Head Menu
|
|
|
2019
. تشرين الأول
21
، الإثنين
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
تأتي هذه الورقة في إطار سعي مؤسسة "مفتاح" وبالتعاون مع منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة من أجل إقرار قانون حماية الأسرة من العنف، حيث لا زالت مطالب الحركة النسوية ومؤسسات المجتمع المدني بضرورة الإسراع في إقرار القانون مستمرة بعد مرور أكثر من 15 عاماً من انطلاق النقاشات بشأنه. ففي العام 2005 وبمبادرة من مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، طرحت فكرة ضرورة تبني قانون خاص بحماية النساء من العنف، وذلك على أثر الاشتباك المباشر مع المنظومة التشريعية السارية في الأرض الفلسطينية المحتلة وتعاملها مع النساء ضحايا العنف داخل الأسرة، وتزامن ذلك مع حراك عربي بشأن مناهضة العنف الأسري، وتشكيل تحالف إقليمي عربي من أجل مناهضة العنف الأسري ضم كل من الأردن، ومصر، ولبنان، ولاحقاً فلسطين.

تبنى منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة فكرة مشروع القانون كمطلب رئيسي للمنتدى في مواجهة ظاهرة العنف ضد المرأة. وفي كانون أول من العام 2008 عقد مؤتمر وطني بالتعاون ما بين مؤسسات المجتمع المدني ووزارة شؤون المرأة بعنوان "نحو تبني قانون حماية الأسرة من العنف" وجرى من خلاله الإعلان عن مسودة مشروع قانون حماية الأسرة من العنف وطرحه على النقاش المجتمعي الفلسطيني بالاستناد إلى تجارب عالمية وعربية.

وفي إطار إعداد خطة التنمية الفلسطينية، أعدت وزارة شؤون المرأة الوثيقة الاستراتيجية عبر القطاعية لتعزيز المساواة والعدالة بين الجنسين 2011 – 2013، والتي تضمنت في هدفها الاستراتيجي الثالث بشأن تخفيض نسبة العنف الموجّه ضد النساء وحمايتهن من كافة أشكال العنف الأسري العمل على إقرار قانون حماية الأسرة من العنف.

كما تضمنت الخطة الاستراتيجية لمناهضة العنف ضد المرأة 2011 – 2019 في هدفها الاستراتيجي الثاني ضرورة إقرار قانون حماية الأسرة من العنف، وذلك من أجل تعزيز الإطار القانوني لحماية النساء المعنّفات من خلال تطوير وتعديل القوانين المحلية لحماية النساء من العنف، كذلك تبنت اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة ممثلة بوزارتي الشؤون الاجتماعية وشؤون المرأة في العام 2012 مشروع قانون لحماية الأسرة من العنف، وقامت اللجنة بتنسيب مشروع القانون إلى مجلس الوزراء بغية إدراجه على الخطة التشريعية للحكومة، حيث أدرج مجلس الوزراء في العام 2013 مشروع قانون حماية الأسرة من العنف على الخطة التشريعية للحكومة، وأحال مشروع القانون للوزارات كافة لوضع الملاحظات على المشروع، كما وعقدت وزارات العدل وشؤون المرأة والشؤون الاجتماعية مؤتمراً وطنياً لمناقشة مشروع القانون وجمع الملاحظات من المجتمع المدني، وفي حزيران 2016 عقدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء مشاورات وطنية لمناقشة مشروع القرار بقانون مع مؤسسات العمل الأهلي وذوي الاختصاص.

منذ انطلاق المشاورات الوطنية في العام 2016، التي دعت إليها الأمانة العامة لمجلس الوزراء؛ اتخذ مسار إقرار مشروع قانون حماية الأسرة من العنف بدخول لجان رسمية لمناقشة مشروع القانون من جديد، بحيث جرى مناقشة المشروع من قبل لجنة التشريعات العادلة للنوع الاجتماعي، ومن ثم جرى عرض المشروع على لجنة موائمة التشريعات، والتي أجرت تعديلات على مشروع القانون، ومن ثم جرى إحالة مشروع القانون لديوان الفتوى والتشريع الذي بدوره أحاله لمجلس الوزراء وصولاً إلى إحالة مشروع القانون إلى مجلس الوزراء، حيث قامت الحكومة السابعة عشرة برئاسة الدكتور رامي الحمد الله وخلال فترة استقالتها بإحالة مشروع القانون للسيد الرئيس من أجل إصداره، وأعاد مكتب المستشار القانوني للسيد الرئيس مشروع القانون إلى مجلس الوزراء باعتبار أن الحكومة في فترة الاستقالة هي حكومة تسيير أعمال لا يحق لها إحالة مشاريع قوانين للسيد الرئيس، وبعد حلف اليمين للحكومة الثامنة عشرة برئاسة الدكتور محمد شتيه جرى إعادة إحالة مشروع القانون للسيد الرئيس من أجل إصداره.

إنّ تبني قانون لحماية الأسرة من العنف يعد خطوة في غاية الأهمية، وذلك بسبب قصور التشريعات السارية في فلسطين بتوفير الحماية لضحايا العنف وبخاصة العنف الأسري، حيث تعاني الجهات المكلفة بإنفاذ القانون من القدرة على التحرك السريع ضمن إجراءات وقائية للحد من العنف وتوفير الحماية للضحية، وتزداد الحاجة إلى قانون لحماية الأٍسرة من العنف بعد تشكيل العديد من الإدارات المتخصصة في الوزارة والأجهزة المعنية، سواء لدى وزارة التنمية الاجتماعية أو الشرطة أو النيابة العامة، والتي تواجه تحديات كبيرة في ظل غياب قانون يشكل إطاراً مرجعياً لعملها، مما حدا بالكثير من هذه الجهات المختصة إلى إصدار أدلة إجرائية تُسهّل عملها في ظل عدم إقرار قانون خاص بحماية الأسرة من العنف.

ويعد تبني مجلس الوزراء لمشروع القانون، ووضعه على أجندة الخطط الحكومية والخطط الاستراتيجية وعبر القطاعية والخطط الوطنية، اعترافاً على المستوى الرسمي بضرورة تبني هذا القانون وأهميته في الحالة الفلسطينية، كما شكل انضمام دولة فلسطين للاتفاقيات الدولية التزاماً إضافياً على الحكومة والجهات الرسمية الفلسطينية بضرورة مناهضة العنف ضد المرأة وبخاصة حمايتها من العنف في داخل الاسرة، وكان من أبرز التوصيات الصادرة عن لجنة سيداو في الأمم المتحدة بعد مناقشتها لتقرير دولة فلسطين الرسمي الخاص باتفاقية "سيداو" عام 2018 توصية خاصة بضرورة الإسراع في إقرار قانون لحماية الاسرة من العنف، على أن لا يتجاوز ذلك سنتين من تاريخ تقديم التوصيات.

وتقوم فكرة تبني قانون لحماية الأسرة من العنف على خلق إجراءات قانونية تساهم في الحد من حالات العنف داخل الأسرة، بحيث تتيح هذه الإجراءات للجهات المكلفة بإنفاذ القانون بالتدخل السريع من أجل توفير الحماية لضحايا العنف داخل الأسرة، وبحيث ينطلق القانون من فلسفة إجرائية وقائية مختلفة عن السياسية التشريعية الجنائية السائدة في التشريعات الجنائية الموضوعية والاجرائية في التشريعات السارية في فلسطين، كذلك إيجاد تعريفات خاصة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي، وغيرها من التعريفات المرتبطة بالإجراءات والتدخلات التي تفتقدها التشريعات الحالية مما يسهم بشكل كبير بتوفير بنية تحتية لعمل كافة الجهات ذات الاختصاص في توفير الحماية وإعادة التأهيل لضحايا العنف الأسري.

وفي ذات الإطار دعت مؤسسة "مفتاح" ومنتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة إلى جلسة مساءلة عقدت في مدينة رام الله بتاريخ 27/6/2019 بهدف الوقوف على آخر التطورات والمستجدات بشأن إقرار مشرع قانون حماية الأسرة من العنف، بحيث أكدت المشاركات في الجلسة ممثلاتٍ عن وزارة العدل، ومكتب المستشار القانوني لسيادة الرئيس، أن مشروع القانون جرى وضع الملاحظات عليه من قبل مكتب الرئيس وتم إعادته للحكومة من أجل مناقشة الملاحظات، بحيث جرى تشكيل لجنة حكومية لمراجعة مشروع القانون بإدارة ديوان الفتوى والتشريع، وأن اللجنة لم تبدأ عمليها بعد.

وفي ضوء آخر التطورات والمستجدات بشأن إقرار مشروع قانون حماية الأسرة من العنف تدعو مؤسسات المجتمع المدني بضرورة الإسراع في إقرار مشروع قانون حماية الأسرة من العنف، وذلك من خلال:

1. مطالبة الحكومة والسيد الرئيس بإقرار مشروع قرار بقانون حماية الأسرة من العنف، وذلك إيفاءً بالتزامات دولة فلسطين بموجب الانضمام للاتفاقيات الدولية، وبخاصة التوصية الصادرة عن لجنة سيداو في الأمم المتحدة بشأن إقرار قانون حماية الأسرة من العنف.

2. مطالبة الحكومة بالإعلان عن تشكيل اللجنة المكلفة بمراجعة مشروع القانون بشكل رسمي وتحديد عملها بإطار زمني لإنجاز المهام الموكلة لها.

3. مطالبة اللجنة المشكلة بإجراء المراجعة لمشروع القانون تزويد مؤسسات المجتمع المدني بالنسخة النهائية لمشروع القانون مرفقة بملاحظات مكتب السيد الرئيس، والدعوة لتقديم الملاحظات النهائية على مشروع القانون.

4. مطالبة اللجنة المكلفة بإجراء المراجعة النهائية لمشروع القانون بضرورة الانفتاح على المجتمع المدني والدعوة لمشاورات جادة وسريعة وضمن إطار زمني محدد.

5. مطالبة اللجنة بالعمل على إعداد المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون بالتشاور مع مؤسسات المجتمع المدني.

6. مطالبة اللجنة بدعوة الجهات الرسمية المناط بها تنفيذ أحكام القانون للمشاركة في المشاورات وتقديم الأثر المالي لمشروع القانون.

لنفس الكاتب

التاريخ: 03/10/2019
التاريخ: 21/09/2019
التاريخ: 12/09/2019
التاريخ: 07/08/2019
التاريخ: 31/07/2019

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة