Head Menu
|
|
|
2020
. آب
12
، الأربعاء
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |


في خطبة الرئيس جورج بوش عن الشرق الاوسط، في يوم الاثنين من هذا الاسبوع، خفي سطر عظيم المعنى بالنسبة لمستقبل العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين. سمى بوش الاردن ومصر "ابوابا طبيعية لتصدير الفلسطينيين" ودعاهما للانفتاح للاتجار والجيران من الضفة الغربية وقطاع غزة. كانوا في ديوان رئيس الحكومة في القدس راضين عن هذه الملحوظة بل ذكروا ان ارئيل شارون كان أبا هذه الفكرة في "خطبته في الانفصال" في نهاية 2003. بقراءة سطحية تبدو أقوال بوش عن الفرصة الاقتصادية للفلسطينيين جزءا من الرؤيا الاقليمية لشمعون بيرس: حدود مفتوحة، وحركة ونماء. لكن معناها أكثر عمقا؛ فقد أزال بوش عن اسرائيل قطعة اخرى من مسؤوليتها عن المناطق. ان النموذج الاقتصادي الذي صحب الانفصال من غزة جعل اقتصاد القطاع يعتمد على ميناء اسدود ومعبر كارني وسعى الى توسيع حركة الشاحنات من حقول زراع غزة الى دكاكين الخضراوات في اسرائيل واسواق الازهار في اوروبا. اضطر شارون الى قبول "اتفاق الحركة والوصول"، الذي ضمن توسيع النشاط في معبر كارني، وتسيير قوافل بين غزة والضفة.

نقض الاتفاق منذ يومه الاول تقريبا. كان اغلاق المعابر جزءا من الضغط الاسرائيلي العام للفلسطينيين، وعرض كعقوبة على اطلاق صواريخ القسام واداة لعزل حماس. واصلت الادارة الامريكية الاصرار على اقامة الاتفاق الى أن سيطرت حماس على غزة. الان قبل بوش موقف اسرائيل وهو أن العرب يجب عليهم أن يهتموا باخوتهم وان تجارة المناطق يجب ان تمر من طريق معبر رفح وجسر اللنبي. يوجد ههنا تلميح الى طوني بلير الا يخطيء في اوهام سلفه جيمس ولفنزون، عن التعاون الاقتصادي عن جانبي الخط الاخضر. لم يعد يجب على اسرائيل أن تهتم بالتصدير الفلسطيني، بعد أن ابعدت بنجاح العمال من المناطق. اذا كان يوجد اتصال لسياسة حكومات اسرائيل فهو موجود في جهد ابعاد الفلسطينيين عن النظر. منذ دعا اسحق رابين في الحملة الانتخابية في سنة 1992 "الى اخراج غزة من تل أبيب"، سعت جميع الحكومات الى هذه الغاية. كان الوسائل متنوعة: من حصار عام للمناطق، واتفاق اوسلو واقامة السلطة الفلسطينية، وشق الشوارع الالتفافية في الضفة، ومنع العبور من غزة الى الضفة، وضرب الجدران حول القطاع، واقامة جدار الفصل في الضفة، واقامة الحواجز، والانفصال وقانون الجنسية الجديد ايضا. الفلسطينيون الذين واصلوا الارهاب قدموا دائما سببا للخطوة المضادة لهم القادمة.

النتيجة المتراكمة لجميع هذه الخطوات هي ان اكثر الاسرائيليين يرون الفلسطينيين في التلفاز فقط. فالمستوطنون فقط الذين يسكنون خلف الجدار، والجنود الذين يخدمون في المناطق والقلة الذين يزورون شرقي القدس يحتكون بالشعب الجار. حتى من يسافر من تل أبيب الى القدس في شارع 443 وينظر الى البيوت والى اشجار الزيتون عن جانبي الطريق يستطيع أن يعتقد انه في توسكانا او في اليونان، لا في منطقة محتلة فيها سكان معادون. يتجاهل الاعلام الاسرائيلي في أكثره ما يجري في المناطق. وأهم من ذلك أن اسرائيل اقامت لنفسها اقتصاد فقاعة، متصلا بالعالم المتقدم ومفصولا عن الجيران. لم يعد الجهاز الاقتصادي معتمدا على الصناعات التقليدية، التي بنيت في الماضي من عمل الفلسطينيين. وهكذا تستطيع اسرائيل أن تحتفل بانفجار اقتصادي على بعد كيلومترات معدودة من عالم ثالث فقير ومهدد. من جهة الفلسطينيين، كان ثمن سياسة العزل الاسرائيلية خرابا اقتصاديا، وبطالة وضائقة شديدة. يمكن ان يجادل بعضنا بعضا فيمن هو المذنب ومن الذي بدأ، لكن لا اهمية لذلك. فالنظر الى الامام يرى بوش اسرائيل منضمة الى الاقتصاد الغربي، وفلسطين الى الاقتصاد العربي العام. قد تعيش الدولتان بعضهما الى جنب بعض في سبيل وأمن، بما يتفق ورؤيا آخر الزمان لبوش، لكن من وراء اسوار عالية من الانغلاق والشعور بالغربة. - هآرتس 19/7/2007 -

المزيد ...

بقلم: تسفي بارئيل
التاريخ: 25/02/2008
بقلم: شيلدون شريتر
التاريخ: 14/02/2008
بقلم: روزان تسفي
التاريخ: 13/11/2007

لنفس الكاتب

التاريخ: 22/09/2007
التاريخ: 06/09/2007
التاريخ: 19/07/2007
التاريخ: 17/07/2007
التاريخ: 14/06/2007

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد السابع
العدد السابع
Dot
الدستور- نشرة تعريفيّة
الدستور- نشرة تعريفيّة
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة