مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


يعلم رفاقي وهم جزء من رجال الاعمال في اسرائيل كيف يؤيدون حكومة اسرائيل في اجراءات السلام، وهذا ملائم. لا يصدر عن رجال الاعمال اولئك صوت عندما يكون الحديث عن الدفاع عن سكان سدروت في وجه صواريخ القسام من قطاع غزة. أعجب لهذه الحال.

أنا مستعد لأفهم أن زخم سلام حقيقيا سيفضي الى زيادة التصدير الاسرائيلي والى نشوء علاقات تجارية بالعالم الاسلامي. وأنا أفهم انه يوجد ثقافة مصالح بين عملية سلمية حقيقية وتقديم الاعمال، بل كسب أفضل لأصحاب الشركات.

لست أفهم لماذا فُقد التكافل نحو مواطني اسرائيل، الذين يسكنون على بعد نحو 80 كيلومتر من تل ابيب، وهم موجودون تحت قصف متوالٍ منذ عدة سنين. كنت أتوقع أن يتدخل رجال الاعمال اولئك، الذين يُبيحون لانفسهم التدخل، على نحو شبه سياسي، عندما يمضون الى السلام، أن يتدخلوا عندما يكون الحديث عن حاجة الى اجراء حربي (ليس احتلال غزة بالضرورة). لست أسمع رجال الاعمال اولئك يدعون الحكومة الى زيادة التحصين في بلدات غلاف غزة، لتمكين السكان من العيش كما في السهل الساحلي.

أعتقد انه في الصعيد الاجتماعي – الأمني، توجد في اسرائيل ظاهرة خطرة جدا. يبدو لي أن جزءا من رجال الاعمال في اسرائيل يُقدرون ان ردا حربيا على الهجوم بالصواريخ على سدروت سيفضي الى مضاءلة التصدير الاسرائيلي والى المس بالأعمال التجارية. أي أنه توجد هنا لعبة حاصلها صفر بين المس بسكان غلاف غزة وسدروت، وبين المس بالمصالح في اسرائيل.

يمكن أن نقول في الحقيقة لتسويغ موقف رجال الاعمال هؤلاء، إن المس بالتصدير سيضر بالمنعة الاقتصادية لدولة اسرائيل وبمنعتها الأمنية نتيجة ذلك، وليس هذا أقل أهمية من أمن سكان سدروت. لكن هذا حساب غير قيمي وغير تكافلي. هذا مس بأسس الصهيونية، على رغم المنطق البارد في الأمر.

عندما يزعم رجال الاعمال أن حياة الانسان تسبق كل شيء ويدفعون الى السلام، يجب عليهم أن يكونوا صادقين وأن يُقدسوا حياة الانسان، حتى عندما يكون الحديث عن مس بمواطنين نتاج هجوم بالصواريخ على سدروت. يجب على رجال الاعمال، الذين يعرفون جيدا ما هو الردع في المجال العملي، وكيف لا يدخلون تفاوضا عمليا عن ضعف أو بعد هزيمة، يجب عليهم أن يدركوا أن مبادرة السلام اليوم، بعد الضربة في لبنان وبعد الضربة المستمرة في سدروت، ستُرى ضعفا.

الضعف يعني فقدان الردع. إن من يحاول الابقاء على نفسه، وهكذا نُرى نحن، لن يحظى بوجبة بالمجان على هيئة اتفاق جيد. من يطلب الحفاظ على نفسه فسيُقضى عليه. في المجال الاستراتيجي والأمني، يوقع السلام بين قوتين يردع بعضهما بعضا، وعندما يشعر كل واحد من الشريكين بأنه سيدفع ثمنا لا يحتمل في أعقاب نقض الاتفاق. لهذا عندما يُرى أحد الطرفين ضعيفا، فانه غير رادع ولن يتوصل الى اتفاق.

أدعو رجال الاعمال الى الدعوة الى اعادة الردع لاسرائيل قبل اجراءات السلام، وأن يؤيدوا قبل كل شيء ردا عسكريا صحيحا في غزة الى جانب وقاية سريعة للسكان. من فضلكم إفعلوا ذلك، لأنكم تهتمون حقا بدولة اسرائيل. - معاريف 30/5/2007 -

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة