Head Menu
|
|
|
2019
. تموز
23
، الثلاثاء
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
حرب إسرائيل على قطاع غزة تعيدنا بالذاكرة القريبة إلى حربها على لبنان في 2006. فالدولة العبرية ترتكب مجازر شنيعة في غزة بحجة أنها تريد حماية شعبها من صواريخ «حماس». فقد قصفت المدنيين ودمرت القليل مما يوجد في قطاع البؤس والفقر الذي يسكن فيه مليون ونصف مليون فلسطيني وبقيت صواريخ «حماس» تُطلق على بلدة سديروت.

فمنطق الدولة اليهودية المرتكز على ايجاد الحل بالقوة فاشل من ناحية ايقاف العنف وحماية الإسرائيليين. لكن هذا المنطق ناجح في ابعاد حل قائم على دولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنباً إلى جنب.

هل سيحمي تدمير جامعة أو جامع أو مرفأ الاسرائيليين من صواريخ «حماس»؟ هل حمى القصف الإسرائيلي العشوائي لطرق وجسور لبنان ولمدارج مطار بيروت الإسرائيليين من «حزب الله»؟ بالعكس كل ما قامت به إسرائيل في لبنان من تخريب وتدمير وقصف وتخويف عزز قوة «حزب الله» وأظهر هشاشة سياسة إسرائيل في اعتمادها القوة كحل يحمي سكانها.
ان إسرائيل بحروبها على المدنيين تحوّل الشعب الفلسطيني إلى مقاوم لها. فما الذي تريده الدولة اليهودية فعلاً؟ انهاء «حماس» بالطريقة التي ارادت بها انهاء «حزب الله»؟ ففي 2006 أنهكت لبنان ودمرته لكنها عززت قوة «حزب الله».

كانت مدركة أن إمدادات سلاح الحزب كانت تأتي عبر سورية، لكنها حيّدت سورية ودمرت طرق لبنان والجسور والمطار، وخرج «حزب الله» وحليفاه سورية وإيران أقوى مما كانوا قبل الحرب، واليوم وطائرات إسرائيل تقصف الشعب الفلسطيني في غزة تبذل الدولة العبرية كل ما في وسعها لتوليد العنف والكراهية والقنابل البشرية المحتملة بين المدنيين الفلسطينيين الذين يعانون من احتلال وعنف وفقر ومحاصرة، والآن قصف ومجازر.

فإسرائيل تظهر بسياستها أن كل ما تقوم به يؤدي الى ابعاد آفاق احتمال قيام دولة فلسطينية إلى جانب الدولة اليهودية وتفعل كل شيء بهذا الاتجاه.

فالواضح أن سياستها الرافضة لكل ما أوصت به الأسرة الدولية وفي طليعتها الولايات المتحدة حليفتها الكبرى والاتحاد الأوروبي شريكها الاقتصادي الأول بعيدة كل البعد عن استراتيجية تتطلع إلى قيام دولة فلسطينية إلى جانبها.

والاتحاد الأوروبي لسوء الحظ لا يرى إلا معاقبة «حماس» ووضعها على لائحة الإرهاب في حين أنه يرفع علاقته بإسرائيل إلى علاقة شراكة مميزة. والسؤال المطروح لماذا هذه الهدية لإسرائيل؟ هل قامت بتنفيذ توصيات الاتحاد الأوروبي؟ هل رفعت الحصار عن الشعب الفلسطيني؟ هل أزالت المستوطنات؟ هل مكنت المساعدات الإنسانية أن تدخل؟ لا. حتى ممثل وكالة الأمم المتحدة للاجئين قال أمس إنه في وقت الهدنة لم تسمح إسرائيل للمساعدات الإنسانية بالدخول عبر المعابر، فما الذي دفع الاتحاد الأوروبي لإعطاء مثل هذه الهدية لإسرائيل؟

اجتمع أمس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي برئاسة فرنسا التي دعت إلى وقف القتال والعنف ولكن هذا لا يكفي. فكم من رئيس أوروبي ووزير خارجية زار بنفسه إسرائيل والأراضي الفلسطينية ورأى معاناة الشعب الفلسطيني من اغلاق وحرمان ومحاصرة ومعاملة عنصرية؟ لقد قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كلاماً شجاعاً أمام الكنيست الإسرائيلي عن القدس عاصمة لدولتين وشعبين فلسطيني واسرائيلي، وتحدث عن ازالة المستوطنات. ولكن شجاعة الكلام والمواقف لم تتبعها إلا هدية لإسرائيل في ظل رئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبي وهي الشراكة المميزة على رغم أنها لم تنفذ أي شيء طلبته منها فرنسا.

فالرئيس الفرنسي ساركوزي، وحتى الرئيس الأميركي جورج بوش، تكلما عن دولة فلسطينية قبل عام 2009؟ فأين هي الآن؟ انها من صنع الخيال، لأن إسرائيل لا تريد دولة فلسطينية على حدودها.

فهي تريد تعزيز القوى المتطرفة في العالم العربي كي تضعفه، لأنها تتخوّف من مستقبل الدولة اليهودية وسط مئات الملايين من العرب المسلمين، ولكنها تخطئ التقدير في سياستها تهجير المسيحيين من القدس والأراضي الفلسطينية مثلما رأى منذ زمن بعيد المسؤول الفلسطيني الراحل فيصل الحسيني الذي جاء يوماً يلفت انتباه أساقفة فرنسا إلى خطورة هجرة مسيحيي القدس بسبب السياسة الإسرائيلية، لأنهم يريدون الانفراد مع شعب مسلم يحوّلونه إلى التطرف والعنف لإبعاد الدولة الفلسطينية! ورحم الله الكاتب والمفكّر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد الذي أنذر العالم بخطورة استراتيجية إسرائيل التي تنفذها منذ سنوات والتي لن تؤدي إلى دولة فلسطينية.
الأنظار اليوم متجهة إلى الرئيس الأميركي الجديد باراك اوباما وهل سيستطيع العمل من أجل حل عادل وحقيقي يكون لمصلحة الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني والعرب بأسرهم؟
هذا هو أمل السنة 2009.

عن صحيفة الجياة اللندنية

المزيد ...

بقلم: مفتاح
التاريخ: 04/12/2017
بقلم: وكالة معا الاخبارية
التاريخ: 13/11/2017
بقلم: الهيئة المستقلة لحقوق الانسان
التاريخ: 07/11/2017

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة