Head Menu
|
|
|
2019
. تشرين الثاني
15
، الجمعة
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
على الرغم من انعدام عوامل التحفيز والتشجيع في منزلها وبيئتها ومحيطها، إلا أن لنا بكر 25 عاماً أصرت على مواصلة نشاطها المجتمعي رغم كل المعيقات من مضايقات ونظرات مستهجنة من أهالي قريتها قيرة قضاء سلفيت، متسلحة لمواجهة ذلك بحبها للعمل ورغبتها في التفاعل مع مجتمعها وبنائه.

لنا بكر طالبة خدمة اجتماعية في السنة الرابعة في جامعة القدس المفتوحة، شاركت على مدار العامين الماضيين في معظم النشاطات والتدريبات التي عقدتها المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي- مفتاح، ضمن المرحلة الثانية من مشروع "تقوية القيادات النسوية الشابة في العمل السياسي: الأطر الطلابية"، الذي تنفذه المؤسسة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، وتهدف من خلاله للمساهمة في رفع نسبة تمثيل الشابات الفلسطينيات ضمن مواقع صنع القرار على مختلف المستويات، والتدرج في تقلد مناصب قيادية في الفصائل السياسية بجاهزية وكفاءة، كما شاركت لنا وكانت عضواً فاعلاً ضمن برنامج تقوية ودعم القيادات الشابة، الذي ينفذ بالشراكة مع الممثلية الإيرلندية والممثلية النرويجية، والذي تسعى "مفتاح" من خلاله لتمكين الشباب من المشاركة الفاعلة والمثمرة في المساهمة في عملية التغيير والتطوير في فلسطين على المستويين السياسي والاجتماعي.

عن علاقتها بمفتاح تقول لنا في لقاء معها: "بدأت علاقتي بمؤسسة مفتاح منذ عامين، حيث وجهت المؤسسة دعوة للفصيل الذي أنتمي له لإشراك الفتيات الناشطات سياسياً في دورة تقوية القيادات النسوية في الفصائل السياسية، في البداية لم يكن لدي الحماس للانضمام، حيث أنني تلقيت عدة دورات تدريبية مع مؤسسات أخرى وكانت أغلبها تقتصر على الجانب النظري، ولكن رغم ذلك قررت أن أشارك وبعد مشاركتي فوجئت، فالمواضيع التي طرحت كانت شيقة، والمعلومات التي قدمت كانت هامة، إضافة إلى أن المدربين كانوا على درجة عالية من الكفاءة وكانوا حريصين على استفادة المشاركين، والتدريب كان ممتازاً على كل الأصعدة".

طريق لنا في العمل المجتمعي والسياسي لم يكن مليئاً بالورد، بل كانت تعترضه العقبات الأسرية والمجتمعية تقول: "بصراحة لم يكن هناك من يشجعني، بل على العكس كنت أواجه بالقمع وكنت أحياناً أضطر للخروج دون علم أهلي، ولقد تحديت الكثير من الصعاب، وتجاوزت العنصرية والنظرات المزعجة من قبل أهل قريتي، الذين كانوا يستهجنون خروجي ونشاطاتي، فنشاط الفتيات داخل القرية معدوم حتى في محافظة سلفيت عندما كنت أخرج إلى تدريبات ودورات كنت أجد نفسي فتاة وسط مجموعة من الذكور، لكن هذه الأمور على الرغم من أنها كانت تضايقني نفسياً إلا أنها لم تمنعي من العمل، ولو أن أحداً غيري تعرض لهذه المواقف لاستسلم منذ البداية لكنني أعتبر نفسي إنسانة قوية".

وعن نفسها تحدثنا لنا بكر: "بداية تطوعت مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وأنا في عمر 14 عاماً ما أضاف الكثير لشخصيتي، وبعد إنهائي للثانوية العامة التحقت بالجامعة وكانت البداية أيضاً لنشاطي السياسي، ومنذ ذلك زاد نشاطي وتحركي بشكل ملحوظ، وأصبحت أتحرك خارج إطار منطقة سلفيت وأزور العديد من المدن والقرى، وأتلقى العديد من الدورات والورش التدريبية في مجال الاتصال والتواصل وبناء الشخصية والإدارة وغيرها من المواضيع، إضافة إلى تعرفي على كثير من المؤسسات ومشاركتي بمعسكرات تدريبية سواء داخل سلفيت أو خارجها، وخلال هذه الفترة شعرت أنني أبني قاعدة أساسية لشخصيتي وأطور علاقاتي الاجتماعية".

وفي إجابة على سؤال حول الدافع لانضمامها إلى فصيل سياسي، تجيب لنا: "منذ دخولي الجامعة لم يكن لدي الوعي الكافي عن الفصيل السياسي الذي انتمي له، ولكن فيما بعد زادت معرفتي به وبدأت قناعاتي السياسية تتقاطع مع رؤيته، حيث جذبني برنامجه السياسي والوطني، وقد دعمني بشكل كبير".

وعن الفرق الذي لمسته في شخصيتها قبل التدريب مع مؤسسة مفتاح وبعده، تقول لنا: "رغم مشاركتي مع العديد من المؤسسات ونشاطي داخل الفصيل إلا أنه كان هناك بعض الخوف أو الخجل في شخصيتي، و كنت أخجل من طرح ما أريد ربما كان السبب أنني كنت الفتاة الوحيدة وسط مجموعة من الذكور، ولكن بعد مشاركتي مع مفتاح تعززت معرفتي بحقوقي، ما عزز ثقتي بنفسي وزاد من جرأتي، وأيضاً كان هناك شخصيات في مؤسسة مفتاح تعاملت معها وأحببت أن أقتدي بها وهذا ما عزز الدافعية للعمل في داخلي، إضافة إلى أن مواضيع التدريب المنتقاة ساهمت في تقوية شخصيتي، وقد لمست في مفتاح ما هو جديد ومختلف عن ما يقدم في المؤسسات الأخرى".

وعن سؤال حول كيف انعكست مشاركتها مع مفتاح على تطوير حياتها المهنية والمجتمعية، تجيب لنا: "لقد تطورت بشكل ملحوظ من الناحية الاجتماعية، وأصبحت أتعامل مع عائلتي والناس من حولي بوعي أكثر، حتى علاقتي مع أهالي قريتي تغيرت تماما من الاستهجان للاحترام، حيث أصبحوا يشاهدون نشاطاتي على أرض الواقع، واستطعت أن أثبت شخصيتي، وأهلي الآن يفخرون بي عندما يسمعون عن نشاطاتي، وعلى الصعيد السياسي أيضا شعرت بالفارق وأصبحت قادرة على طرح ما أريد بكل ثقة وحرية، وهذه القوة مستمدة من المعلومات والقوانين التي أصبحت على دراية بها، فمفتاح عززت الاستعدادية والدافعية لدي وشعرت بأنني قادرة على الانطلاق أكثر، حتى المشاركين في التدريبات فقد أثرت فيهم التدريبات وغيرتهم للأفضل بشكل واضح".

في الختام ترى لنا نفسها بعد 10 سنوات في منصب هام بما يعطيها الفرصة للتغير والتأثير، وتشير إلى أنه ورغم الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتردية التي يعيشها الشباب، إلا أنه تقع على عاتقه مسؤولية المبادرة والعمل الدؤوب، لكنه في الوقت ذاته بحاجة لمن يحتويهه ويتلمس احتياجاته ويتواصل معه ويعطيه المساحة للتعبير عن نفسه.

لنفس الكاتب

التاريخ: 06/08/2013
التاريخ: 31/07/2013
التاريخ: 08/07/2013
التاريخ: 06/05/2013
التاريخ: 18/04/2013

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
الدستور- نشرة تعريفيّة
الدستور- نشرة تعريفيّة
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة