Head Menu
|
|
|
2019
. كانون الأول
13
، الجمعة
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |

عن سائر البلديات والمجالس المحلية في مدن وبلدات الوطن تنفرد بلدية دورا بمحافظة الخليل بما حققته حتى اللحظة من مشاركة واسعة وفاعلة في إشراك سكان البلدة في إعداد موازنة البلدية، وتضمين تلك الموازنة أهم الأولويات والتي عبرت عن طبيعة احتياجات السكان في مناطقهم المختلفة داخل حدود بلدية دورا، حيث يقطن داخل تلك الحدود نحو 40 ألف نسمة، في حين يربو عدد سكان البلدة داخل حدودها وفي عشرات الخرب التابعة لها نحو 100 ألف نسمة، كما يقول المهندس ماهر القزاز مدير دائرة المياه والصحة في البلدية، ومنسق مشروع الموازنة التشاركية، ومسؤول الاتصال عن البلدية مع المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح".

تجربة رائدة وقصة نجاح

المهندس القزاز، وصف مشروع "تفعيل المشاركة المجتمعية في الرقابة على الموازنة العامة والاصلاح الضريبي" الذي تنفذه "مفتاح" بدعم من اوكسفام، وبالشراكة مع البلدية بقصة نجاح كبيرة تعتز بها بلدية دورا وكذلك المواطنين/ات الذين بات بإمكانهم إسماع صوتهم عاليا في كل ما يتعلق بتحديد أولوياتهم واحتياجاتهم، خاصة أن عملية تدريبية لهذا الغرض امتدت بين شهري أيلول 2015، وكانون الثاني 2016، وتضمنت التدريب والمتابعة العملية، والتخطيط، والتواصل مع المجتمع المحلي، ومراجعة وإعداد الموازنات، لإعداد الموازنة التشاركية وموازنة المواطن.

تفاعل المواطنين/ات ووعيهم باحتياجاتهم وبتفاصيل موازنة البلدية

يقول المهندس القزاز:" بات المواطن في دورا مطلعا تماما على دخل البلدية ومصروفاتها والالمام بكل تفاصيل ما يجري في البلدية، وكان هذا نجاحا مهما يضاف إلى نجاح ثان تحقق، حيث توصلت البلدية مع المواطنين/ات إلى التعرف على احتياجات مناطقهم من خلال سلسلة لقاءات مجتمعية مصغرة بلغ عددها ستة لقاءات ضم كل لقاء ما بين 15- 20 مواطنا، وكان قد سبق ذلك لقاء تعريفي في مقر البلدية حضرته جموع من المواطنين/ات مثلت كافة القطاعات، وفي مجمل تلك اللقاءات حدد المواطنين مختلف الاحتياجات في قطاعات الزراعة والتعليم والصحة والسكن وغيرها من القطاعات الأخرى. توجهت خلال ذلك البلدية إلى لجان الأحياء، حيث قسم كل حي إلى 9 لجان لتخرج كل لجنة في حيها بأهم الأولويات والاحتياجات".

أخيرا، يرى القزاز، أن بلدية دورا تميزت عن سائر بلديات المحافظة، وبدا ذلك من التفاعل الكبير مع المواطنين، وما انتهت إليه اللقاءات من مخرجات ونتائج ساعدت إلى حد كبير في تشخيص الحالة جيدا داخل البلدة.

نقلة نوعية

أما رئيس بلدية دورا، د. سمير النمورة، فأشار إلى الأثر الذي تركته علاقة البلدية مع "مفتاح" وما قدمته الأخيرة من تدريبات شكلت نقلة نوعية في علاقة المواطن مع بلديته وتعزيز دور المواطن وتفعيله من خلال إشراكه في إعداد موازنة البلدية بما يعكس متطلباته واحتياجاته. يضيف:" بات لدى المواطنين فهم جيد لمعنى الموازنة التشاركية، واهمية النهج التشاركي والحث على المشاركة المجتمعية وتعزيزها. وترك ذلك أثر طيب وبناء في توجهات البلدية والتي ستعطي حيزا في موازنتها التشاركية القادمة للمواطن بنسبة تتعدى أل 50% من مجمل الحصة المخصصة".

إضافة إلى ذلك، يعتبر توجه البلدية بالشراكة مع مفتاح في تصميم وطباعة ونشر موازنة المواطن اعتبارا من موازنة العام 2016 وتكرس هذا النهج في الأعوام القادمة، تأكيدا حقيقيا على رغبة البلدية والشركاء في إشراك المواطنين بشكل فعال في كل ما يتعلق بالسياسات المالية الخاصة بالبلدية وذلك من خلال وضع الموازنة بين أيديهم بطريقة وأسلوب يمكنهم من قراءتها وفهمها وتحليلها ونقاشها.

ديمومة العلاقة مع "مفتاح"

وأكد رئيس بلدية دورا، حرص البلدية على ديمومة واستمرارية العلاقة مع "مفتاح". وقال:" تمتلك "مفتاح" سمعة جيدة على مستوى تعزيز النهج الديمقراطي ، ومتابعة قضايا الفساد، والحكم الصالح وهذا أمر جيد ونكن له الاحترام، وسنسعي في بلدية دورا إلى تطبيق هذه المفاهيم في بلديتنا، كما سندعم توجه المواطن في هذا الاتجاه".

تعزيز علاقة المجتمع المحلي مع البلدية

تقول فاطمة البطمة، عن عملية التدريب التي نفذتها "مفتاح" بالتعاون مع بلدية دورا وبالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني في البلدة:" تضمنت العملية تعزيز الثقة والعلاقة بين البلدية والسكان، إضافة لبناء قدرات الموظفات والموظفين في البلدية في مجال التواصل مع المجتمع المحلي، والعمل على عكس احتياجات المجتمع ليس فقط في الخطط التطويرية ولكن أيضا في الخطط المالية التي تنفذها البلدية، من جانبه رأت المشاركات والمشاركون من السكان، دعوة البلدية لهم/ن للاستماع لهمومهم/ن وقضاياهم/ن بأنها خطوة نوعية، " علما بأن هذه هي المرة الأولى التي يشرك فيها المجلس البلدي المواطنين بآرائهم وتحديد احتياجاتهم".

وأشارت البطمة، إلى أنه تم خلال فترة التعاون المشترك بما فيها العملية التدريبية والمتابعة العملية الاستجابة لاحتياجات ومطالب مجتمعية، حولت بعد اللقاءات وبوشر بتنفيذها، مثل التعاون مع مدرسة بنات كريسة الثانوية، ومع عدد من ممثلي الأحياء في البلدة بتنفيذ بعض التدخلات، والجزء الأكبر من احتياجات السكان، تم تحويله الى خطة وموازنة 2016، حيث تم توجيه الخطة السنوية للبلدية حسب الاحتياجات التي عبر عنها المواطنون والمواطنات، وجزء من الأولويات أدرجت بشكل خاص تحت بند الموازنة التشاركية، لتستمر عملية المتابعة، والرقابة والمساءلة بشكل فعال حولها، وبلغت نسبة ما تم رصده للموازنة التشاركية في موازنة 2016 30% من الموازنة التطويرية، و5% من الموازنة الكلية للبلدية".

عملية ناجحة وتحويلية

وفي تقييمها لما تم من إنجازه من هذه العملية، قالت البطمة:" من وجهة نظري تعتبر العملية ناجحة، وتحويلية في أكثر من بعد. أهمها: بعد المعلومات والمعارف التي تحولت الى تطبيق، حيث شارك في التدريب 20 مشاركا ومشاركة، 80% منهم/ن لم يكن لديهم المعرفة بمفهوم الموازنات، الى 80% لديهم المعرفة والقدرة على المشاركة في تطوير الموازنات والموازنات التشاركية وموازنة المواطن.

ولم تقتصر المعرفة والممارسة على جانب قراءة ومراجعة الموازنات، ولكن أيضا نقل المعرفة وتحفيز المجموعات المجتمعية للمشاركة في وضع أولويات الإنفاق، وتعزيز جانب الالتزام بواجباتهم/ن كمواطنين ومواطنات مستفيدين ومستفيدات من هذه الهيئة. وتطوير العلاقة بين البلدية ومؤسسات المجتمع المحلي، التي أخذت دورا فاعلا في العملية، حيث شاركت في كافة مراحل العمل وفي تنظيم وإدارة فعاليات تشاركية ضمن المبادرة للتشاور مع المجموعات المجتمعية المختلفة، وهذه فائدة أيضا تعود على مؤسسات المجتمع المدني وتعزز دورها في عملية المساءلة، والمشاركة في التنمية المحلية.

ولأول مرة يتم تطوير موازنة بالتشاور ومشاركة المجتمع المحلي، وهذه العملية التي تم القيام بكافة مراحلها من خلال توفير الدعم الفني والاستشارات لفريق البلدية ليقود العملية، تعزز تبني البلدية لهذا النهج، واستدامته، حيث يمكن للفريق المشارك ان يقوم بهذه العملية خلال السنوات القادمة، مع امكانية تطوير الأدوات المستخدمة، استنادا الى ما تم اكتسابه من مهارات وادوات ومعلومات خلال التجربة السابقة . اضافة الى تطوير موازنة المواطن لموازنة 2016 وتعزيز هذا النهج في السنوات القادمة أيضا .

ماذا قال المشاركون في التدريب؟

آيات سويطي - متطوعة – مؤسسة سواعد :" لم تقف خطة العمل عند اللقاء المجتمعي بل كانت هناك لقاءات اخرى من خلال تقسيم المجتمع الى فئات واحياء، وبعد هذه اللقاءات لاحظت أن هناك أجواء ايجابية من خلال اختلاف اللغة المخاطب بها الاهالي. وأن المواطن شريك في صنع القرار".

تضيف آيات:" على المستوى الشخصي زادت هذه التجربة في داخلي القدرة على المبادرة والاصرار على العمل مهما كلف الامر، ونمت بداخلي مهارات حياتية جديدة. هذه المبادرة نوعية وتستحق الاهتمام".

المهندسة. ألاء سويطي - موظفة في البلدية:" عندما دعيت إلى ورشة العمل في رام الله لم اكن حتى على علم بالمعنى الدقيق للموازنة ولا حتى التشاركية منها، ولم أكن على معرفة بأغلبية الموظفين الذين شاركوني ورشة العمل حيث لم تكن تتجاوز وقتها مدة عملي في البلدية الشهر والنصف. لقد نقلتني هذه العملية إلى مرحلة جديدة من التفكير على عدة أصعدة. وكمواطنة "عرفت للمرة الاولى ان من حقي أن أسأل وأراقب وأتابع، وأن من واجبي إيصال صوتي ورأيي وعدم الاكتفاء بالنقد غير البناء واحاطة نفسي باليأس الذي ألم بكثير من المواطنين اما كوني "موظفة " فبالاضافة للمعلومات و التعريفات التي تعلمتها أيقنت جيدا أهمية تبني البلدية مبدأ الشفافية وما يترتب على ذلك من ضرورة فتح ابواب الحوار والإصغاء الجيد للمواطنين وإعادة بناء جسور الثقة المشتركة بين المواطن والبلدية".

محمد شديد موظف بلدية دورا: ساعدت “الموازنة التشاركية" في بلدية دورا في تفكيك شبكات المحسوبية(الواسطة)، من خلال خلق مجموعات من المواطنين تمتاز بتنوع الخبرات، المشاركة الفعالة، الكفاءة، والقدرة على العمل. وأدت هذه الممارسة الجديدة إلى فتح كل ملفات البلدية امام هذه المجموعات".

أضاف:" ساقوم بالترويج للموازنة التشاركية كأفضل تجربة حية للحوكمة الرشيدة في الهيئات المحلية وكأفضل وسيلة من أجل زيادة الاستثمارات في المناطق الفقيرة او المهمشة، وحوكمة أكثر كفاءة في الإدارة المحلية".

لنفس الكاتب

التاريخ: 05/12/2019
التاريخ: 05/12/2019
التاريخ: 05/12/2019
التاريخ: 03/12/2019
التاريخ: 30/11/2019

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
الدستور- نشرة تعريفيّة
الدستور- نشرة تعريفيّة
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة