Head Menu
|
|
|
|
2017
. تموز
27
، الخميس
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |

  • خمسون عاما من الاحتلال عزلت القدس عن امتدادها الفلسطيني والمشهد على الأرض أكثر مأساوية
  • الاحتلال سيطر على 87% من مساحة المدينة المقدسة وأقام فيها 15 مستوطنة يقطنها 210 آلاف مستوطن
  • 7 مليارات شيكل الموازنة الإسرائيلية السنوية لتهويد القدس ودعم الاستيطان فيها
  • الصراع على القدس ليس دينيا وحذار من الوقوع في الشرك الإسرائيلي

    مقدمة

    في الوقت الذي تحتفل فيه إسرائيل بالذكرى الخمسين لاستكمال احتلالها للقدس وضم شطرها الشرقي إليها فيما أطلقت عليه "توحيد القدس"، يبدو أن حلم الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس بات أكثر بعدا وأصعب تحقيقا للمنال.

    هذا ما يقوله ويؤكده، خليل تفكجي خبير الأراضي والاستيطان، في حوار ضمن زاوية "في ضيافة مفتاح"، في الذكري الخمسون لاحتلال الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

    ويرى تفكجي، أن القدس باتت معزولة بالكامل عن امتدادها الجغرافي والديمغرافي بفعل سياسات الاحتلال المختلفة على مدى خمسين عاما واعتمادها منهجية واضحة في التهويد والأسرلة وممارسة الطرد الصامت أو ما يعرف بالتطهير العرقي بحق المقدسيين سواء بتجريدهم من حقهم الأساسي في الإقامة، أو من خلال مصادرة الأراضي، وتكثيف الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري، ما تسبب في اختلال بالميزان الديمغرافي، محذرا من الوقوع في الشرك الإسرائيلي الذي يدفع باتجاه تحويل الصراع على القدس إلى صراع ديني.

    وفيما يلي نص الحوار:

    ** خمسون عاما مرت على احتلال الضفة الغربية بما فيها القدس. كيف ترى المشهد على الأرض ببعديه الديمغرافي والجغرافي..؟

    *** لقد تمكن الاحتلال الإسرائيلي وبعد خمسين عاما من احتلاله للضفة الغربية بما فيها القدس من إنشاء دولتين في دولة. فبعد إقامة الجدار وبناء الأنفاق بات الانتقال من مدينة إلى أخرى ومن بلدة إلى بلدة أخرى مجاورة يمر عن طريق الأنفاق، وكأنهم – أي الإسرائيليين – خلقوا دولة تحت الأرض للفلسطينيين، ودولة لليهود فوقها مترابطة ومتصلة جغرافيا على عكس ما هو الحال للفلسطينيين. كما نجحوا في عزل مدينة القدس عن الضفة الغربية وأسرلة وتهويد المدينة بشكل شبه كامل، بينا لم يتبق للفلسطينيين من أراض يمكنهم إقامهم دولتهم وتحقيق حلمهم بإقامة هذه الدولة بعد الذي فرضه الاحتلال على أرض الواقع من استيطان ومستوطنات وجلب مئات آلاف المستوطنين إليها، حتى بات هؤلاء المستوطنون ينافسون الفلسطينيين في أعدادهم بل يتفوقون عليهم كما هو الحال في مناطق ج".

    ** في القدس تحديدا هل لا زال حلم الفلسطينيين بهذه الدولة ممكنا..؟ وهل يمكن الحديث عن مفاوضات تحسم مصيرها لصالح الفلسطينيين..؟

    *** حتى العام 2001، كان هناك إمكانية لإقامة دولة عاصمتها القدس، ولكن بعد ذلك العام أقام الاحتلال بؤرا استيطانية في داخل الأحياء الفلسطينية سواء في الشيخ جراح أو جبل الزيتون وجبل المكبر أو في داخل رأس العامود وسلوان، وبالتالي أصبحت عملية الفصل في هذه المناطق بالغة الصعوبة. في حين استخدم الإسرائيليون قضية الدين في القدس من خلال حديثهم عن أنها عاصمة الشعب اليهودي، وربطوها بالديانة اليهودية والأسطورة التاريخية، ولا أدل على ذلك من الاجتماع الأخير للحكومة الإسرائيلية في داخل أنفاق البلدة القديمة المتاخمة للمسجد الأقصى وأسفله، وهو اجتماع حمل عدة رسائل إسرائيلية من أبرزها أن "تاريخنا تحت الأرض يمتد" وهو ما قاله نتانياهو:" تاريخنا هنا قبل أي شعب آخر"، وكانت أيضا رسالة للعالمين العربي والإسلامي، بأن ما تحت الأٍرض وما فوقها وما في الفضاء أيضا هو لليهود، بعد أن ينتهي العمل بالقطارات المعلقة "التلفريك"، ما يعني أن إسرائيل هي صاحبة السيادة، وهي التي تقرر من يدخل القدس ومن لا يدخلها، وهي أيضا رسالة لليونيسكو التي كانت أقرت إسلامية المسجد الأقصى.

    ومنذ العام 67 وضع خطة متكاملة، ولديه مشاريع استطاع في غضون الخمسين عاما أن ينفذها على أرض الواقع بكل سلاسة وأريحية دون أن يكون هناك ردود فعل سواء على المستوى العالمي أو الفلسطيني أو العربي، حيث سيطر على 87% من مساحة القدس التي تم توسيعها بعد الاحتلال، وأقام فيها 15 مستوطنة يقطنها الآن 210 آلاف مستوطن بعد أن لم يكن فيها إسرائيلي واحد عشية احتلالها. في حين وضع استراتيجية تحديد نسبة وجود الفلسطينيين في القدس عام 73، بحيث لا تتجاوز أل 22%، ومع ذلك تواصل نمو الفلسطينيين ليصل في آخر إحصاءاته إلى 40%، وبالتالي كان القرار ببناء جدار الفصل العنصري لأسباب قالوا أنها أمنية، لكنها في واقع الحال كانت أسبابا سياسية، واعترفوا في النهاية بأن نحو 140 ألف مقدسي عزلهم الجدار باتوا في مهب الريح.

    ** ما هي الاستراتيجية التي عمل عليها الإسرائيليون ونفذوها حتى تمكنوا من تشديد قبضتهم وسيطرتهم على المدينة القدس..؟

    *** لقد عمل الإسرائيليون وفق استراتيجية عدد من المشاريع من أبرزها مشروع 2020 و2050، حيث تم خلال حزيران الماضي افتتاح تجريبي لخط سكة حديد يربط مدينة يافا بالقدس، إضافة إلى سلسلة مشاريع ستقام ضمن المخطط الإسرائيلي المستقبلي، ومن بينها المطار الضخم في منطقة النبي موسى شرق، القدس، وضم جميع الكتل والتجمعات الاستيطانية حول القدس لتصبح في نطاقها، ومساحة هذه الكتل تعادل 10% من مساحة الضفة الغربية، ولتحقيق ذلك رصدوا مبالع سنوية وصلت إلى سبعة مليارات شيكل لتهويد المدينة المقدسة، عدا ما يضخه أثرياء يهود يقيمون في الولايات المتحدة وأوروبا من أموال تقدر بمئات الملايين من الدولارات لصالح الجمعيات الاستيطانية اليهودية الناشطة في القدس المحتلة، سواء في بلدتها القديمة أو في الأحياء والضواحي المتاخمة لها. وبالتالي هم نجحوا على مدى خمسين عاما من الاحتلال، في العديد من الميادين. ففي مجال الصحة بات هناك سيطرة شبه كاملة، وبعد أن كان مستشفى المقاصد أبرز المستشفيات في القدس نراه اليوم يواجه خطر الاغلاق ويعاني أزمة مالية خانقة. أما في مجال التعليم، فنحن نرى انقضاضا إسرائيليا على مدارس المدينة ومحاولة فرض المنهاج الإسرائيلي عليها، مستغلة سيطرتها على 65% من المدارس، ومحاولتها مد نفوذها وهيمنتها على النسبة المتبقية من خلال الدعم المالي الذي تقدمه لها.

    أما من حيث الاستيطان، فالاحتلال تمكن على مدى خمسين عاما من بناء 58 ألف وحدة استيطانية، ولديه مخططا كبيرا لبناء مثل هذا العدد الكبير من الوحدات الاستيطانية، من خلال بناء جديد أو توسيع ما هو قائم من مستوطنات.

    ** ما نراه بعد خمسين عاما من احتلال القدس، هو الاحتلال يدفع باتجاه تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على المدينة المقدسة. برأيك هل ينجح الاحتلال في ذلك..؟ وما المطلوب فلسطينيا..؟

    *** لدى الاحتلال خطة كاملة متكاملة فيما يتعلق بالصراع على القدس، فمحاولاته لتحويل الصراع عليها إلى صراع ديني، لا تتوقف أبدا، ولا يمكن حصره بالمسجد الأقصى فقط، وهذا ما يجب أن نتنبه إليه ونحذر من تداعياته أو السقوط في شركه كفلسطينيين وعربا ومسلمين. المسجد الأقصى والمقدسات عموما هي جزء من مشهد القدس التي كانت على مدى الأزمان مدينة التعايش والسلام بين جميع أبنائها بغض النظر عن طوائفهم ومعتقداتهم الدينية، لكن ما يحدث اليوم هو أن هذا الاحتلال يحاول إبراز صراعه على المسجد الأقصى بأنها عودة تمهد لبناء الهيكل، بينما هو يعزز إجراءاته هذه بالدفع لقلب الميزان الديمغرافي لصالح الفئات الدينية القومية الأكثر تطرفا حتى على حساب العلمانيين اليهود، الذين تشير معطيات السكان إلى تزايد في أعداد المتدينين في القدس، ونزوح العلمانيين إلى مدن أخرى كتل أبيب.

    في السياسة بات الشعار الإسرائيلي "القدس عاصمة الشعب اليهودي في جميع أنحاء العالم"، هو الشعار المطروح من مختلف الأحزاب حيث يسيطر اليمين المتطرف، وحيث يشترط على الفلسطينيين موافقتهم بالتفاوض معهم قبولهم بما يطرحه، بل يدفع العالم وعلى رأسه الولايات المتحدة للقبول بهذا الطرح.

    بالنسبة إلينا كفلسطينيين، وهو ما يجب أن تؤكد عليه القيادة الفلسطينية، بأن الصراع في القدس بشكل عام، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي عموما ليس صراعا دينيا، وعلينا أن لا نقع في الفخ الذي ينصبه الاحتلال لنا بهذا الشأن، وأن نكون حذرين في هذه القضية، ونكف عن اختزال القدس بالمسجد الأقصى فقط، والحديث عن استباحة ساحاته من المستوطنين، حتى استخدامنا مصطلح ساحات خطأ يقع به الاعلام الفلسطيني، فالساحات يفترض أن تكون عامة، وبالتالي يحق لأي إنسان في العالم دخولها،ـ وهو ما تحاول سلطات الاحتلال تكريسه لتفرض وجودها هناك كجزء من معركتها الشاملة على القدس التي تستهدف الوجود الإنساني والحضاري الفلسطيني فيها.

  • المزيد ...

    بقلم: مفتاح
    التاريخ: 14/06/2017
    بقلم: مفتاح
    التاريخ: 05/04/2017
    بقلم: مفتاح
    التاريخ: 27/02/2017

    لنفس الكاتب

    التاريخ: 19/07/2017
    التاريخ: 13/07/2017
    التاريخ: 11/07/2017
    التاريخ: 01/07/2017
    التاريخ: 21/06/2017

    ارسل المقال طباعة المفال
    Main Menu
    تبرع الآن
    Dot
    مفتاح - القائمة الرئيسية
    Dot
    النشرة نصف السنوية - العدد الاول
    العدد الاول
    Dot
    القرار 1325
    القرار 1325
    Dot
    المواطنه والمشاركة
    المواطنه والمشاركة
    Dot
    Dot
    حقوق الطبع © 2013 مفتاح
    كافة الحقوق محفوظة