في أعقاب التقرير المرحلي للجنة فينوغراد، الذي ينتقد بحدة رئيس الوزراء واعضاء الحكومة على الطريقة الفاشلة لاتخاذ القرار بشن الحرب في لبنان، علقت لفني في مشهد انكشف فيه ضعفها. فقد توجهت الى ايهود اولمرت وقالت انه في ضوء المسؤولية العليا الملقاة عليه والاخفاقات التي عددها التقرير، فان عليه ان يستقيل. ليس مفهوما ماذا كانت غاية طلب لفني له. فهي أيضا سمعت عن تصريحه بأن ليس في نيته الاستقالة. منذ البداية كان من المشكوك فيه أن يكون لوزيرة الخارجية الحق الاخلاقي في مطالبة اولمرت بالاستقالة، وذلك كون النقد لم يتجاوزها هي الاخرى. لفني، التي أعربت عمليا عن حجب الثقة عن رئيس الوزراء، لم ترد كما قدر بعض من زملائها أن ترد – ان تقدم استقالتها. وقد اكتفت بالطلب، المحق بحد ذاته، ان يشركها رئيس الوزراء بشكل كامل بكل الخطوات السياسية التي يرتبط بها. لفني، التي لا تخفي تطلعها لخلافة مكان اولمرت (رغم أنه لم تثبت على نحو بين مؤهلاتها لهذا المنصب)، خرجت من هذا الموقف في حرج وتلقت الكثير من النقد، حتى من الناس الذين تعاطوا معها بتقدير بشكل عام. صورة رئيس الوزراء هي الاخرى تضررت نتيجة هذا اللقاء. رد الزعيم الذي يحترم نفسه كان يجب في هذه الحالة أن يكون قصيرا وقاطعا: اذا لم يكن لديكِ ثقة بي، يمكنكِ أن تستقيلي من الحكومة. ولكن اولمرت، الذي تآكلت ثقته بنفسه، امتنع عن عمل ذلك خشية أن يؤدي مثل هذا الرد الى هزة في كديما، مع الانتباه الى التأييد الجماهيري الذي كانت لا تزال لفني تتمتع به. في منصبها كوزيرة للخارجية تبدي لفني نشاطا وتطلعا لحث المسيرة السلمية. قبل بضعة اشهر بشّر الصحافيون بأن وزيرة الخارجية بادرت الى خطة سياسية جديدة، أساسها المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين على التسوية الدائمة، في ظل القفز عن المراحل المسبقة وفي ظل التنازل عن البند الاول في خريطة الطريق والذي يستوجب، حسب مطالب اسرائيل، وقف العنف وحل البنى التحتية للارهاب. ووجد رئيس الوزراء صعوبة في اخفاء غضبه في ضوء الضجة التي ثارت في الحكومة تجاه وزيرة الخارجية، واضطرت لفني الى سحب خطتها الشاذة. في الاشهر الاخيرة أجرت وزيرة الخارجية لقاءات مع سياسيين عديدين، بمن في ذلك زعماء عرب. وفي هذا الاسبوع التقت ايضا في القاهرة الرئيس مبارك ورجال الحكم في مصر. وبمناسبة هذه الزيارة، منحت مقابلة لصحيفة "الاهرام" وجدت فيها من السليم التعهد بالا يكون الانسحاب من غزة هو الاخير، وان اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل ستستوجب انسحابات لاسرائيل من الضفة الغربية. وهذا التصريح ايضا نجح في اثارة حفيظة بعض من زملائها في الحكومة. واذا كانت السفريات العديدة لوزيرة الخارجية قد أثمرت انجازات ما ذات وزن، فانها ملفوفة بالغموض ومشكوك فيه أن يكون اعضاء الحكومة على علم بمضمونها. المسألة الاخطر التي تبرز اليوم هي اذا ما كان للحكومة على الاطلاق أجندة سياسية، بموجبها تعمل وزيرة الخارجية. وكما هو معروف فان الحكومة لا تكثر من اجراء مداولات جذرية في مواضيع سياسية في اطارها تتبلور مواقفها المبدئية. وحسب تقرير فينوغراد، فقد فشل اعضاء الحكومة حين امتنعوا عن بحث شامل وجذري في المسألة العضال حول العملية العسكرية ومضاعفاتها، وصادقوا على كل التوصيات التي طرحها عليهم الجيش. الانطباع هو أنه في مواضيع سياسية مركزية لا يبدي اعضاء الحكومة التعمق المناسب. - معاريف 16/5/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|