|
زاوية تضم التقارير الاخبارية الخاصة بالانشطه التي تقوم بها مؤسسة مفتاح
×
خلال مؤتمر نظمته 'مفتاح' في رام الله وغزة
رام الله- اختتمت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" أعمال مؤتمر "التشاركية والتكاملية كاستراتيجية إدارة حكم في ظل الأزمات- نحو بوصلة وطنية موحدة"، الذي نظمته في رام الله، اليوم الأربعاء، بالتزامن مع غزة عبر تقنية "زوم"، وذلك بمشاركةٍ واسعةٍ من ممثلي الجهات الحكومية، والهيئات المحلية، ومؤسسات المجتمع المدني، واللجان الشعبية، والباحثين والأكاديميين، وبحضور ممثلين عن مؤسسات دولية. ناقش المؤتمر ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من استهداف لوجوده وقدرته على البقاء والصمود، في ظل حرب الإبادة على قطاع غزة، وتصاعد سياسات الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية، بما فيها القدس، مؤكداً أن هذه الأزمات المركبة كشفت تراجع فعالية البنى المؤسسية الفلسطينية، وحدود النموذج المركزي في إدارة الحكم، وعجزه عن الاستجابة المنفردة لاحتياجات المجتمع وحماية النسيج الاجتماعي. وأكد المشاركون أن التشاركية والتكاملية بين الحكومة والمجتمع المدني والهيئات المحلية واللجان الشعبية لم تعد خياراً إدارياً أو تحسيناً إجرائياً، بل ضرورة وطنية وبنيوية لضمان الصمود، وتعزيز القدرة على إدارة الأزمات، والحفاظ على وحدة المجتمع والجغرافيا الفلسطينية في مواجهة الهجمة الاستعمارية المتصاعدة. وأشاروا إلى أن غياب المجلس التشريعي يدفع مؤسسات المجتمع المدني إلى المبادرة إلى التفكير في السياسات العامة، والمساهمة في بلورة تصورات للحكم، وتقديم بدائل عملية تعزز الوحدة الوطنية، وتعيد تنظيم العلاقة بين الدولة والمجتمع على أسس تشاركية وتكاملية. وشددوا على أن التجربة الميدانية في الضفة الغربية وقطاع غزة أثبتت أن الهيئات المحلية واللجان الشعبية والمؤسسات القاعدية لعبت دوراً محورياً في حماية المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية في لحظات انهيار القدرة الحكومية، وأن تجاهل هذه الأدوار أو احتواءها إدارياً يفاقمان الهشاشة بدل الحد منها. وافتتحت د. تحرير الأعرج، المديرة التنفيذية لـ"مفتاح"، المؤتمر بالتأكيد على أن "ما يمرّ به شعبنا لم يعد حدثاً طارئاً ننتظر انقضاءه، بل حالة ممتدة تُدار –أو تُترك أحياناً بلا إدارة فاعلة– وتنعكس على حياة الناس اليومية"، مشيرة إلى أن "هذه المرحلة حجم الجريمة الواقعة علينا، لكنها كشفت أيضاً فجواتنا البنيوية، وحدود نماذج إدارة الحكم القائمة، حين تُختزل في المركزية، أو حين تُدار الأزمات بعقلية الإطفاء المؤقت، لا بعقلية الحماية، والتخطيط، والاستدامة". وأضافت الأعرج: "حين تتأسس إدارة الحكم على التشاركية، وعلى التكامل بين الأدوار، يصبح المجتمع أكثر قدرة على الاحتمال، وأكثر قدرة على الحياة. رأينا ذلك في المخيمات، وفي القرى المهمّشة، وفي المدن المحاصرة بالسياسات والقرارات، حين شكّلت اللجان الشعبية، والبلديات، والمبادرات القاعدية، والأطر الشبابية والنسوية، خطوط الدفاع الأولى عن المجتمع، لا بوصفها بديلاً عن أحد، بل بوصفها جزءاً أصيلاً من منظومة إدارة الحكم في زمن الأزمات". بدوره، طرح د. عزمي الشعيبي، عضو مجلس إدارة "مفتاح"، في جلسة الافتتاح، فكرة "مفتاح" بتبني مبدأ "الحكم التشاركي التكاملي" كسياسة عامة للمرحلة، وإطاراً وطنيّاً جامعاً، مشيراً إلى أن ذلك يقوم على ركائز، منها: وحدة النظام المرجعي، وأن تكون هناك شراكة رسمية أهلية على قاعدة التكامل لا الاستبدال، وتوزيع الأعباء وفق القدرة والتحمل والعدالة. وأكد الشعيبي أنه في ظل تغوّل المستوطنين وتهديدات الإخلاء والتوسع والاعتداءات، تصبح الحماية وظيفة حكم وليست مجرد شعار، وبناء منظومات استجابة مدنية: إسناد قانوني، توثيق، إنذار مبكر، دعم نفسي واجتماعي، خطوط حماية للخدمات، تدخلات طارئة تمنع تفريغ المناطق، داعياً إلى تحويل منع التهجير إلى أولوية تشغيلية ضمن الحكم: في التخطيط، والموارد، والخدمات، والحضور المؤسسي. وركزت الجلسة الأولى، التي سيّرتها مرام زعترة، مديرة برنامج الحكم الصالح في "مفتاح"، على التشاركية والتكاملية كيف تترجمان كسياسة حكومية، وتحدث فيها الدكتور محمد الأحمد، رئيس لجنة الإصلاح الوزارية الدائمة، عن رؤية الحكومة في تبني سياسة تشاركية تكاملية مع المجتمع المدني، فيما أوضح د. عبد الرحمن التميمي، الخبير في التخطيط الاستراتيجي، رؤية المجتمع المدني للتشاركية والتكاملية وآلياتهما من منظور المجتمع المدني الأوسع، في حين تحدث عصام حج حسين، المدير التنفيذي للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان، عن المساءلة كأداة لتعزيز التشاركية والتكاملية، فيما أوضح أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية، ما هو المطلوب في المرحلة المقبلة من لجنة الإدارة التقنية والحكومة لحماية دور المنظمات الأهلية في الوضع الراهن. أما الجلسة الثانية، التي سيّرتها شادية الغول، مسؤولة مكتب "مفتاح" في غزة، فناقشت كيفية المحافظة على إطار وطني موحد في ظل الأزمات وفي ظل الخوف من التفتت للكيان الجمعي، وتحدث فيها أمير داود، مدير عام التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عن رؤية الهيئة في هذا الإطار، فيما تحدث يحيى السراج، رئيس بلدية غزة، عن الهيئات المحلية في ظل الإبادة ونموذج بلدية غزة في هذا السياق، وأوضح المهندس طارق الزرو، نقيب المهندسين الفلسطينيين ورئيس المجلس التنسيقي لمجتمع النقابات المهنية، رؤية مجتمع النقابات المهنية، في حين تحدث محمد نصار، مدير المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، عن رؤية القطاع الخاص، وقدمت فرحة أبو الهيجا، جمعية كي لا ننسى- مخيم جنين، عن دور اللجان الشعبية في مخيمات اللاجئين وقت الأزمات، وبالتحديد نموذج مخيم جنين. وقرأت عهود مرقطن، مسؤولة السياسات العامة- "مفتاح"، التوصيات النهائية والبيان الختامي للمؤتمر. تبني التشاركية والتكاملية كسياسة حكومية وطنية خلص المؤتمر إلى جملة من التوافقات العامة، حيث دعا إلى تبني مبدأ "الحكم التشاركي التكاملي" كسياسة عامة للمرحلة: إطار وطني جامع. وأكد المؤتمر وحدة البنى المؤسسية والتشريعية بين الضفة وغزة كمرجعية سياسية وقانونية، ورفض أي صيغ دائمة للتجزئة. وطالب بإقرار قاعدة الشراكة الرسمية- الأهلية في تخطيط الأولويات الطارئة، وضمان الخدمات والرقابة المجتمعية، مع احترام الأدوار وعدم الاستبدال. ودعا إلى اعتبار حماية المجتمع ومنع التهجير وظيفة حكم مركزية، تُدار بشكل رسمي/أهلي، وبمنطق حقوقي واضح، مطالباً بتثبيت الخطوط الحمراء الوطنية: حق تقرير المصير والدولة، حق حماية المجتمع، رفض نزع السياسة من القضية، ورفض أي ترتيبات تلغي التمثيل الوطني أو تُجزئه، مع تعزيز التضامن الدولي على هذا الأساس. تعزيز دور الفاعلين المحليين في إدارة الأزمات وطالب المؤتمر بالاعتراف بالدور المحوري للهيئات المحلية، خصوصاً في سياقات الطوارئ، وتطوير تجربتي بلدية غزة واللجان الشعبية في مخيم جنين كنموذجين وطنيَّين قابلَين للتقييم والتطوير والتعميم. ودعا إلى إكساب اللجان الشعبية في المخيمات إطاراً قانونياً ومؤسسياً يضمن استدامة دورها بوصفها بنى اجتماعية شرعية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه قضية اللاجئين، مشدداً على ضرورة الانتقال من الاستجابة الارتجالية إلى إدارة أزمات تشاركية مستدامة، تقوم على التخطيط، وتكامل الموارد، وربط التدخلات المجتمعية بخطط إنفاق عادلة وشفافة. المساءلة والثقة المجتمعية تعزيز آليات المساءلة المجتمعية بوصفها عنصراً مكمّلاً للتشاركية، يضمن العدالة في توزيع الموارد، ويحمي العمل الأهلي من التسييس والاستقطاب، ويسهم في إعادة بناء الثقة بين المجتمع ومؤسسات الحكم. وأكد المؤتمر في ختامه أن مواجهة الهجمة الاستعمارية المتصاعدة لا يمكن أن تتم عبر أدوات مركزية مغلقة أو مقاربات فوقية، بل من خلال نموذج حكم وطني، تشاركي وتكاملي، يقوم على الشراكة، والاعتراف المتبادل بالأدوار، وتفعيل البنى الاجتماعية الحيّة، ضمن إطار وطني جامع يحمي وحدة المجتمع والجغرافيا، ويعزز الصمود الفلسطيني. وفي نهاية المؤتمر، أكدت "مفتاح" التزامها بمواصلة هذا النقاش، والبناء على مخرجات المؤتمر، والعمل على تحويلها إلى مسارات سياساتية وحوارية مستدامة، بما يدفع نحو تبني الحكومة الفلسطينية سياسة تشاركية وتكاملية في الحكم، ويؤسس لنموذج إدارة محلية يعكس إرادة المجتمع، ويحمي وحدته في واحدةٍ من أكثر المراحل خطورة وتعقيداً في التاريخ الفلسطيني المعاصر.
×
الحوار المفتوح حول التضييقات على الحيز المدني: مصير الحقوق والحريات
عقدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار والديمقراطية "مفتاح" حوارا مفتوحا، ضمن مشروع تعزيز الفضاء المدني والمساءلة المجتمعية في فلسطين" وجاهيا وعبر زوم، مع كل من شركائها: الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، والهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال"، ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، والمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، حول التضييقات على الحيز المدني، والتي جاءت ضمن دراسات نقدية ومبنية على الدلائل تناولت في طياتها تشخيصا لواقع الحقوق والحريات من النواحي القانونية وأيضا الدلائل الموثّقة، وتوصيات عملية قابلة للتحقيق لاستمرار العمل من أجل تحقيق التغيير المنشود لحماية الحقوق وصون الحريات. افتتحت الدكتورة تحرير الأعرج المديرة التنفيذية لمفتاح الحوار المفتوح بالترحيب بالحضور، مؤكّدة على أهمية هذا التعاون بين المؤسسات المشاركة الذي شكّل أرضية معرفية حول واقع الحقوق والحريات في فلسطين، والتضييقات والانتهاكات للحيز المدني الفعلي والرقمي من قبل الاحتلال الإسرائيلي بشكل أساسي، ومن القوانين والممارسات الضاغطة على الصعيد المحلي، والذي بات يحتاج تكاتفا للجهود وسيرورة في العمل للضغط نحو تبني سياساتٍ جديدة للحماية وليس مزيدا من القوانين الخانقة والمقيّدة للحريات. وبدأت مجد حثناوي من ائتلاف أمان عرضها بعنوان "الفضاء المدني في قطاع غزة، بين تضييق الاحتلال وضعف المساءلة على تدفق البيانات من الجهات الدولية". تناولت فيه تأثير القيود الإسرائيلية على قدرة المؤسسات الدولية والمحلية على تقديم المساعدات الإنسانية، وعلى الدور الرقابي والمجتمعي لمؤسسات المجتمع المدني في القطاع. وكيف ساهمت هذه القيود في تضييق الفضاء المدني، وخلق بيئة عمل إنساني غير مستقرة، وضعف في تدفق البيانات من المؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة، إلى مؤسسات المجتمع المدني المحلية. وقدمت رؤى عملية تسهم في تعزيز الشفافية والعدالة في إيصال المساعدات الإنسانية، وتقليل تأثير القيود الإسرائيلية على الفضاء المدني الفلسطيني، وأهمها:
وانتقالا للملاحقات القضائية في قضايا الفضاء المدني وحرية التعبير، التي تناولته صابرين أبو لبدة من مؤسسة استقلال حيث تناولت ورقتها تحليلاً معمقاً لبيانات ميدانية من 19 تقريراً عن مراقبة جلسات محاكمة في محكمة رام الله والبيرة، تغطي الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025. يركز التحليل على استخدام القانون (قانون الجرائم الإلكترونية رقم 10 لسنة 2018-المعدل عن القانون الأصلي رقم 16/2017) كأداة لملاحقة قضائية تُقيّد حرية التعبير والفضاء المدني، ويُظهر التحليل استهدافاً للإعلاميين والنشطاء في منظمات المجتمع المدني، مما يُعزز تأثير "الترهيب" ويُقلص الفضاء المدني. وخلُصت إلى توصيات أهمها:
وفي دورها قدمت شيرين الخطيب من مركز مدى للحريات الإعلامية عرضا للدراسة بعنوان: العنف الرقمي الذي يواجهه العاملون في قطاع الصحافة في فلسطين، والتي تعالج فيه ظاهرة العنف الرقمي الموجه ضد الصحفيين الفلسطينيين بوصفها أحد أخطر التحديات المعاصرة لحرية الصحافة وحرية التعبير، في سياق سياسي مركب يتقاطع فيه الاحتلال العسكري الإسرائيلي مع سلطات حكم محلية منقسمة، ومع تصاعد نفوذ الشركات التكنولوجية الكبرى التي باتت تتحكم في الفضاء الرقمي العالمي. حيث أظهرت الدور الإشكالي لشركات التكنولوجيا الكبرى، التي تظهر – وفق النتائج – انحيازا بنيويا ضد المحتوى الفلسطيني، سواء عبر سياسات الحذف غير الشفافة، أو التحيز الخوارزمي، أو التعاون التقني مع سلطات الاحتلال. وقد خلصت الدراسة إلى توصيات عملية وهي:
وقدمت أمل الفقيه من مركز شمس عرضا منبثقا عن دراسة قانونية نقدية بعنوان "الإطار القانوني وتضييق الحيز المدني: تحليل نقدي للائحة التنفيذية لقانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998 ومدى اتساقها مع المعايير الدولية"، والتي تتحدث عن الحق في التجمع السلمي بوصفه أحد الحقوق والحريات الأساسية التي تشكل ركيزة مركزية في بناء المجتمعات الديمقراطية، لما لهذا الحق من دور جوهري في تمكين الأفراد والجماعات من التعبير الجماعي عن آرائهم، والمشاركة في الحياة العامة، والتأثير في السياسات العامة، ومساءلة السلطات، وتعزيز قيم التعددية السياسية والاجتماعية. والدراسة تكشف عن وجود تناقض جوهري بين هذا الإطار الدستوري والتشريعي من جهة، وبين التنظيم التنفيذي لممارسة الحق في التجمع السلمي من جهة أخرى، ويتمثل هذا التناقض في اللائحة التنفيذية لقانون الاجتماعات العامة، التي صدرت استناداً إلى تفويض تشريعي محدود، لكنها تجاوزت هذا التفويض، وفرضت قيوداً إضافية لم ينص عليها القانون، وأدخلت تعديلات جوهرية على طبيعة الحق وآليات ممارسته. وتوصي الدراسة بضرورة إلغاء هذه اللائحة أو إعادة صياغتها بما ينسجم مع القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الاجتماعات العامة والمعايير الدولية، وإعادة الاعتبار لمبدأ الإشعار، وحصر تدخل الجهات التنفيذية في أضيق نطاق، والتنصيص الصريح على مبدأي الضرورة والتناسب، وتعزيز الرقابة القضائية على القرارات الإدارية والأمنية المتعلقة بالتجمعات السلمية، ومواءمة التشريعات واللوائح الوطنية مع التزامات دولة فلسطين الدولية، بما يضمن حماية فعلية للحق في التجمع السلمي وصون الحيز المدني الفلسطيني. وكان العرض الأخير لعبد العزيز الصالحي، من مفتاح، بعنوان تآكل الحريات في فلسطين: الفضاء الرقمي امتدادًا للفضاء المحتل، وتناول فيه مخرجات دراسة مسحية استهدفت المؤسسات الأهلية الفلسطينية والمعرفة بالحقوق الرقمية، إلى جانب دراسة نوعية تناولت واقع الحقوق الرقمية في فلسطين المحتلة. سعت الدراستان إلى فهم أعمق للتحديات التي تواجه الفلسطينيين في البيئة الرقمية، سواء على صعيد التشريعات والسياسات الوطنية، أو في ظل الانتهاكات الممنهجة التي يفرضها السياق الاستعماري الإسرائيلي، وذلك بهدف بلورة توصيات عملية تسهم في حماية الحقوق الرقمية وتعزيز الفضاء المدني الفلسطيني الحر والآمن. وأهم النتائج:
وتطرقت لبنى الأشقر من صدى سوشال إلى أهمية التطرق إلى البعد الاقتصادي، وتضييقات سلطة النقد فيما يتعلق باستخدام النقد على سبيل المثال، مما يؤثر سلبا على الكثير من أفراد الشعب في ظل ظروف اقتصادية صعبة ومعقدة. وركز جلال أبو خاطر من مركز حملة على أهمية المضي قدُما فيما يتعلق بالقوانين والسياسات تحديدا التي من شأنها أن تُغيّر هذا الواقع الذي نشهده. أما عبر الزوم من قطاع غزة فكان معنا الأستاذ بكر تركماني من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ونوّه إلى الدور الوطني المُناط بمؤسسات المجتمع المدني والتي لا تقتصر على الدور الإغاثي فقط، برغم أهميته وحاجته، فقد تحولت العديد من المؤسسات للقطاع الإغاثي برغم عدم اختصاصها به، ولكننا بحاجة لإعادة النظر لدور تلك المؤسسات، ومعرفة ما الذي ينتظرها الآن وكيف ستتعامل مع مجلس السلام. كما نوه للتضييقات خانقة للمؤسسات الأهلية في غزة مثل غلق الحسابات المصرفية ومصادرة المقرّات واعتقال الموظفين، وهذا يتطلب منا وقفة جادة لإعادة الاعتبار لأدوار مؤسسات المجتمع المدني خصوصا في هذه الفترة. وعقّب النقابي محمود زيادة على الجلسة أننا ما زلنا نتمسك بالحق في البقاء والعيش بكرامة، رغم الحروب وكل ما يعانيه شعبنا، ولكننا بالمحصلة نحارب من أجل البقاء والتمسك بحقنا في الحياة بالحيز الحرّ الذي نريد. وبالختام، أكدت عهود مرقطن، من مفتاح، أن هذه الدراسات التي قُدمت بنوعيتها تجمع ما بين النظرية والممارسة وما بين النقد القانوني من جهة وتقديم الشهادات والدلائل من جهة اخرى، الذي يعكس توجها جادا من قبل مؤسسة مفتاح والشركاء نحو تبني سياسات فعلية من أجل حماية الحقوق والحريات في فلسطين، من خلال قوانين وممارسات عادلة وفعالة.
×
'مفتاح' تحاور الحكومة من أجل إيجاد بدائل في ظل الأزمة المالية الحالية
عقدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" اليوم الأربعاء الموافق 3 أيلول 2025، في رام الله، جلسة حوارية معمقة بعنوان: "رؤية الحكومة في ظل الأزمة المالية: الواقع والحلول لتعزيز استدامة الخدمات الأساسية"، تحديدا في القطاع الاجتماعي الأساسي الذي يشمل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، في ظل الأزمة لربما الأسوأ في تاريخ السلطة الفلسطينية يتسبب بها الاحتلال الإسرائيلي، من خلال جرائم الإبادة بكافة أشكالها على شعبنا في قطاع غزة، والتهجير والإغلاق والتوسيع الاستيطاني وقرصنة أموال الحكومة التي هي أموال الشعب في الضفة الغربية، فبات الوضع حرجا للغاية يحتاج من جميع مكونات المجتمع الفلسطيني التكاتف للصمود أمام جرائم الاحتلال التي يصعب اقتصار وصفها بإنها جرائم فقط، ولم تستطع أي جهة من العالم بأسره إيقاف كل ما يحدث منذ ما يقارب السنتين. فكان من المهم عقد هذا الحوار مع الحكومة الفلسطينية المتمثلة برئاسة الوزراء ووزارة المالية للحديث عن الشق المالي العام لوضع الحكومة والرؤية الأوسع للبدائل في ظل هذه الأزمة، وجانب الموازنات التي وُضعت في بداية العام وتقارير الإنفاق النصف سنوية التي استلمتها مفتاح في نهاية آب المنصرم، واستكمال الحوار مع وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية، للحديث عن الخطط والبدائل لضمان استمرار الخدمات الأساسية لكافة فئات شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية. وقد افتتحت الدكتورة تحرير الأعرج المديرة التنفيذية لمؤسسة "مفتاح" الجلسة الحوارية الأولى بترحيبها بالحضور الرسمي ومؤسسات المجتمع المدني مشددةً على أن الأزمة المالية التي تواجهنا كفلسطينيين هي جزء من إطار الإبادة الأوسع، وليست مجرد انعكاس لاضطرابات عالمية أو لإدارة مالية ضعيفة. بل هي أزمة مُفتعلة، من قرصنة أموال المقاصة من قبل الاحتلال، وخنق التمويل الدولي عبر شروط سياسية مفروضة، والتلاعب بالقنوات المصرفية، حيث تشكل جميعها أدوات مدروسة للعقاب الجماعي، فهذه حرب مالية أيضا تستهدف إضعاف الحُكم والكينونة الفلسطينية، وتمزيق النسيج الاجتماعي، وجعل الفلسطينيين في حالة هشاشة واعتماد قسري. وأكدت د. الأعرج أن هذه الورشة هي منبرٌ للحوار وإيجاد الحلول سويا مع الحكومة من أجل استمرار تقديم الخدمات الأساسية في التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وأن العدالة والمساءلة ليست قضية هامشية، بل ركناً أساسياً لأي رؤية اقتصادية لفلسطين. ومن ثم عرض الأستاذ مؤيد عفانة، الخبير الاقتصادي لدى "مفتاح"، ورقة حقائق حول "الأزمة المالية وأثرها على الخدمات الأساسية وتوصيات لحلول مقترحة" تضمنت أهم المحاور الآتية: الديون والالتزامات: بلغت التزامات وديون السلطة الفلسطينية حوالي (45) مليار شيكل، أي حوالي (13) مليار دولار، منها حوالي (1.85) مليار دولار متأخرات ومستحقات لموظفي القطاع العام، بما يشمل الأطباء والمعلمين وموظفي وزارة التنمية الاجتماعية، في حين بلغت مستحقات الموردين حوالي (1.7) مليار دولار، بما يشمل موردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والمستشفيات الخاصة، عدا عن الديون للصناديق المختلفة. آثار الأزمة المالية على الخدمات الأساسية:
وفي الجلسة الأولى بدأ الدكتور محمد أبو الرب مدير مركز الاتصال الحكومي بتثمينه على الجهود التي تقوم بها "مفتاح" لفتح الحوار حول هذا الموضوع الهامّ، حيث أوضح أن هذه الأزمة هي أزمة سياسية والهدف منها تقويض عمل السلطة الفلسطينية ومؤسساتها، وتنفيذ خطة للضم ومخطط للتهجير ومنع الحركة والتنقل من خلال أكثر من 1200 بوابة وحاجز عسكري، وهذا فيما يتعلق بالضفة الغربية، وتدمير وإبادة جماعية في قطاع غزة. إن توقف إيرادات المقاصة بشكل كامل منذ أكثر من 4 شهور، والاقتطاعات السابقة منذ بداية الحرب، ضاعف الأزمة المالية والديون المترتبة على الحكومة مما زاد العبء بشكل كبير، الأمر الذي يستوجب العمل على ملف التهرب الضريبي، وتسوية الديون مع شركات الكهرباء، والعمل أيضا على حوكمة الهيئات المحلية، فإن ضبط هذه الملفات سيؤمّن المزيد من الإيرادات التي تساعد في التخفيف من الأزمة. واستعرض الدكتور أبو الرُب أيضا عمل الحكومة في تقديم المساعدات للعائلات النازحة في جنين وإصلاح البيوت المتضررة، والتعاون مع اللجان الشعبية لإعادة الإعمار. وأضاف أن من ناحية التعليم فإن رئيس مجلس الوزراء أعلن أن هناك دفعة من الرواتب قادمة، والإعلان عن العام الدراسي الجديد سيكون قريبا. ومن ناحية الصحة فإننا بحاجة للتعاون مع شركات توريد الأدوية. وبلا شك أن الحاجة ملحة لقانون ناظم للمسؤولية الاجتماعية لمساهمات القطاع الخاص، والتشيع على تقليل الاعتماد على الاستيراد والتركيز على الإنتاج والاستثمار المحلي، والاعتماد على المنتج المحلي في الاستهلاك وترك المنتجات الأجنبية وتقليل إيرادات المقاصة بذلك، فإن ما نمر به هو أزمة سياسية وطنية وليست مالية فقط. وأشار مدير عام الموازنة لوزارة المالية الأستاذ قدري بشارات أن موازنة عام 2025 هي شبه موازنة طوارئ، ويتم العمل على تقليص وحتى وقف كل النفقات التي لا داعي لها، ووقف التعيينات الجديدة، ودمج وإلغاء الشخصيات الاعتبارية، وينطبق ذلك على كل المؤسسات الرسمية ما عدا الصحة والتعليم، فإن وزارة الصحة لأول مرة زادت موازنتها ووصلت إلى 491 مليون شيكل، منها 200 ألف تحويلات طبية، و250 ألف شراء أدوية ومستلزمات طبية. كما أكد بشارات أن موازنة الأمن مشابهة لموازنة التربية والتعليم ويشكل 88% منها رواتب، ومن المهم القول أن 40% من موظفي الأمن هم من الشرطة والدفاع المدني والضابطة الجمركية. وتركز النقاش وأسئلة الحضور على أن المطلوب هو تقاسم السلطة والعبء بين الحكومة والمجتمع لكي يكونوا قادرين على التأثير في الإصلاح وحماية مصالح الشعب، مثلا متابعة قضايا الفساد أينما كان، توفير صندوق طوارئ خاص للنساء لتوفير الحماية لهن في حالات النزوح، توفير مخزون استراتيجي للأدوية حيث لم يكن موجود خلال جائحة كورونا ولا الحرب. بدأ د. عزمي الشعيبي، عضو مجلس إدارة "مفتاح"، مداخلته بالتشديد على أن ما نواجهه الآن هو تحدٍ وطني وليس أزمة سياسية فقط، فإننا في مواجهة طرف معادي، وهذه قضية وطنية وليست مناكفة سياسية. إن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على محورين: أوّلًا، هندسة الرأي العام الفلسطيني لنبذ المقاومة واعتبارها غير مشروعة، وثانيًا، إلغاء فكرة الهوية الجمعية وتقرير المصير. وما يتم حاليا هو تسريع انهيار السلطة عبر فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وكذلك فصل الضفة نفسها شمالًا وجنوبًا، وذلك لإلغاء فكرة الدولة واستمرار الضغط على السلطة حتى تعجز عن الوفاء بالتزاماتها، مما يؤدي إلى إنهائها والقضاء على القضية الفلسطينية. والسؤال الذي يطرح نفسه: أين منظمة التحرير الفلسطينية ودورها في هذه المرحلة؟ نحتاج اليوم إلى حكومة وفاق وطني وتكاتف شامل في ظل هذه الظروف. ثم انتقلت الجلسة الثانية في شقها الأول إلى طرح البدائل من قبل المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم العالي الأستاذ صادق الخضور. وأشار الى أنه يفترض أن يكون ما يقارب ال 700 ألف طفل من طلبة المدارس الحكومية في الضفة الغربية بصدد العودة إلى مقاعد الدراسة، مشددًا على أن الدوام سينتظم يوم الإثنين بتاريخ 8/9/2025م، بعد وعد بصرف نسبة من راتب شهر حزيران المستحق. وأضاف أنّ هناك ترحيبًا بالأفكار والحلول التي طرحتها مؤسسة "مفتاح"، خصوصًا الدعم الممكن من صناديق مختلفة، لكنه وضّح أن بعض هذه الصناديق تشترط أن يُوجه التمويل إلى مشاريع تنموية، وليس دفع الرواتب مباشرة. إن تأجيل المدارس لأول مرة لمدة أسبوع حرك المجتمع وبعض الجهات وحتى السفارات للفت نظر المجتمع الدولي على ما يحدث، إن استمرار المسيرة التعليمية هو استحقاق وطني. وأشار إلى وجود عدد كبير من المعلمين الذين لا يزالون ينتظرون توظيفهم، كما لفت إلى أن القطاع التعليمي يعاني من نقص في الكوادر. بناء عليه، دعا إلى أن تتعاون الهيئات المحلية من خلال تخصيص نسبة من الوظائف—مثل حراس المدارس—لصالح الكادر التعليمي، ما يسهم في الاستقرار داخل المدارس. وفي الشق الثاني تحدث مدير دائرة الاقتصاد الصحي في وزارة الصحة، السيد سامر جبر، أن النفقات للوزارة تتركز في ثلاثة محاور هي: الموظفون حيث يوجد برنامج يهدف إلى الحفاظ على التوازن في تقديم الخدمات الصحية، التحويلات الطبية وهي التكاليف المتعلقة بإحالة المرضى للعلاج خارجيا أو في مرافق أهليّة أو خاصة، والأدوية والمستلزمات الطبية. وأشار إلى أن ديون الوزارة بلغت 913 مليون دولار، كما كشف أن هناك 110 أصناف أدوية غير متوفرة من أصل صنفًا 616، و130 صنفا من المستلزمات الطبية ما زالت غير متوفرة في مستودعات الوزارة. وأضاف أن هذا النقص دفع بالوزارة إلى لجوء المرضى إلى القطاع الخاص لتلقي الخدمات، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع التكاليف بسبب شراء الخدمة من خارج النظام الصحي الحكومي. كم أكد الأستاذ جبر على ترشيد الإنفاق، ولكن شدّد في الوقت نفسه على الحاجة لخدمات صحية متطورة أكثر مثل أقسام للأمراض المزمنة وأمراض السرطان، وتحسن التأمين الصحي الحالي، بالإضافة إلى اعتماد نظام محوسب لتوحيد أسعار شراء الخدمة. وفي الشق الثالث من الجلسة، تناولت الدكتور هنادي براهمة، مدير عام دائرة مكافحة الفقر في وزارة التنمية الاجتماعية، الدور الذي تقوم به الوزارة تحديدا في العمل الإنساني وتنسيق الجهود للحصول على الخدمات، حيث لدى الوزارة قاعدة البيانات الوطنية التي تضم سجل العائلات المستفيدة في الضفّة الغربية وقطاع غزة، والتي تعتمد عليها المؤسسات الدولية والأممية في تقديم المساعدات الإنسانية. كما أكدت أيضا أن موظفي الوزارة في قطاع غزة على رأس عملهم. وأضافت الدكتورة براهمة أن تقديم المساعدات بشكل فردي من دول مختلفة يعوق وصولها المنتظم للمستحقين، وأن التنسيق عبر الوزارة سيكون أكثر تنظيمًا وأفضل توجيهًا، من خلال السجل الوطني وتحديد الفئات الأكثر احتياجا. كما تطرقت لمحاولة إعادة بناء منظومة الحماية الاجتماعية وإيجاد حلول مشتركة حيث أن النفقات التحويلية وصلت إلى 20% وهي موجهة مباشرةً إلى المستفيدين عبر الوزارة، في إطار الخدمات والتدخلات المقدّمة. تأتي أهمية هذه الجهود في ظل تزايد أعداد الأسر المحتاجة حيث بلغ عدد الأسر المسجلة في السجل الوطني والتي تحتاج إلى مساعدات 150,000 أسرة. وأضافت الدكتور براهمة تفاصيل عن المساعدات النقدية المقدمة عبر الوزارة في شمال الضفة الغربية وقطاع غزة عبر المحافظ الإلكترونية، وتطوير قاعدة بينات خاصة بالأيتام. وتنوع النقاش لتلك القضايا التي تم طرحها، حول خطة الحكومة في حالة الطوارئ كوننا مقبلين على مرحلة لربما أصعب. وقد قُدّم تساؤل لرئيس اتحاد المعلمين، مفاده ألا يكون الإضراب هو الوسيلة الوحيدة للاحتجاج، بل ينبغي ابتكار طرق بديلة لا تؤثر على المسيرة التعليمية. وأكد أن الصحة والتعليم والفئات الأكثر ضعفا لا ينبغي أن تدفع ثمن الأزمة المالية. كما صدرت توصيات إضافية تشمل:
للاطلاع على التقرير الاخباري والتوصيات بصيغة PDF
×
مؤسسة مفتاح تصدر موازنة المواطن 2025
أصدرت مؤسسة مفتاح، وضمن الشراكة والتعاون مع وزارة المالية، موازنة المواطن 2025، وهي وثيقة مبسطة للموازنة العامة، بحيث تلخص سياسات وتوجهات الحكومة للسنة القادمة، معبَّراً عنها بالأرقام الواردة في هذه الموازنة، وتمكّن المواطن من التعرف على كيفية توزيع النفقات والإيرادات المحصلة، والمشاريع التطويرية، وبذلك يستطيع المواطن متابعة الإنفاق الحكومي، والاطلاع على عجز الموازنة ومستوى الديّن العام. وتصدر سنوياً بالموازاة مع إصدار الموازنة المقرّة والمعتمدة. حيث توفّر موازنة المواطن بيانات مبسطة عن أولويات الإنفاق الحكومي، وغيرها من التفاصيل المهمّة للمواطن، بعيداً عن التعقيد وكمّ الأرقام والبيانات الفنية. ويأتي اصدار موازنة المواطن 2025، ضمن تدخلات مؤسسة "مفتاح" بالتعاون مع القطاع الحكومي، وعبر برنامجها "الحكم الصالح والديمقراطية"، بهدف تعزيز معايير العدالة المالية، وانفاذاً لمبادئ الحكم الصالح في تقديم الخدمات العامة، وتعزيزا لاستمرار العمل بمعايير الشفافية الدولية. حيث تعتبر شفافية الموازنة العامة من القضايا الجوهرية في حوكمة إدارة المال العام، وموازنة المواطن من المعايير الدولية الاساسية لشفافية الموازنات العامة، والتي تشرف على متابعتها دولياً "شراكة الموازنات العالمية IBP"، وإحدى معايير مجموعة الإنفاق العام والمساءلة المالية الدولية PEFA، وكذلك استجابة لبرنامج التنمية والتطوير الحكومي للأعوام 2025-2026، والذي تضمن ركيزة أساسية تحت عنوان: السياسة المالية والإدارة المالية العامة، والتي اشتملت على إصلاحات للإدارة المالية العامة، وتعزيز الشفافية فيها. وتسعى مؤسسة "مفتاح" من خلال اصدار موازنات المواطن العامة أو القطاعية سنوياً، ومنذ العام 2015، إلى تعزيز العمل بمبادئ الحكم الصالح لدى المؤسسات الرسمية من خلال دعم وتمكين فرق الموازنات لديها، بإصدار وثيقة موازنة المواطن، بما يعكس التزام الحكومة بمعايير الشفافية الدولية للموازنات ويساهم في فتح باب الحوار والمشاورات بالاستناد إلى معيار العدالة الاجتماعية في توزيع المخصصات والإنفاق الحكومي، من خلال اتاحة الفرصة لمؤسسات المجتمع المدني والمواطنين لمتابعة الانفاق الحكومي ومدى انفاذه للعدالة الاجتماعية، والتأثير في السياسات العامة نحو الاستجابة للعدالة الاجتماعية، وتنفيذ مساءلة مجتمعية لتعزيز تلك الاستجابة. وتوسيع باب الحوار بين مؤسسات المجتمع المدني، والمواطنين من جهة، والمؤسسة الرسمية من جهة أخرى، نحو التأثير في السياسات المالية. وأداة ووسيلة للتدقيق المجتمعي على برامج الحكومة. للاطلاع على موازنة المواطن للعام 2025 بصيغة PDF
×
اختتام اليوم الثاني لورشة عمل تطوير رؤية الائتلاف الأهلي النسوي لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325، والخطة التنفيذية في سياق حرب الإبادة
ضمن جهود المبادرة الفلسطينية للحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" في الدفع باتجاه تعزيز تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن في فلسطين المحتلة وخارجها، وسعيها الدؤوب جنبا إلى جنب مع الائتلاف الأهلي النسوي لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325، للعمل على ترجمة الرؤى إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق لمؤسسات الائتلاف في ظل حرب إبادة جماعية مستمرة على الشعب الفلسطيني. فتم اليوم الثلاثاء الموافق 15/04/2025، بلورة التوجهات الاستراتيجية التي وضعت في اليوم الأول، وصياغتها ضمن نقاط تأسيسية للخطة التنفيذية التي سيتم بنائها من خلال المخرجات التي خرجت بها ورشة العمل. وعليه؛ أكدت الدكتورة تحرير المديرة التنفيذية لمؤسسة "مفتاح" العمل التي تقوم به المؤسسة منذ بداية الحرب إلى الآن من المناصرة الدولية والدبلوماسية العامة للقضية الفلسطينية وبالأخص قضايا النساء، فقد عملت "مفتاح" على توثيق ومشاركة شهادات النساء المعتقلات في السجون الإسرائيلية من غزة والضفة الغربية، والاعتداءات الجنسية والاغتصاب من قبل جنود الجيش الإسرائيلي، حتى وإن كان هناك إسكات لصوت النساء ضحايا الاعتداءات الجنسية من قبل السلطة الذكورية المحيطة بها. وفي نقاط القوة التي ذُكرت خلال النقاش للائتلاف النسوي الأهلي، أن له قاعدة شعبية كبيرة، وتمثيل سياسي واجتماعي وتنوع في اختصاص عمل مؤسسات الائتلاف، وقد ظهر في هذه الورشة بشكل مميز الطاقة الشبابية والمداخلات التي أثرَت النقاش ووضعت نقاط مبتكرة، تتعلق ببنود القرار والقانون الدولي والمشاركة للنساء والشباب، واستخدام أدوات جديدة في صنع القرار على المستوى المحلي والدولي. وقد طرحت المجموعة نقاط الضعف التي يجب العمل عليها لتحسينها وتطويرها، فإن عدم إلزامية القرار يحدّ بشكل كبير من محاسبة ومساءلة الاحتلال على جرائمه، بالإضافة إلى ضعف الإرادة السياسية على وضع قضايا النساء على أولوية أجندة الحكومة لتبني تشريعات تحمي النساء، بل إن تضييق المساحات المدنية للمؤسسات الأهلية الفلسطينية من عملها، والتضييق الممارس على حرية الرأي والتعبير سواء على الفضاء الإلكتروني أو على أرض الواقع. بالإضافة إلى الانقسام السياسي الداخلي الفلسطيني الذي يمنع بشكل كبير من تنفيذ كافة الخطط الموضوعة. وفي شهادة من نازحة من مخيم جنين للاجئين داخل القاعة، بطرحها لموضوع الحاجة لتوثيق الانتهاكات المروعة والقصص التي لا تنتهي، فالنساء يتعرضن لأبشع طرق الإذلال سواء الاحتجازات لفترات طويلة مع جنود الاحتلال داخل المخيم المفرغ قسرا من سكانه، مع سوء المعاملة والاعتداءات المتكررة عليهن. وقد ذكرت أيضا النقص الحاد في المستلزمات للنازحين والنازحات، فالمساعدات لا تقتصر على طرد غذائي متواضع جدا، احتياجات النساء شديدة ولا يتم تلبيتها حتى بالحد الأدنى سواء من الحكومة أو المؤسسات الأهلية، وهذا ما يجب وضعه على سلم أولويات العمل لدعم النساء النازحات. وقد اختممت الورشة الدكتورة تحرير بشكر الحضور في القاعة والمشاركات عبر زوم في غزة والخارج، اللاتي شاركن بفاعلية ووضعن مقترحات مهمة للخطة، وأكدت أننا نعمل في أكثر الأوقات حرجا وصعوبة على الشعب الفلسطيني، فخلاصنا هو جماعي عبر توحيد خطابنا الوطني حتى ننتصر لسرديتنا الفلسطينية أمام العالم بأكمله.
×
اختتام اليوم الأول لورشة عمل تطوير رؤية الائتلاف الأهلي النسوي لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325، والخطة التنفيذية في سياق حرب الإبادة
اختتمت المبادرة الفلسطينية للحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" اليوم الأول لورشة عمل تطوير رؤية الائتلاف الأهلي النسوي لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325، والخطة التنفيذية في سياق حرب الإبادة، وذلك بحضور مدمج وجاهيا لمؤسسات الائتلاف الأهلي النسوي لتنفيذ القرار من محافظات الضفة الغربية، وإلكترونيا عبر زوم المؤسسات من قطاع غزة، وعضوات الاتحاد الفلسطينيات في لبنان وسوريا ومصر والسويد وألمانيا، وعمل الجميع على بلورة وتطوير الرؤية التي وضعها الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في الربع الأخير من عام 2024، وذلك للوصول الى رؤية موحدة وجهود مشتركة للنساء الفلسطينيات في استخدام القرار وتطبيقاته. افتتحت الورشة المديرة التنفيذية لمؤسسة "مفتاح"، الدكتورة تحرير الأعرج بالتركيز على إعادة النظر في قرارات مجلس الأمن وفق السياق الاستعماري لأرض فلسطين، فلا بد من توحيد السردية الفلسطينية النسوية انتصارا لقضيتنا الفلسطينية، وكحركة نسوية فلسطينية هي في الصفوف الأولى في مواجهة حرب الإبادة، ولم يُترك لها غير الحفاظ على المناعة الداخلية، والخطاب الفلسطيني كحق أصيل للدفاع عن حقوقنا الفلسطينية في الحرية وإنهاء الاحتلال. وفي كلمة منسقة الائتلاف الأهلي لتنفيذ قرار 1325، السيدة ريما كتانة-نزال، أكدت فيها توطين القرار في فلسطين من خلال توحيد جهود مؤسسات الائتلاف في فلسطين والخارج، حتى يتم الاستفادة بالحد الأعلى قرار مجلس الأمن في وقف حرب الإبادة الجماعية، والعمل على الركائز التي طرحها القرار؛ وهي: الحماية، والوقاية، والمشاركة، والإغاثة والتعافي، والمساءلة كركيزة خامسة تم إضافتها للركائز الأربعة المذكورة في القرار، لأهمية مساءلة الاحتلال على جرائمه المستمرة ومتصاعدة بلا هوادة. وركّزت على أهمية العمل على هذا القرار ضمن أجندة المرأة والأمن والسلام، ليشمل كافة الفئات من النساء الفلسطينية في داخل فلسطين وخارجها. قادت مؤسسة مفتاح مع النساء والشابات المشاركات نقاشات معمقة لوضع أطر استراتيجية في الرؤية التي وضعها الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، حيث تم تقسيم المشاركات سواء وجاهيا أو عبر غرف زوم ضمن مجموعات حسب ركائز القرار المذكورة سابقا، حيث ظهرت بعض القضايا الهامة والحساسة في ظل استمرار حرب الإبادة، فكان التركيز عالٍ على تظهير المصطلحات للسردية الفلسطينية وعمل مناصرة دولية لكل قضية، فكان أبرزها "الإبادة الإنجابية" التي حصلت في قطاع غزة بسبب استئصال الأرحام نتيجة لنقص الأدوية لوقف النزيف مثلا خلال عملية الولادة، برزت قضية استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المدنيين. وتوحّد النقاش على أهمية التوثيق بكافة أشكاله لجميع الانتهاكات التي تم ممارستها وما زالت مستمر على كافة أطياف الشعب الفلسطيني، أولا لحفظ الكم الهائل من الجرائم التي لا يمكن إحصائها، وكوسيلة مساءلة ومحاسبة الاحتلال بكافة الأدلة المتوفرة والموثقة أمام المحاكم الدولية. وللعمل على الوقاية؛ فيجب تشجيع مؤسسات المجتمع المدني كل حسب اختصاصه لإرسال تقارير ظل وعرضها على لجان حقوق الإنسان للأمم المتحدة، دون التغاضي عن تبني تشريعات وقوانين وطنية المتعلقة بحماية النساء، وتعزيز السلم الأهلي من خلال تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بمشاركة شاملة للنساء الفلسطينيات، كون آثار وتبعات الحرب القائمة هي على فئة النساء والأطفال هي الأعلى. وبالحديث عن المشاركة، فإن مشاركة النساء في لجان الطوارئ ولجان الإعمار في قطاع غزة والضفة الغربية وكافة النساء الفلسطينيات في كل مكان. حيث ظهرت قضايا مثل الاستيلاء على ممتلكات النساء بسبب غيابها عن المشاركة في لجان إعادة الإعمار وتسجيل الممتلكات. المشاركة السياسية واتخاذ القرار لا تقتصر على نقاط معينة، المشاركة تعني بشكل كامل وشامل، فلا يمكن أن تكون النساء بالأرقام والنسب الهائلة للأضرار والدمار والنزوح والقتل، وبوجود خجول أو غياب عن اتخاذ القرار بما يخص حياتها وحياة عائلتها وأطفالها ومستقبلهم جميعا. تم اختتام اليوم ببلورة واضحة ومشاركة الشباب والشابات في الائتلاف لرؤية مطورة ومفصلة، ستجعل من استكمال العمل ليوم غد لوضع مخرجات لإعداد الخطة التنفيذية بمشاركة الحضور، لتنفيذها على مدى لا يقل عن سنتين عمل.
×
جلسة حوارية بعنوان: 'تضييق المساحة المدنية أمام النقابات الفلسطينية، ومجالس الطلبة (الجامعات) إبان حرب الإبادة'
عقدت اليوم المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح"، جلسة حوارية بعنوان: "تضييق المساحة المدنية أمام النقابات الفلسطينية، ومجالس الطلبة (الجامعات) إبان حرب الإبادة"، ضمن مشروع "تعزيز الفضاء المدني والمساءلة الاجتماعية في فلسطين. افتتحت الجلسة الحوارية الدكتورة تحرير الأعرج المديرة التنفيذية لـمفتاح، وأكدت على أهمية دور النقابات والحركة الطلابية الجامعية كونهما جزءا لا يتجزأ من المجتمع المدني، والدور التاريخي المناط بهما في تمثيل الصوت الفلسطيني، وتشكيل الوعي السياسي والاجتماعي للمجتمع الفلسطيني بأكمله، ففي مواجهة آلة حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، يواجه المجتمع المدني أيضا إسكاتا للأصوات الحرة المُطالبة بالحرية والعدالة. بحضور ومشاركة جمعٍ من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية المهتمة بالقضايا السياسية والمجتمعية، استعرض مسؤول الدراسات والأبحاث في مفتاح عبد العزيز الصالحي الدراسة الأولى بعنوان: " تضييق مساحات عمل مجالس الطلبة (الجامعات) بفعل الاحتلال الإسرائيلي وتقييد الحريات العامة"، حيث لخّص في عرضه الدور التاريخي للحركة الطلابية، والتراجع القسري الذي حصل، حيث أن واقع الفضاء المدني في فلسطين يتعرض إلى العديد من القيود والانتهاكات الجسيمة كالاقتحامات للجامعات واعتقال الطلاب الناشطين في مجالس الطلبة في الضفة الغربية، والتدمير الكلي والممنهج لكل الصروح العلمية الموجودة في غزة، وعدد لا يمكن جمله من الشهداء من الأساتذة والطلاب والذي يمثل إبادة تعليمية بكافة مراحلها. وبالإضافة إلى القيود القانونية والإجرائية التي تُفرض من قبل السلطة التنفيذية لمساحات الفضاء المدني والتي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني بالأصل. ومن أهم التوصيات التي خَلُصت بها الدراسة: توثيق الانتهاكات ضد الجامعات الفلسطينية مهما كان شكلها، تنظيم حملات منظمة لمعالجة الانقسام الداخلي الفلسطيني، وإصلاح النظام القانوني واستقلال القضاء، وتوحيد النظام الانتخابي في الجامعات. وعقّبت على الدراسة الأستاذة أميرة البدارين محامية في مجموعة محامون من أجل العدالة، والتي ذكرت فيها أيضا الاعتقالات التعسفية لطلبة الجامعات من قبل السلطة الفلسطينية والذي يشكل انتهاكا للوجود النقابي لمجالس الطلبة وحرية الرأي والتعبير لهم. وأضاف الأستاذ أشرف أبو الحية من مؤسسة الحق أن القمع والتضييقات على الحركة الطلابية موجودة تاريخيا، ولكن علينا النظر بالعوامل والمتغيرات التي أدت التي تغير شكل ومصدر القمع الحاصل على الحركة الطلابية وعلى دورها الوطني والتاريخي الذي يمثل انعكاسا على الحالة السياسية الفلسطينية. ونوّهت الدكتورة تحرير أيضا على خطورة الفضاء الإلكتروني الذي أصبح أيضا مساحة جديدة للتضييق ولقمع حرية الرأي والتعبير من خلال منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف بدوره الأستاذ عصام حج حسين وجوب احتضان مؤسسات المجتمع المدني للطلاب الفلسطينيين. وفي الدراسة الثانية قدمتها الباحثة القانونية الأستاذة غيداء اللبدي، والتي كانت حول "فاعلیة النقابات الفلسطينية ودورھا ضمن الأوضاع الراھنة وخاصة حرب الإبادة الجماعیة الإسرائیلیة على قطاع غزة وفي محافظات الضفة الغربیة". واستعرضت فيها واقع النقابات الفلسطينية في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية والسياسية، بالإضافة إلى الأثر المباشر للاحتلال والقيود الداخلية التي تحدّ من حركتها واستقلاليتها. ومن أهم التوصيات التي توصلت إليها الدراسة: تعزيز الأبعاد الوطنية للنقابات فيجب أن يتجاوز المطالب الاقتصادية ليشمل تعزيز النضال الوطني. يمكن تحقيق ذلك من خلال إطلاق مبادرات تجمع بين الحقوق العمالية والنضال الوطني، مثل توثيق الانتهاكات ضد العمال الفلسطينيين ونشرها على المستوى الدولي. والتعامل مع التحديات الميدانية بعد حرب الإبادة على الفلسطينيين، حيث الأحداث التي تلت حرب الإبادة فرضت تحديات غير مسبوقة على النقابات، ولمواجهة هذه التحديات، يجب تطوير خطط طوارئ تتيح للنقابات الاستمرار في العمل رغم الإغلاقات والتصعيد الأمني. حيث يمكن أن تشمل هذه الخطط استخدام منصات رقمية للتواصل مع الأعضاء وتنظيم أنشطتهم. وعقبت على الدراسة الصحفية ربى النجار من "استقلال"، وأكدت على أهمية تكاثف جهود الوحدة الوطنية لإنهاء الانقسام الداخلي، الذي من شأنه أن يُعيد من فاعلية العمل النقابي الفلسطيني، وأشار بدوره الناشط والنقابي محمود زيادة، أن مفهوم النقابة هي حركة مقاومة اجتماعية تسعى لتحسين عيش من ينضم إلى صفوفهم، فوظيفة النقابة هو كفاحي ونضالي لتحصيل الحقوق. فهي نشأت من صراع وهي صراع ووظيفتها الصراع لتحقيق المطالب النضالية النقابية.
×
مؤسسة 'مفتاح' تعقد حواراً مفتوحاً بعنوان: تحديات في علاقات النظام السياسي الفلسطيني
عقدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية – مفتاح، يوم الأربعاء الموافق 20 تشرين الثاني 2024، لقاءً موسعاً بعنوان "تحديات في علاقات النظام السياسي الفلسطيني"، وذلك في قاعة مبنى الهلال الأحمر في مدينة البيرة وبتقنية "المدمج". هدَف المؤتمر إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه النظام السياسي الفلسطيني في ظل تصاعد الأحداث السياسية والإنسانية، بعد تولي الحكومة الإسرائيلية السابعة والثلاثين برئاسة بنيامين نتنياهو في أواخر عام 2022. جمع اللقاء الموسع مجموعة من الخبراء والمفكرين والمحللين وشخصيات سياسية ووطنية، ومؤسسات رسمية، وبعثات دبلوماسية، ومنظمات أهلية ودولية، وطلبة جامعات. وسعى اللقاء إلى الإضاءة على القضايا الملحة والمهمة في المسار السياسي الفلسطيني خاصة في ظل مرحلة تشهد متغيرات سياسية على ضوء عدوان الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني. وحرصت "مفتاح" من خلال هذا اللقاء على مناقشة مسارات عملية ومقترحات تساهم في بلورة رؤية فلسطينية مشتركة لمواجهة بعض التحديات على مستوى العلاقات الداخلية الفلسطينية ما بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية والعلاقات مع المنظمات الدولية، ومنها الهجمة الإسرائيلية التحريضية على وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين. وقُدمت مجموعة من المداخلات في اللقاء والتي ركزت على محورين أساسيين؛ في الجلسة الأولى حول "العلاقة المؤسسية بين السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير" والجلسة الثانية التي تناولت محور "علاقة النظام السياسي مع المنظمات الدولية مع التركيز على نموذج وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)". في كلمتها في بداية المؤتمر، أكدت د. حنان عشراوي، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة "مفتاح"، على أن السلطة وُجدت لتكون إحدى أذرع منظمة التحرير، وأن العلاقة بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية يجب أن تكون واضحة ومتكاملة. وشددت على أن منظمة التحرير هي الكيان الذي حمل على عاتقه حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتثبيت هويته الوطنية، معتبرة أنها تشكل نقطة التجميع الأساسية للفلسطينيين في مواجهة الاحتلال. ودعت عشراوي إلى البحث في سبل استنهاض المنظمة وإعادة تفعيل مؤسساتها، وضبط العلاقة بينها وبين السلطة الفلسطينية بما يضمن تحقيق أهدافها الوطنية بعيداً عن الشعارات، مع التركيز على خطوات عملية تعزز دورها على الساحة المحلية والدولية. بدوره، استعرض د. عزمي الشعيبي، عضو مجلس إدارة مؤسسة "مفتاح"، الجذور التاريخية للإشكاليات بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، متتبعاً التحولات السياسية منذ إعلان الاستقلال عام 1988 وحتى اليوم. وأشار الشعيبي إلى أن السلطة الفلسطينية تأسست بقرار من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لكنها انطلقت بدون إطار واضح يحدد العلاقة المؤسسية بين الطرفين. وشدد الشعيبي على أن الحل الوحيد يكمن في إعادة النظر في شكل السلطة الفلسطينية وتعزيز دور منظمة التحرير واستقلاليتها. وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، أكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة "مفتاح"، د. تحرير الأعرج أن الإجراءات التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية الحالية تأتي ضمن مخطط واضح يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي. وأشارت الأعرج إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يدرك جيداً خطته المستقبلية في مواصلة سياسة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، التي تستهدف تهجيرهم، في خطوة لا تقتصر على الأجل البعيد، بل تتجه نحو التنفيذ الفعلي في المستقبل القريب. يأتي المؤتمر بالتزامن مع ما يشهده الوضع الفلسطيني العام من تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، حيث تزايدت أعمال العنف والممارسات الاستيطانية، بالإضافة إلى الهجمات العسكرية على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 والتي تمثل جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين. في المقابل، تعمل الحكومة الإسرائيلية على تقويض السلطة الفلسطينية عبر تدمير مقوماتها المالية والسياسية وتصنيف فصائل منظمة التحرير والحركات الوطنية الفلسطينية كإطار إرهابي، وهو ما يهدد استقرار النظام السياسي الفلسطيني. كما وناقش الهجمات الإسرائيلية المستمرة على المؤسسات الفلسطينية الرسمية والدولية، بما في ذلك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا". اختتم المؤتمر بمناقشة الخيارات الفلسطينية في مواجهة هذه التحديات، مع التركيز على ضرورة تطوير رؤية فلسطينية مشتركة على الصعيدين الداخلي والدولي، بما يسهم في تعزيز الموقف الفلسطيني أمام التحديات المستمرة التي تواجه الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والاستقلال وفي ظل استمرار عدوان الإبادة الجماعية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
×
'مفتاح' تصدر موازنة المواطن للعام 2024
أصدرت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" موازنة المواطن للعام 2024، والتي تأتي ضمن تدخلات "مفتاح" على صعيد العدالة الاجتماعية في السياسيات المالية العامة، والهادف إلى تعزيز معايير الشفافية الدولية في السياسات المالية العامة، من أجل التأثير في السياسات العامة باتجاه تضمين معايير العدالة الاجتماعية، من خلال توفير البيانات والحقائق وتقوية الدور الرقابي لمؤسسات المجتمع المدني. وشملت موازنة المواطن لهذا العام عدداً من القطاعات أبرزها الأمن والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وقد بينت موازنة المواطن أن الموازنة العامة في العام 2024 قد بلغت (19.4) مليار شيقل، في حين كانت قد بلغت الموازنة العامة للعام 2023 (21) مليار شيقل. كما كشفت موازنة المواطن أن موازنة وزارة التنمية الاجتماعية وبعد تخفيض دفعات برنامج التحويلات النقدية (CTP) إلى دفعتين، أصبحت تشكل 3.3% من إجمالي الموازنة العامة، وبمبلغ قدره 571 مليون شيكل. واستحوذ كل من قطاع الصحة على 14.3% من إجمالي الموازنة، وحصل قطاع التعليم على 20.5%، وقطاع الحماية الاجتماعية على 17.6% من إجمالي الموازنة، في حين كانت الحصة الأعلى لقطاع الأمن إذ وصلت حصته الى 21.3%. ولا بد من الإشارة إلى أن الحكومة الفلسطينية تدخل السنة المالية للعام 2024 بعجز كلي (بعد الاقتطاعات الإسرائيلية غير القانونية) بحوالي 6 مليار و808 مليون شيقل. كما وبلغ الدّين العام مطلع العام 2024 حوالي 13 مليار و638 مليون شيقل، في حين كان الديّن العام مطلع العام 2023 حوالي 12 مليار و543 مليون شيقل. وتشكل إيرادات المقاصّة حوالي 66% من إجمالي الإيرادات (المقدرة بالإجمالي 9 مليار و336 مليون شيقل)، في حين تشكل الإيرادات المحلية (المقدرة 4 مليار و706 مليون شيقل) ما نسبته 34%. تعتبر موازنة المواطن وثيقة مبسطة يتم من خلالها استعراض موازنة الوزارة لسنة مالية محددة، موزعة حسب البرامج والبنود، وأوجه الإنفاق المخطط لها، والمشاريع التطويرية لكل وزارة، مما يتيح للمواطنين تتبع المال العام وتوزيعه على مراكز المسؤولية المختلفة، وصولاً لتعزيز مشاركة المواطنين والفئات المجتمعية المختلفة في التخطيط للموازنات العامة بما يضمن الأخذ بعين الاعتبار احتياجاتهم. ومن الجدير بالذكر، أن "مفتاح" بدأت بإصدار موازنات المواطن منذ العام 2015 ليتم نشرها عبر منصة إلكترونية www.citizenbudget.ps كانت أطلقتها سابقاً بالتعاون مع مراكز المسؤولية، في مسعى لتعميق التعاون من أجل اصدار موازنة المواطن بشكل دوري ومنتظم من خلال استصدار قرار من مجلس الوزراء بتبني المنصة واعتمادها لنشر البيانات المالية العامة وتمكين المواطنين من الوصول إليها. كما وسيتم العمل خلال الفترة المقبلة على إصدار موازنات المواطن لمراكز المسؤولية كل على حدا. للاطلاع على موازنة المواطن يرجى زيارة الرابط التالي: https://t.ly/Fk8sZ
×
الدبلوماسية العامة الفلسطينية.. أداة لفضح حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة
لعبت الدبلوماسية العامة دوراً مهما في فضح حرب الإبادة الجماعية التي يقوم بها الاحتلال قطاع غزة، وتستخدم العديد من الدول الدعم الإغاثي والتنموي كجزءٍ من الدبلوماسية العامة إلى جانب دبلوماسيتها السياسية لخلق صورةٍ إيجابية عنها أمام الدول الأخرى وتتحدث هذه الحلقة عن دور الدبلوماسية العامة الفلسطينية ودورها في القضية. وخلال حلقة خاصة، تنتجها المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" بالتعاون مع شبكة وطن الإعلامية. وسلطت الضوء على دور الدبلوماسية العامة في فضح حرب الإبادة الجماعية في غزة، قال الدكتورة دلال صائب عريقات، الأستاذة الجامعية في الدبلوماسية والتخطيط الاستراتيجي إنه على مدار العقود السابقة كان هناك العديد من العوامل التي أدت لخروج الصورة الضعيفة للفلسطيني وإظهاره على أنه اتكائي. وأضافت أن وظائف الدبلوماسيين حسب القانون الدبلوماسي الفلسطيني والدولي واضحة جداً، حيث أن مهمته وواجبه أخلاقياً وقانونياً تمثيل قضيته وشعبه ثم الجالية، وما يقوم به سفيرنا في لندن حسام زملط هو المثال والنموذج الذي يجب أن نراه في كل سفرائنا وهذا هو المستوى الذي يليق بالقضية الفلسطينية. وأوضحت عريقات بإن الدبلوماسية العامة تستهدف الجماهير في الدول الأخرى للتأثير في عقولهم وهو ما شاهدناه في مظاهرات مختلفة بعواصم العالم تطالب بوقف الحرب على غزة، مشيرة إلى أنه في الدول الديمقراطية يجب أن ينعكس الرأي العام على السياسة الخارجية. وقالت إننا مقصرون في العمل الإعلامي العالمي، وأدائنا على المستوى الرسمي والشعبي ضعيف. مضيفة أن المطلوب على المستوى الدبلوماسي الرسمي من السلطة الوطنية ووزارة الخارجية تفعيل الأدوات وتنفيذ القانون الدبلوماسي الفلسطيني، فهناك مخالفات عديدة للقانون منها سنوات الخدمة والعمر ونحن بحاجة لإصلاح المنظومة الدبلوماسية الرسمية. وأضافت أن أدوات الشباب تختلف عن أدوات الأعمار الأخرى وبالتالي الدبلوماسي يجب أن يتوفر فيه صفات عديدة مثل اللغة والثقافة والحوار والخطابة والقدرة على التواصل مع الجماهير والفئات المختلفة بالدول والتركيز على جوانب جديدة وتسليط الضوء على الرواية الفلسطينية وتوحيدها ويجب إظهار أجمل صورة للفلسطيني وعامل الجذب وما يجمعنا بشعوب العالم وكيفية تصدير ما هو إيجابي وعدم الاستمرار في صورة الضحية. مشيرة إلى أنه يجب الظهور بأننا أصحاب قضية وحق وكفاءات ويجب أن نعيد النظر في من يمثلنا دبلوماسياً. وأكدت أنه مطلوب من كل فلسطيني المساعدة في نقل الحقيقة وهذه مسؤوليتنا ويجب إدراك أهمية دور الفرد في التغيير بنقل الحقائق والواقع الفلسطيني. وفي ذات السياق، قال مدير برنامج الخطاب العام والتواصل في "مفتاح "زيد عم علي، إن النجاح الدبلوماسي العام الفلسطيني لم يتحقق بعد والطريق طويلة أمامه، لكنه حقق نجاحاً جزئياً بمساعدة الحلفاء والأصدقاء في الخارج. وأضاف عم علي أن الفضاء الرقمي ساهم في فضح حرب الإبادة الجماعية، على الرغم من أنه جهد غير منظم في أغلب الأوقات. مشيرا إلى أن المؤسسات الرسمية في الدبلوماسية حققت نجاحاً قليلاً وعلى سبيل المثال، نجاح السفير الفلسطيني حسام زملط في لندن في فضح حرب الإبادة. وأكد أن المحتوى الفلسطيني الذي يقدم للعالم يحتاج للرعاية والتطوير، لذلك يجب أن يمارس الطاقم الدبلوماسي الأدوات العصرية ويتمكن من مواكبة التطور التكنولوجي، كما أن عامل العمر يلعب دوراً مهما خاصة في مجال الدبلوماسية الرقمية. وشدد على أن الهدف الرئيسي للدبلوماسية هو نشر الرواية الفلسطينية وزيادة الوعي والتأثير على السياسيات الخارجية للدول والحكومات من خلال شعوبها وأدواتها الرسمية، لذلك يجب أن تجرى عملية إصلاح كبيرة للسلك الدبلوماسي الفلسطيني، ويجب أن يكون هناك تكامل وتنسيق بين الأشخاص الذين يخوضون في الدبلوماسية والعمل بجدية في خطوات الإصلاح لخدمة القضية. وقال إن هناك دول حريصة لتقديم دعم تنموي يندرج تحت مفهوم الدبلوماسية العامة، حيث كان الغرب حريص على الدبلوماسية العامة خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر وما سمي بالحرب على "الإرهاب" لكسب النظرة الإيجابية للدول النامية تجاه الدول الغربية، لكن ذلك فشل، وعززت ذلك الفشل حرب الإبادة في غزة، والتي كشفت عن نفاق الدول الغربية وازدواجية المعايير لديها فيما يخص القضية الفلسطينية والقضية الأوكرانية. وأشار عم علي إلى أن العمل الدبلوماسي الرقمي لا يتطلب الكثير من الموارد المالية ولو قارناه بجهود المؤسسة الإعلامية الإسرائيلية رغم الأموال الكبيرة التي تضخها إلا أنها فشلت في وسائل التواصل الاجتماعي بسبب جهود الفلسطينيين وحلفائهم بالخارج في تفنيد رواية الاحتلال. وأضاف أن هناك تحد كبير بسبب الحظر الذي يواجه المحتوى الفلسطيني من قبل وسائل التواصل الاجتماعي، ومع ذلك استطاعت الرواية الفلسطينية فرض نفسها. مؤكدا على ضرورة "أنسنة" القضايا والقصص لأنه تؤثر بشكل أكبر في الرأي العام العالمي.
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647 القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14 حي المصايف، رام الله الرمز البريدي P6058131
للانضمام الى القائمة البريدية
|














