Head Menu
|
|
|
2019
. تشرين الأول
21
، الإثنين
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
(1) المصالحة والخطوات السلحفاتية

تشير الأنباء الواردة من القاهرة إلى تحرك في طريق المصالحة على الرغم من العقبات الكبيرة التي تعترض هذا السير، كما أن الخطوات البطيئة "السلحفاتية" المتخذة من قبل الطرفين في طريق المصالحة "المصلحة" تعطي مؤشرات ايجابية مرحلية بإقامة حكومة واحدة للضفة الغربية وقطاع غزة. لكن دون وضوح الخطوات المرافقة؛ فكلا الأمرين إعمار قطاع غزة والانتخابات ليستا بيد الفلسطينيين بالمطلق، الأولى رهن الدول المانحة، والثانية رهن سماح اسرائيل وتفهم الادارة الامريكية لضرورة الانتخابات وطبعا ما يرافقها من متطلبات ضمان سلامة المرشحين وحرية حركتهم.

الايجابية هنا، أن الطرفين قد بعدا شيئا ما عن النظرية الصفرية التي تقوم على "أن القصد عند الطرفين أن يمنع كل واحد منهما الطرف الثاني الأرباح حتى لو سبب لهم ذلك ضررا في نهاية الأمر." ويبدو أن الطرفين آثرا في الاتفاق الأخير، غير واضح المعالم، تأجيل الملفات الأكثر تعقيدا كالأمن وتوحيد الجهاز الاداري. ما يحيل الى مفهوم التقاسم الوظيفي مع ابقاء الانقسام العمودي قائما.

لكن كلا الطرفين يعظمان من الارباح الناجمة عن هذا الاتفاق، فالرئيس يستخدم الحكومة الموحدة في تحركه السياسي لإزالة عقبة عدم السيطرة على قطاع غزة التي تم طرحها في اللجنة القانونية بمجلس الأمن الدولي، والتي كانت أبرز الاعتراضات على طلب العضوية في الأمم المتحدة. فيما حركة حماس تزيل عقبة فتح معبر رفح، والحرج المصري في ذلك، بوجود حكومة واحدة تمثل الفلسطينيين والسلطة المعترف بها دوليا.

في المقابل، فعلى الرغم من أن تشكيل الحكومة هو الخطوة الجوهرية لإعادة اللحمة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنها تبقى دون جدوى أو قيمة دون دفع الاثمان من قبل الاطراف المختلفة المترتبة على مرحلة الانقسام والتهرب منه، ودون معالجة آثار الانقسام والإجراءات التي تبعتها في كل من الضفة وغزة.

ربما تصل الاتفاقات والإعلانات يوما ما لإنهاء الانقسام وعودة الوحدة الجغرافية والشعبية عبر خطوات السلحفاء البطيئة، لكن باعتقادي ستكون متأخرة في ظل تسارع الاستيطان والخطوات الإسرائيلية على الأرض سواء في مدينة القدس وعزل الضفة الغربية وقضم أراضيها. ناهيك عن السرعة الكونية المتزايدة في كل دقيقة أو ثانية فهل سنتمكن من اللحاق به أم نبقى أسيري الانقسام.

(2) حملة لازم تزبط في بدايتها

قامت حملة لازم تزبط إثر إعلان عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق بتاريخ 21 أيار 2012 اتفاق "بروتوكول" الذي نص على أن يتم تشكيل الحكومة خلال عشرة أيام. لكن عمليا تم تمديد المدة أو تأجيل التشكيل للقاء يجمع الرئيس محمود عباس بخالد مشعل في العشرين من حزيران.

اءت بادرت الزميلات والزملاء في مؤسسة "فلسطينيات" وبعض المؤسسات الأهلية بحملة شعبية للضغط على الرئاسة وحكومة غزة (فتح وحماس) لتطبيق ما تم التوصل إليه ايمانا بإرادة الشعب الفلسطيني بالوحدة ورغبته بها، وبأن ظاهرة اللامبالاة التي تسود ردة الفعل الشعبي هو جزء من حالة الغليان تحت صفيح البركان القابل للانفجار ، وهي بذلك تريد أن تقرع الخزان.

يبدو أن الشعب الفلسطيني وقطاعاته المختلفة أمام خيارين، لا ثالث لهما، لإنهاء الانقسام إما الارتهان إلى نوايا الاتفاقيات والإعلانات والبروتوكولات المصالحة غير المطبقة إلى الآن، أو الالتحاق بحملة "لازم تزبط" وتطويرها وحشد جموع شعبية لتشكل أداة مساءلة شعبية للأطراف المختلفة المشاركة في الانقسام والصامتة عنه بهدف لم الجراح وإنهاء سنوات الانقسام الأسود، وفتح بارقة أمل جديدة في طريق النضال التحرري من الاستعمار الإسرائيلي العسكري والاستيطاني. فالطريق إلى إنهاء الاحتلال يمر حتما عبر وحدة الضفة والقطاع.

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة