Head Menu
|
|
|
2019
. آب
22
، الخميس
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
بعد أن كان خيار الإبعاد الذي طرحته إدارة السجون في الفترة الماضية على الأسرى المضربين عن الطعام، مرفوضاً جملة وتفصيلاً من قبل الأسرى وممثليهم، وافق الأسير أيمن الشراونة بعد 260 يوماً من إضرابه عن الطعام على إبعاده إلى غزة لـ10 سنوات، وبما لا يجحف بوضعه القانوني بعد قضاء المدة، وبالفعل فقد وصل مساء أمس الأحد، إلى قطاع غزة.

والشراونة (37 عاما) من سكان بلدة دورا في محافظة الخليل وهو متزوج ولديه تسعة أبناء، أفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى بشاليط أو صفقة "وفاء الأحرار" كما تُسمى، التي أفرج بموجبها عن أكثر من ألف أسير، لكن قوات الاحتلال أعادت اعتقاله في كانون الثاني من العام الماضي وكان محكوما عليه بالسجن 38 عاما، وقد بدأ إضرابه عن الطعام منذ 1-8-2012؛ واستمرّ سبعة أشهر احتجاجا على إعادة اعتقاله.

وعلى الرغم من أن قرار الإبعاد الإسرائيلي يشكل مخالفة لقواعد حقوق الإنسان كونه يستند إلي إجراء الإبعاد القسري المرفوض جملةً وتفصيلاً من قبل القوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف والقانون الدولي الإنساني، إلا أن إدارة السجون استغلت الوضع الصحي والنفسي للأسير شراونة للموافقة على هذه التسوية، بعد أن رفض اقتراحها بالإبعاد إلى خارج فلسطين.

وفي ظل أسفنا الشديد، وخيبة الأمل التي ترافقت مع هذا القرار الجائر بحق الأسير شراونة، إلا أن على الجميع احترام قرار الأسير، بعد أن سطر صموداً أسطوريا في مواجهة التعنت الإسرائيلي، فالثبات على الموقف ليس دوما هو الخيار الصحيح عندما تصبح الحياة على المحك، وكل الأقاويل التي تداولها البعض ممن رفضوا قرار الإبعاد وتساءلوا عن جدوى الوصول إلى المرحلة الصعبة التي وصلها الأسرى المضربون عن الطعام، إن كانوا في نهاية الأمر سيقبلون بالمساومة، نقول لهؤلاء الذين لم يشربوا من كأس الماء والملح التي شرب منها الأسرى، ماذا قدمتم أنتم أو حتى نحن لهؤلاء الراقدين على فراش الموت البطيء؟ وهل لنا الحق في أن نقرر عنهم أو لا نحترم قرارهم، ما دمنا لم نستطع أن نمنع المرض والعلل من التسلل إلى أجسادهم؟

لا يجب أن ننظر إلى الأمور من زاوية واحدة فحسب، تحت شعار "الكرامة أو الموت"، أو لم تكن 260 يوماً السابقات لشراونة موتا ًمع وقف التنفيذ!!! علينا أن نأخذ الأمور بأبعادها الحقيقة، ولا ننظر للمساومة على أنها ضعف بينما نتشدق بالقول بأن حياة الإنسان هي أغلى ما نملك، فهذا تناقض كبير. فالنسبة لياسر الخيارات كانت محدودة، إما الموت بين يدي السجان، أو العودة لقضاء 38 عاماً في سجون الاحتلال، أو الذهاب مبعدا ً إلى غزة ل10 سنوات قادمة، وهذا الخيار بلا شك أفضل سابقيه.

ولا ننسى في هذا السياق الإشارة إلى الأسيرة هناء شلبي التي وافقت في أبريل عام 2012، على فك إضرابها المفتوح عن الطعام والذي امتد إلى أكثر من 50 يوما مقابل إنهاء اعتقالها وإبعادها إلى قطاع غزة لمدة 3 سنوات، بعد أن مُنعت من التقاء والديها أو أيا من أهلها قبل إبعادها.

وأيا ً كانت الآراء حول الإبعاد، المسألة التي يجب طرحها كما ناقشها اليوم حديث القدس، هي وجود ضمانات لإعادة الأسير المحرر المبعد بعد انتهاء المدة المتفق عليها، وما هي الاعتبارات التي يجب تغلبيها هنا؟ إذ أن التجربة أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الجانب الإسرائيلي لا يحترم أي معاهدات ولا اتفاقات كما حدث في قضية مبعدي المهد، الذين عانوا أسوء الظروف في أماكن إبعادهم.

إن مجال العمل ما زال مفتوحاً للنهوض بواقع الأسرى، وخاصة الأسير ياسر العيساوي الذي دخل مرحلة خطيرة من الإعياء، فكيف سيكون مصيره؟

وما بين أيمن ...وسامر وغيرهما، فإن للأسرى أولوية ونصرتهم بحاجة للعمل بجد ودأب متواصل.

المزيد ...

بقلم: مفتاح
التاريخ: 03/04/2013
بقلم: آلآء كراجة لمفتاح
التاريخ: 25/03/2013
بقلم: آلآء كراجة لمفتاح
التاريخ: 18/03/2013

لنفس الكاتب

التاريخ: 06/08/2013
التاريخ: 31/07/2013
التاريخ: 08/07/2013
التاريخ: 06/05/2013
التاريخ: 18/04/2013

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة