصانور مع الحجة خيرية حبايبة، وأنا نائبة رئيسة الجمعية الآن، والجمعية تهتم بتمكين المرأة في جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وترعى المسنين، من خلال توفير الخدمات الطبية لهم، وكذلك ذوي الاحتياجات الخاصة، ففي صانور يوجد ما يزيد عن 100 معوق، وهو رقم عالي بالنسبة ل5 آلآف نسمة هم عدد سكان القرية، نتيجة لكثرة زواج الأقارب، ومن خلال الجمعية استطعنا توفير الكثير من الخدمات لهم ومساعدتهم واستصدار هويات خاصة لهم.

س2: كيف تعرفت على "مفتاح"، وكيف بدأت العمل معها؟

تعرفت على مؤسسة “مفتاح”، من خلال منسقة المؤسسة في جنين فرحة أبو هيجاء، ومن خلال مشروع دعم الانتخابات، فعندما بدأ الحديث عن الانتخابات المحلية، وشرع العمل عليها، توجهت الأنظار إلى عدد من نساء القرية، وكنت من بينهن، بسبب نشاطي المجتمعي، وقد سعيت للمشاركة بالترشح من أجل خدمة القرية وأهلها، أملاً بجعلها مكاناً أفضل، وقد دعتنا فرحة لمجموعة من الدورات التدريبية التي استهدفت النساء المرشحات للمجالس البلدية، وقدمت لنا الدعم المعنوي، قبل مرحلة الانتخابات وبعد نجاحنا أيضاً.

3. ما انعكاس التدريب والدورات التي قدمتها "مفتاح" للنساء المرشحات، على عملك في المجلس؟

لقد شكل ما تلقيناه من خلال الدورات التي نظمتها "مفتاح"، دعما أساسياً، فهي استندت بالأساس على التعريف بقوانين الهيئات المحلية، وحقوق المرأة في القانون، فمعرفة القانون هو المناصر الأساسي لأي شخص، فالعمل السليم يأتي من المعرفة بالقانون وفهمه. وقد عززت هذه الدورات ثقتنا بأنفسنا، وأزالت تخوفنا من الفشل، لأن المحاولة ووصولنا إلى هذه المرحلة بحد ذاتها يعد نجاحاً.

بالإضافة إلى أن التواصل مع "مفتاح" فتح أمامي أبواباً جديدة للعمل والتقدم مهنياً، فقد توسعت دائرة علاقاتي على مؤسسات مجتمعية مختلفة، ومدن أخرى، بعد أن كانت معرفتي مقتصرة على صانور وجنين.

4. ما الذي دفعك للمشاركة في الانتخابات؟ وكيف كان تفاعل المحيطين بك على ترشحك؟

لقد خضت التجربة، لأنني أطمح لخدمة البلد، حتى تصبح مكان أفضل لأولادي، ولرغبتي بتعزيز انتمائي للمكان الذي أعيش فيه، فأنا اعتقد أن ما قُدم من خدمات سابقة غير كافي، وعندي المقدرة على التحسين والتطوير، وهذه رغبتي وهوايتي منذ الصغر.

وبالنسبة لتفاعل المحيطين فهو يتراوح، منهم من كان مشجعاً جداً وداعما ًخاصة أولئك الذين يعرفونني عن قرب، ويعرفون شخصيتي وحبي للعمل والمساعدة، وكذلك أهلي وزوجي وحتى أولادي، أما البعض فقد كانوا محبطين، ورددوا عبارات من قبيل: "شو بدك في هالشغلة"، "وجعة راس"، و"بيتك وأولادك أولى"، لكنني لدي قناعة بأنه مهما كان الجهد الذي يتطلبه العمل، فالفائدة المرجوة أهم بكثير.

وبالنسبة للمجلس المحلي، فمعظم الأعضاء يساندونني ويفتخرون بعملي ومثابرتي لخدمة البلد، حيث قمت بجلب مرش للبعوض بدلاً من استئجاره كل عام..والعديد من الخدمات، أما البعض فحاولوا تهميشي وإقصائي وتحجيم دوري، وهذا مرده للعقلية الذكورية في مجتمعنا التي لا تتقبل تفوق المرأة، فهي تتعامل معها على أنها امرأة وليس إنسان كامل الحقوق وترفض إلا أن تراها أماً وربة منزل، وغير ذلك فدورها تكميلي تجميلي ليس إلا وكأن الذكر يشعر بالإهانة إذا ما تفوقت عليه المرأة، بغض النظر عن المصلحة العامة، لذا اعتقد أن الدورات والتدريبات التي تستهدف المرأة بالتقوية والتمكين، عليها أيضاً أن تستهدف المجتمع المحلي من أجل تغيير هذه الثقافة والنظرة تجاه المرأة، ومن أجل تقبلها وتقبل دورها الشرعي والقانوني في مختلف مجالات المجتمع.

5. كيف واجهت هذا الإقصاء والتهميش؟

لقد واجهته بالمعرفة والاطلاع على القوانين، والحقيقة كنت في السابق أخجل من أعارض أحد أو أتقدم بشكوى رسمية ضده، لكن هذا الأمر تغير، فالمعرفة تقوي الإنسان وتسلحه بالشجاعة، لكن للأسف وصلت لمرحلة أنني قدمت استقالتي اعتراضاً على هذه التصرفات، فقدم 7 أعضاء استقالاتهم دعماً لي، وقد شكل ذلك ضغطاً على المجلس، فتعهد بعمل تغيرات إصلاحية، فتراجعنا عن الاستقالة.

6.كيف تنسقين الوقت ما بين البيت والعمل؟

لدي أجندة، أكتب فيها سير عمل يومي بكل دقة سواء فيما يتعلق بالمنزل والأولاد وشؤونهم، أو بشؤون المجلس، وألتزم فيه، وأتلقى الدعم من زوجي فهو متفهم وداعم لطموحي، كما أن أبنائي يساعدونني بطريقتهم الخاصة، فهم متعاونين ومجتهدين في دراستهم، حتى أنهم يشجعونني على العمل، ويشاركون في بعض النشاطات، ويسألونني دائماً عما سأوفره للبلد من مشاريع وخدمات، كما أن علاقتنا مبينة على الاحترام والتفاهم، فأنا لا استخدم معهم سياسة العقاب أو الحرمان، وهم يتفهمون اهتمامي بهم وبمصلحتهم.

7. لقد تناقلت وسائل الإعلام في الفترة الماضية، كيف تحول مرج صانور إلى "بحر" بسبب غزارة أمطار الموسم الماضي، فكيف تقيمين العمل بشأنه؟

أنا أسميه مستنقع كبير وليس بحر، وهو الآن على مساحة 15 ألف دونم، وأعمق منطقة فيه تصل لـ5 أمتار، وعادة يمتلئ بالمياه على مدار فصل الشتاء، أما هذا العام وبسبب السيول التي حصلت فقد امتلأ خلال 5 أيام، وأصبح الآن مرتعاً للخنازير، والبعوض، والحشرات، بعد أن كان مرجاً للبطيخ واليقطين والكوسا التي كانت تكفي السكان وتزيد عن حاجتهم، فيصدرون منها، لكن للأسف حتى التربة وبسبب تراكم المياه، لم تعد صالحة للزراعة، وما يزرع فيها يفسد، ناهيك عن أن مياهه باتت ملوثه بالمواد الكيماوية والأسمدة المضافة أصلاً إلى المزروعات، لذلك فقد توجهنا للأهالي بعدم السماح لأطفالهم بالسباحة فيه، لأنه غير صالح لذلك.

والحقيقة أن مشكلة مرج صانور، ليست حديثة عهد، بل هي مستمرة منذ سنين، ومذ كنت صغيرة وأنا أشاهد المرج يغرق، وقد عقدنا الكثير من الندوات واللقاءات لحل هذه الكارثة البيئية، وإيقاف الخسائر في المال والجهد والمياه، وقد أوصينا بحفر آبار ارتوازية، يستفاد منها في سقي المزروعات في الصيف، وبناء قنوات ارتدادية، إلا أن كل التوصيات، كانت مجرد حبر على ورق، لكننا مؤخراً التقينا بوزير الزراعة، وقد وعدنا بوضع مرج صانور على أولويات الوزارة.

8. كيف تقيمين "مفتاح" في عملها على تقوية ودعم المرأة، وهل لديك ما تتوجينه للنساء بناء على تجربتك؟

أود أن أشكر "مفتاح"، وأشيد بدورها وبوقفتها إلى جانبنا قبل وبعد مرحلة الانتخابات، فهي لم تتركنا وواصلت دعمها بالدورات والتدريب، التي غيرت في إدراكنا لدور المرأة وأهميته، ومكانتها في القوانين المعمول بها، وأتمنى أن يتواصل هذا الدعم ويزداد، وأوجه كلمة لكل النساء وخاصة في فلسطين، أن دور المرأة في منزلها دور مهم وأساسي، لكنه لا يعيق دورها تجاه مجتمعها، ومتى ما كانت المرأة طموحة، فعليها أن توصل صوتها وترعى قضية المرأة وحقوقها، وأما العقبات فسنواجهها معاً، فالعقبات موجودة في طريق أي نجاح وليس في طريق المرأة بالتحديد.

لنفس الكاتب

التاريخ: 06/08/2013
التاريخ: 31/07/2013
التاريخ: 08/07/2013
التاريخ: 06/05/2013
التاريخ: 18/04/2013

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة