Head Menu
|
|
|
2019
. تشرين الأول
19
، السبت
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
في إطار سعي المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية – مفتاح، لتفعيل دور المرأة وتمكينها في المجالات المختلفة، تدعم مفتاح وضمن مشروع "تنمية المجتمعات المحلية في محافظتي القدس والأغوار، وبتمويل من الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتنفذ "مفتاح" ضمن هذا المشروع زيارات تبادلية قبل البدء بتوريد المشاريع للنساء المستفيدات، وتخضعهن لدورة تدريبية في "إدارة المشاريع"، وتعتمد هذه المشاريع بالأساس على التعاون والعمل الجماعي بينهن.

ابتسام المصري من قرية الجيب إحدى المستفيدات من المشروع، وهي ناشطة مجتمعية، وعن علاقتها بمفتاح ونجاح مشروع النحل الذي قدمته المؤسسة لها ولمجموعة من سيدات القرية كان معها هذا اللقاء.

ابتسام من قرية صطاف المهجرة متزوجة في قرية الجيب إلى الشمال الغربي من القدس، هي أم ل 7 أبناء (5 بنات وولدين)، وتعمل رئيسة مركز الجيب النسوي للمرأة والطفولة منذ عام 2007، كما تدير عدة مشاريع بيتية كتربية الأغنام والنحل وغيرها.

وعن علاقتها بمفتاح، وتواصلها معها تقول ابتسام: "قلة التمويل كانت السبب الأساسي في توجهي لمؤسسة مفتاح لكي أجلب الدعم للمركز، إضافة إلى أنني أسعى دوماً إلى مساعدة النساء بعد أن تعرفت أكثر على مشاكلهن ولامست همومهن من خلال عملي معهن، وقد تعرفت على مفتاح قبل عامين عن طريق صديقة تدير مركز نسوي في قرية النبي صموئيل، أخبرتني أن مفتاح تدعم المبادرات النسوية كالمركز النسوي الذي أديره، فزرت مفتاح وشرحت وضع المركز ونشاطاته وقد تحمسوا لمساعدتنا، واقترحوا علينا حينها أن ننظم أنفسنا كمجموعة نساء للعمل على إدارة مشروع لصناعة العسل، وبالفعل كنا خمسة نساء وقامت مفتاح بتزويدنا بصناديق نحل كانت من مشروع كانت قد سحبته من مجموعة لعدم إدارتهم السليمة للمشروع في منطقة أريحا، وبدأنا العمل على قطعة أرض أملكها".

وعن مركز الجيب النسوي للمرأة والطفولة ونشطاته، تقول ابتسام: "قمنا بتأسيس المركز عام 2007، ويعمل كجمعية خيرية لمساعدة النساء، حيث شكلنا هيئة إدارية من مجموعة من سيدات القرية، وحصلنا على دعم حكومي في البداية ولكن الدعم لم يستمر، والآن للأسف عمل المركز ضعيف بسبب قلة التمويل، عدا عن بعض الخلافات العائلية داخل القرية والتي تعيق عمله، ولكنني مصممة على استمرار العمل فيه لأننا تعبنا في تأسيسه وأصبح معروف لدى معظم المؤسسات".

إن مفتاح توفر كل الإمكانيات من أجل إنجاح المشاريع ومتابعتها، لكن العمل الجماعي والالتزام من قبل السيدات وحب العمل هي عوامل لابد من توفرها حتى يتحقق النجاح ويستمر، وهذا ما تؤكده ابتسام: "إن صعوبة أي مشروع تكمن في البداية، فكيف الحال بمشروع متهالك وبحاجة للنهوض به، لذا لم ينجح المشروع كما كنا نطمح في السنة الأولى، لإننا استنفذنا الكثير من الوقت والجهد في إصلاح الصناديق وصيانتها وشراء الأدوية والتغذية اللازمة، لكن دعم مؤسسة مفتاح لنا مرة أخرى خلال 2013، هو الذي أحدث الفرق وهذا ما يميزها عن المؤسسات الداعمة الأخرى، حيث قامت مفتاح بتزويدنا بعشرة صناديق أخرى استطعنا من خلالها أن ننهض بالمشروع، وقطفنا هذا العام عن 5 أو 6 صناديق فقط ما يقارب 48 كيلو، كما عملنا على الاهتمام بالصناديق المتبقية وننتظر في شهر أيلول القادم أن يكون العائد كبير أيضاً، ونحن الخمسة نتعاون فيما بيننا ونتقاسم الأدوار في متابعة العمل وهذا سبب آخر لنجاح المشروع، حتى في أيام البرد الشديد كنا نتفقد الصناديق ونقوم بتغذية الخلايا على الرغم من أننا تضررنا الشتاء الماضي وخسرنا ما يقارب 8 صناديق إلا أننا حرصنا على استمرار المتابعة والعمل".

وحيث أن تربية النحل، ليست عملية سهلة بل تحتاج إلى الخبرة والمعرفة، تشير ابتسام: "لقد طلبنا من مؤسسة مفتاح تخصيص دورة لنحصل على المعرفة اللازمة في مجال تربية النحل ووفرت لنا ذلك، مع المهندس المتخصص بشكل عملي ونظري، وقد استفدنا كثيرا، وفيما بعد بقينا على تواصل مع المهندس عماد وما زال يقوم بفحوص دورية للخلايا ويعطينا التعليمات اللازمة".

وعن مدى الاستفادة التي لامستها مجموعة السيدات المستفيدات من المشروع تتحدث ابتسام: "بعد فترة من العمل والاجتهاد استفادت جميع النساء المشاركات في المشروع وحصلن على عائد مادي، ومنذ عامين ونحن نغطي كامل مصاريف المشروع ونجني أرباحا، وفي الفترة الأخيرة مثلا حصلت كل سيدة في المجموعة على 7 كيلو من العسل، ونعمل على تسويقها جميعا عن طريق علاقتنا الاجتماعية داخل القرية، حيث أن معظم الأهالي يثقون بمنتجنا لأنه طبيعي".

وتضيف: "وإن هذا الاستقلال المادي الذي تمتعت به سيدات المشروع، انعكس على ثقتهن بأنفسهن سواء في أسرهن أو في مجتمعهن المحيط، فأصبحن يساهمن في مصروفات المنزل ويشاركن في القرار المادي، ويستثمرن وقتهن بما يعود عليهم وعلى عائلتهن بالفائدة".

وفي ردها على سؤال حول تأثير جدار الضم والتوسع الإسرائيلي الذي يحيط بالقرية، على الزراعة والبناء وغيرها من احتياجات السكان أجابت: " نحن في قرى غرب القدس نعيش أوضاعا صعبة ونفتقر للكثير من الاهتمام، ولقد صادر الجدار الكثير من أراضي القرية، ومنع البناء في عدد كبير منها".

وعن دور العائلة دعما وتشجيعاً تؤكد ابتسام: "عائلتي تقف إلى جانبي دائما، وعملي في المركز النسوي جاء بتشجيع من زوجي بعد أن كان عملي فقط داخل حدود المنزل، وأتلقى الدعم منه باستمرار في كل المشاريع التي أقوم بها، وبحكم عمله كنجار فهو يقدم المساعدة من خلال صناعة المعدات اللازمة للمشروع".

أما عن التنسيق بين العمل المجتمعي وبين المسؤوليات العائلية كأم وربة أسرة، فتشير ابتسام: "العمل خارج المنزل ليس جديدا علي، فقد عملت في مخيطة أثناء دراسة أبنائي في الجامعة، وتركت العمل فور تخرجهم، ولأنني كنت قد اعتدت على العمل بدأت بالبحث عن أعمال أخرى، كما أن أبنائي يساعدونني باستمرار بالعمل داخل المنزل وخارجه، وأنا أيضا أقوم بتقسيم وقتي للوفاء بكل التزاماتي، ولحسن حظي أن كل أعمالي قريبة مني فمشروع النحل والحيوانات في أرضي القريبة من منزلي، والمركز أيضا في منزلي لأنه ليس بقدورنا استئجار مقر بعد أن طَلب منا ترك المقر السابق لعدم تمكننا من دفع أجرته".

وفي الختام شكرت ابتسام مؤسسة مفتاح كثيرا لتمكين النساء اقتصادياً من خلال هذا المشروع ولمتابعتهم المستمرة لهن، وهذا ما يشجعهن للاستمرار بالعمل، فهن فخورات بنجاح المشروع ويسعين لتطويره أكثر، ووجهت دعوة للجميع لرؤية المشروع على أرض الواقع، وأوصت "مفتاح" والمؤسسات الأخرى الداعمة للمرأة أن تدعم نساء أخريات ليخضن التجربة ويستفدن.

لنفس الكاتب

التاريخ: 06/08/2013
التاريخ: 31/07/2013
التاريخ: 08/07/2013
التاريخ: 06/05/2013
التاريخ: 18/04/2013

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة