Head Menu
|
|
|
2019
. تموز
23
، الثلاثاء
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
«كلنا غزة»، شعار رفع وانتشر بسرعة هائلة وسط الناس، في ردة فعل قوية وبليغة وهائلة، جراء الإبادة الجماعية التي تقوم بها الآلة العسكرية المسعورة، لقوة الاحتلال الإسرائيلية، بحقّ قطاع غزة وأهله. ولكن رفع شعار غزة وحده، ونسيان أن غزة هي جزء أساسي من وطن وكيان اسمه فلسطين، يخلط أوراق اللعبة تماما، ويرسم صورة ذهنية جديدة مغايرة، قد تكون في العقل الباطن لمجموعة ما، وفئة ما هي المطلوب حرفيا! هناك خطورة كبيرة لتسليط الضوء على قطاع غزة «فقط» واعتباره قطاعا «مستقلا» له شخصيته المختلفة، ولن يكون هذا الطرح بعيدًا عن بعد الطرح الفلسطيني «الخاص» في بعض الأحيان، حين يوصف قطاع غزة بأنهم «غير» سائر فلسطين، وهراء آخر من هذا النوع، وكأن غزة أصبحت «تايوان» فلسطين، وهذا كلام جد خطير، مهما كان يقال بنوايا حسنة وساذجة.

جبهة غزة المفتوحة، والتي سالت منها أنهار الدماء، وتساقطت فيها أرتال من الضحايا، فتحت جبهات أخرى، جبهات تفضح التصرفات النازية لجيش الاحتلال الإسرائيلي المسعور، فها هي صحيفة «التايمز» اللندنية، تقوم بنشر تحقيق هام وجريء، عن استخدام إسرائيل لقنابل الفسفور الأبيض المحظورة دوليا، وذلك بعد اكتشاف أعراض «غريبة» على أجساد الضحايا والمصابين الفلسطينيين، وهي عبارة عن حروق بشعة، فتحت المجال للاستقصاء عن الأسباب، فتم الكشف عن هذه الجريمة.

وهناك مجموعة المحامين الشرفاء في المغرب، الذين يعدون ملفا متكاملا عن جرائم الجيش النازي الإسرائيلي، وقادته المجرمين، لتقديمه للمحكمة الدولية، وذلك لمقاضاتهم بتهم جرائم الحرب.

هناك جهود جبّارة منتشرة حول العالم، لمراسلة منظمة «نوبل» بالسويد، لمطالبتها بسحب جائزة نوبل للسلام من الرئيس الإسرائيلي الحالي شيمون بيريز، الذي بات يصنف كمجرم حرب، عند أي شخصية لديها الحدّ الأدنى من الضمير الإنساني اليقظ.

مع عدم إغفال العديد من الجهود الفردية والجماعية الأخرى، التي تشمل العون الطبي للجرحى، والنشر والفضح الإعلامي على شبكة الانترنت لإيصال المعلومات والإحصاءات والصور، التي توضّح بالدليل القاطع حجم الإجرام الإسرائيلي في غزة وفلسطين.

هناك حرب قذرة تمارسها إسرائيل، بأبواقها وأكاذيبها، لطمس حقيقة جرائمها، وهي حرب لا تقلّ أهمية ولا ضراوة عن الحرب العسكرية المدمّرة والقذرة، التي تقوم بتنفيذها إسرائيل داخل غزة اليوم.

الحرب المدمّرة التي أطلقتها إسرائيل في غزة، هي حرب لا علاقة لها أبدا باختراق الهدنة، فمن الواضح أن إسرائيل أعدت العدة جيدا لها، واختارت توقيتا ماكرا، وهو الأعياد المسيحية، والفراغ الرئاسي، نوعًا ما، في الولايات المتحدة الأمريكية والمتمثل في المرحلة الانتقالية، بين إدارتي بوش وأوباما.

أعداء إسرائيل يزدادون من شعوب ودول ومنظمات؛ الأنروا تضررت من إسرائيل، والصليب الأحمر والأمم المتحدة ومنظمات إغاثية وطبية بلا عدد. هذه الحرب المسعورة من إسرائيل على غزة قدّمت أكبر خدمة للقضية الأهمّ، فها هي تعيد فلسطين إلى واجهة الأحداث، بعد زمن كان فيه العراق ولبنان، وحتى الصومال، هي الأخبار الأولى فيه. فاليوم، أكثر من أي وقت مضى، وفي مواجهة أحقر وجه للهمجية المدمرة: كلنا فلسطين، وليس غزة فقط.

عن صحيفة الشرق الأوسط

لنفس الكاتب

التاريخ: 07/02/2008

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة