لو أُدين اهود اولمرت بموت مسافرين في سيارة متوقفة على الاشارة الضوئية، لكان جلس في السجن وأُبعد لسنوات عن قيادة السيارات. لجنة جماهيرية برئاسة قاضٍ قالت أنه مذنب في السياقة اللامبالية التي أدت الى مقتل 156 مواطنا وجنديا اسرائيليا وأكثر من ألف مواطن لبناني، إلا أنه ما زال جالسا في ديوان رئاسة الوزراء وممسكا بدفة الحكم. ولو أُدين اولمرت في إساءة استخدام اموال الجمهور لكان أُرسل الى السجن وفقد رخصة المحاماة، ولكن لجنة التحقيق التي عينها بنفسه قررت أنه خان الائتمان العام، ومع ذلك بقي جالسا في ديوان رئاسة الوزراء ويصرح أنه كان ليكرر نفس الشيء. لم تكن هناك حاجة الى إرهاق القاضي فينوغراد ورفاقه المحترمين حتى يقرروا بأن اولمرت قد قام بالسياقة مثل سائق جديد من دون مرافق (كما ينص القانون). قضية اليومين الأخيرين من الحرب تكفي للقول بأن رئيس الوزراء يضحك على عقول مخلوقات الله. اولمرت يُصر على أن العملية التي قُتل فيها 33 جنديا، قد أحدثت تغيرات عميقة لصالح اسرائيل من خلال صيغة قرار مجلس الأمن رقم 1701. أحقا؟ هل يمكن لعملية برية أن تغير قرارا كان قد اتخذ قبلها بـ 35 دقيقة؟ جون بولتون، رئيس البعثة الامريكية للامم المتحدة والمشرف على الاتصالات لبلورة القرار، صرح بأن العملية البرية الأخيرة لم تؤثر على صيغة القرار النهائي. "هذه أمور جرى صراع حولها". أحصلنا من الامم المتحدة على ما لم نتمكن من الحصول عليه في مؤتمر روما في السادس والعشرين من تموز؟ القمة اقترحت وقف اطلاق نار ونشر قوات دولية لمساعدة الجيش اللبناني للانتشار في الجنوب ونزع سلاح حزب الله. اولمرت رفض الاقتراح فورا. ولكن فكرة نشر القوات الدولية تكررت بعد ثلاثة ايام على لسان كونداليسا رايس التي تنقلت بين العواصم. اولمرت فضل الاستمرار في الحرب "حتى تحقيق كل الأهداف". يقولون انه رغم سلسلة الاخفاقات إلا أنه يتوجب التعلم من الامريكيين انه لا يتوجب استبدال القائد في منتصف الطريق حتى اذا علموا أن هذا القائد قد ضحك على عقولهم عندما اجتاح العراق بذريعة زائفة (أسلحة الدمار الشامل)، فهم لا يفكرون بطرده من البيت الابيض ولو لساعة واحدة قبل الوقت. فماذا اذا؟ في الولايات المتحدة ايضا لا يُعقل أن يطرح السياسيون الذين تحالفوا معا مرشحا للرئاسة من دون اجراء ديمقراطي علني ومنظم. هناك ايضا لا يُقيلون الرئيس بسبب أكاذيب تتسبب في إزهاق أرواح الناس. الامريكيون يشرعون في اجراءات الإقالة فقط عندما يكذب الرئيس في مسائل وجودية مثل التنصت للفريق الانتخابي الخاص بالخصم أو علاقاته الجنسية مع متدربة في المكتب المجاور. - هآرتس 14/5/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|