مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 


واشنطن - (اف ب)- صعد الرئيس الاميركي جورج بوش امس من تحذيراته لسوريا عقب مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وكذلك لايران بسبب الشكوك حول سعيها لامتلاك اسلحة نووية.

وقال بوش ان العلاقات الاميركية مع سوريا تتدهور وان واشنطن ترغب في اجراء تحقيق دولي في مقتل الحريري وان بلاده ستدعم اسرائيل اذا تعرضت لتهديد من ايران.

واضاف في مؤتمر صحافي لاعلان ترشيح جون نيغروبونتي مديرا للاستخبارات القومية، ان المسالتين السورية والايرانية ستكونان من بين القضايا المهمة التي سيبحثها بوش مع نظرائه الاوروبيين الاسبوع المقبل.

ولم يكشف بوش عن الجهة التي يعتقد الاميركيون انها تقف وراء مقتل الحريري في تفجير في بيروت . وفي ما يتعلق بسوريا، قال بوش انها تتخلف عن الدول الشرق اوسطية الاخرى بشان التغيرات الديموقراطية.

واعرب عن اعتقاده بان مزيدا من المعلومات حول الجهة المسؤولة عن مقتل الحريري سترشح اثناء وجوده في اوروبا. واضاف "اولا نحن ندعم اجراء تحقيق دولي لمعرفة قتلة الحريري". وتابع "لقد استدعينا سفيرتنا مما يدل على ان العلاقات (مع سوريا) لا تتحرك قدما، وان سوريا تسير على نهج مخالف للتقدم الذي يتم احرازه في الشرق الاوسط الكبير، والديموقراطية تتواصل وهذا بلد لا يسير مع الحركة الديموقراطية".

واضاف "ان الفكرة هي مواصلة العمل مع العالم لتذكير سوريا انه ليس من مصلحتها ان تكون معزولة".

وتنتقد الولايات المتحدة سوريا باستمرار لعدم اتخاذها اجراءات كافية لوقف استخدام المسلحين لاراضيها لدخول العراق. ودعا بوش الحكومة السورية الى تسليم الموالين لنظام صدام حسين السابق والذين ربما يختبئون في سوريا. وقال "نتوقع منهم ان يعثروا على الموالين للنظام السابق وتسليمهم واعادتهم الى العراق".

واكد "لقد اوضحنا بجلاء منذ بدء ادارتي ان سوريا يجب ان لا تستخدم اراضيها لدعم الجماعات (الارهابية الدولية) ونتوقع منهم الالتزام بقرار مجلس الامن رقم 9551 الذي يدعو الى انسحاب القوات السورية من لبنان. ونتوقع منهم ان يساعدوا في اجراء انتخابات حرة ونزيهة في لبنان".

وقال بوش انه سيستغل زيارته الى اوروبا الاسبوع المقبل لمناقشة السبل التي "يمكننا من خلالها العمل معا لاقناع السوريين على اتخاذ قرارات منطقية".

واضاف انه سيعمل مع الاوروبيين ومع اسرائيل على تطوير استراتيجية "فعالة" لاحتواء ايران التي تتهمها واشنطن بتجميع اجزاء قنبلة ذرية. واكد على ان الولايات المتحدة ستدعم اسرائيل اذا هددت ايران امنها.

وصرح بوش ان الايرانيين "اوضحوا انهم لا يحبون اسرائيل. والاسرائيليون قلقون حيال ما اذا كانت ايران تطور سلاحا نوويا، وكذلك نحن، ويجب ان يكون الجميع (قلقون) ايضا". واوضح بوش ان الهدف الاساسي هو دعم المحاولات الدبلوماسية لحل ازمة برنامج ايران النووي، الا انه اضاف "بالطبع فانه اذا كنت زعيما لاسرائيل واستمعت الى بعض التصريحات التي اطلقها ايات الله الايرانيون والتي تمس بامن بلادي، فسوف اشعر بالقلق حول امتلاك ايران سلاحا نوويا".

واضاف ان "اسرائيل حليفتنا، وقطعنا التزاما قويا بدعمها، وسندعمها اذا تعرض امنها للتهديد". وتحاول كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا اقناع ايران بعدم تطوير اسلحة نووية ويقول بوش ان ذلك سيكون من بين القضايا المهمة التي سيناقشها خلال محادثاته في اوروبا الاسبوع المقبل. واضاف "اعتقد ان هناك العديد من السبل الدبلوماسية التي يجب استخدامها".

وقال بوش انه يرغب في رؤية تقدم في العراق خلال العام المقبل، وكذلك يرغب في التقريب بين اسرائيل والفلسطينيين. لكنه اكد، وفي عودة الى مسالة الامن، "سنواصل العمل مع المجتمع الدولي لنوضح ان بعض التصرفات في الشرق الاوسط غير مقبولة".

واوضح "كما تعلمون فان تطوير اسلحة نووية غير مقبول. وايواء الارهابيين وتوفير الماوى الامن للارهابيين غير مقبول. ولذلك فان هناك مجالا لاحراز الكثير من التقدم". رامسفلد: موقف سوريا "يسيء" الى المنطقة كما ادعى وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بان موقف سوريا "يسيء" الى المنطقة وخصوصا الى الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة من اجل استقرار العراق واقامة ديموقراطية فيه.

وقال ان السوريين "يسيئون الى ما نحاول القيام به (في العراق)". واضاف "لديهم اموال عراقية ويرفضون اعادتها. يقدمون المأوى لبعثيين. يحتلون لبنان ، يدعمون مع ايران حزب الله في لبنان ودخوله الى اسرائيل". واوضح ان سوريا في العراق "لا تقدم اي مساعدة وهي ليست بلدا متعاونا وموقفها يسيء الى ما نسعى القيام به".

وكان رامسفلد يتحدث غداة قرار وزارة الخارجية الاميركية استدعاء السفيرة الاميركية في دمشق لاجراء "مشاورات عاجلة" بعد مقتل رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري في بيروت الاثنين الماضي. رايس تفضل ممارسة الضغوط الدبلوماسية على دمشق ومن ناحيتها قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس امس ان الولايات المتحدة تفضل ممارسة الضغوط الدبلوماسية لحل خلافاتها مع سوريا، مؤكدة ان امامها العديد من الخيارات، الا انها لم تستبعد استخدام القوة العسكرية.

وردا على سؤال من لجنة في مجلس الشيوخ حول احتمال شن هجوم على سوريا مع تصاعد التوتر بمقتل الحريري . قالت رايس ان "الرئيس يحتفظ دائما بخياراته". وتابعت "ولكن في حالة سوريا هذه، نعتقد ان الضغوط الدولية المكثفة (...) يمكن ويجب ان تدفع السوريين لتنفيذ" قرار مجلس الامن الذي يدعو الى الانسحاب السوري من لبنان. وقد صعدت الولايات المتحدة في الاشهر الاخيرة لهجتها ضد سوريا التي تتهمها بدعم المسلحين العراقيين والاسلاميين المعارضين لعملية السلام في الشرق الاوسط. وقالت رايس في جلسة لبحث الميزانية تعقدها لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ "نعتقد ان لدينا الكثير الكثير من الادوات الدبلوماسية ورغم ان الرئيس يبقي خياراته دائما مفتوحة، فاننا نستخدم هذه الادوات".

وكانت رايس استخدمت لهجة مماثلة الاسبوع الماضي في اشارتها الى ايران وسط تكنهات حول نية ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش شن ضربة عسكرية على المواقع النووية المشتبه بها في طهران. الا انها تجنبت امس الرد على سؤال حول ما اذا كان بوش سيتشاور مع الكونغرس قبل ان يشن اية عملية عسكرية سواء على سوريا او ايران، واكتفت بالقول "لا اريد التكهن بما يجب ان يفعله او لا يفعله الرئيس". لكنها اشارت الى ان الرئيس سعى للحصول على موافقة الكونغرس قبل ان يغزو العراق في عام 3002 وقالت "نحن جميعا نفهم جيدا حقوق هذه المؤسسة (الكونغرس) عندما يتعلق الامر بالحرب والسلام". وتابعت "وانا متاكدة تماما ان الرئيس لن يفعل شيئا لانتهاك ثقتها".

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة